عرض مشاركة واحدة
قديم 11-26-2019, 10:57 PM   #1
الدكتور ربيع أحمد
مشرف
Allteb
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 658
افتراضي حول قوله تعالى :مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيد

قوله تعالى : ﴿ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ لا يعني أن الله سبحانه وتعالى يظلم قليلاً فالله لا يظلم بحال قال تعالى : ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً‌ ﴾ ( النساء الآية 40) و قال تعالى : ﴿ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ﴾ ( الكهف 49 ) ،و معنى ليس بظلام أي ليس بذي ظلم فقد تأتي صيغة فعال للنسب وليست للمبالغة كتراس أي ذي ترس ،و كقولهم فلان ليس بنبال أي ليس بذي نبل ،وعليه فالآية تنفي نسبة الظلم عن الله سبحانه وتعالى فلا ينسب لله أي ظلم ،ويمكن أن يقال أن ظلام بمعنى ظالم ،و معنى ليس بظلام أي ليس بظالم فقد تأتي صيغة فعال بمعنى فاعل ،و باعتبار كم وعدد الذين لا يظلمهم الله قال ظلام بدلا من ظالم أي لما كان مقابلاً بالعبيد -وهم كثيرون- ناسب أن يقابلَ الكثيرَ بالكثيرِ كقوله سبحانه ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴾ ( التوبة 78 ) حيث قابل صيغة المبالغة علام بالغيوب ،وفي موضع آخر قال (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ) وهنا قابل عالم بالغيب أي قابل المفرد بالمفرد والله اعلم .
__________________
طبيب تخدير و عناية مركزة
قليل التواجد بالمنتدى
الدكتور ربيع أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس