النصائح

آخر المشاركات
         :: مباراة برشلونة وريال بيتيس مباشر (آخر رد :lana12)      :: مباراة برشلونة وريال بيتيس يلا شوت (آخر رد :lana12)      :: مباراة الاهلي ومصر المقاصة (آخر رد :lana12)      :: كيف تحمى نفسك من السرطان على احتمال 100%؟How can you protect your body from cancer ?? (آخر رد :mohamed_ameer)      :: مباراة ريال مدريد وديبورتيفو لاكورونيا (آخر رد :lana12)      :: خواتم وقلادات روحانية مخدمة 00905377900436 (آخر رد :ام هبا)      :: الهيبه والقبول 00905377900436 (آخر رد :ام هبا)      :: جلب الحبيب العنيد واخضاعة ذليل00905377900436 (آخر رد :ام هبا)      :: الشيجة الروحانية ام عبد القادر النعيمية 00905377900436 (آخر رد :ام هبا)      :: مؤتمر وورشة عمل عن "أخلاقيات ممارسة مهنة الطب والبحوث الطبية" في الفترمن 4-6 ابريل 20 (آخر رد :mohamed emad)     


العودة   كل الطب أكبر منتديات طبية عربية 6 أعوام من العطاءAllteb 6 Years of Donation > ۞ السّــاحةُ الأدبيَّـة و الثقافية ۞ > °l||l° بَـــــــــوْحُـ أقلامِنا °l||l° > الملتَقَى الثقافيُّ

الملتَقَى الثقافيُّ هنا أقاموا لأجــل الحُلمـ ، و اختلفتْ ،، بهمـ مَسالكُ مِنْ أطرافها اكتحــلوا

إضافة رد
قديم 02-23-2010, 11:44 PM   #1
Dr.hemaToma
PLASTIC SURGEON
Allteb
 
الصورة الرمزية Dr.hemaToma
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,923
Thanks: 42
Thanked 205 Times in 108 Posts
Post •°• عن تجربتِه معَ القراءةِ يتحدثُ ,, الشيخُ الدكتور: سلمان بن فهد العُودة •°•


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
د. سلمان العودة :
- أنا مدين للقراءة بكل شيء إيجابي في شخصيتي
- أشعر بالتجدد كلما قرأت جديدًا
- القراءة تزيد من حماسي وحيويتي
- الخوف من الآخر هزيمة نفسية
- دور القراءة في النهوض بالمجتمعات

- أكد فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم "
أنه يشعر بالتجدد والحماس والتوقد والحيوية كلما قرأ جديدًا، مشيرًا إلى أنه مدين للقراءة بكل شيء إيجابي في شخصيته، موضحًا أن القراءة لها دور كبير في النهوض بالأشخاص والمجتمعات على حد سواء.


وقال الشيخ سلمان ـ في المحاضرة التي ألقاها في مكتبة الملك عبد العزيز بالرياض الأسبوع الماضي، وذلك ضمن فعاليات المشروع الوطني لتجديد الصلة مع الكتب، بعنوان "تجاربهم في القراءة " ـ: إنه وإن كان لم يعد يقرأ مثلما كان من قبل بسبب ضيق الوقت والانشغال، إلا أنه يحرص على قراءة مجموعة ملفات لا تطيب نفسه أن يتركها أبدًا.


وأضاف فضيلته: كنت وما زلت أشعر بأن ذاكرتي مخروقة، فالمعلومات الصغيرة لا تستقر في ذاكرتي إلا فترة وجيزة ريثما تتهيأ للذهاب، خاصة المعلومات المتعلقة بالأرقام، ولكن أعتقد أنه ليس ذهابًا إلى بعيد وإنما هو ذهاب إلى منطقة اللاوعي بحيث يمكن استدعاؤها عند اللزوم، حيث يمكن أن تكون هذه المعلومات أثرت على أداء الإنسان وعلى نفسيته واستقراره وشخصيته ولغته وعقليته، بأن تكون عقلية معتدلة قابلة للتطوير ومنضبطة إلى حد ما.


وأوضح الدكتور العودة: أن المعلومات ليست المعيار في الذاكرة، فهذه مواهب قسمها الله بين عباده، ولكن الذاكرة أوسع من تصوُّرنا أنها مجرد استدعاء معلومات محددة، فالقراءة مفيدة حتى لو لم يشعر الإنسان بفائدتها، كما أن العلاقة والصحبة مع الكتاب كان لها تأثير كبير، مؤكدًا استمرار حرصه على اقتناء الكتاب، حتى أنهها أصبحت ثقافة أسرة بأكملها.


ملفاتٌ ..وكتبٌ جديدةٌ

وأضاف فضيلته: "أحرص على قراءة هذه الملفات لأني أعلم أني قد لا أعود إليها فيما بقي من عمري، ولذلك أحرص على إنجاز قراءتها في وقتها، بغية الحصول على الفائدة الموجودة فيها".
مشيرًا إلى أنه يشعر أنه يكبر ويتجدد كلما قرأ مثل هذه الأشياء، كما يشعر أن ثقافته ومعلوماته، بل أيضًا حماسته وحيويته، تتجدد مع القراءة، موضحًا أنه يحرص على القراءة لساعات طويلة قد تمتد إلى خمس أو ست ساعات يوميًّا.


وتابع الدكتور العودة: كما أحرص أيضًا على قراءة بعض الكتب الجديدة التي يصبح لها دويٌّ، فربما يعطني أحد كتابًا مفيدًا أو متميزًا أو مترجمًا، أو أجد من خلال مقدمة هذا الكتاب أنه يستحق أن يُقرأ وفيه أشياء نفيسة أو ثمينة، فضلًا عن أني أقوم بإعداد بعض المواد، والتي تعد زادًا بالنسبة لي، وذلك إذا كان عندي برنامج أو محاضرة، كما نحرص في برامجنا ـ كما في برنامج "حجر الزاوية " والذي يقدَّم في شهر رمضان ـ أن نقدم في كل حلقة كتابًا أو كتابين يتعلقان بالموضوع الذي نتحدث عنه.



مدين للقراءة

وردًّا على سؤال حول نسبة أثر القراءة في تكوين شخصية الشيخ سلمان، قال فضيلته: لا أستطيع أن أحدد هذا بشكل دقيق، ولكنني أزعم أنني مدين للقراءة بشكل كبير جدًا في أي شيء أعتقد أو يعتقد الآخر أنه إيجابي في شخصيتي لأن الإنسان لا يولد متعلمًا:


تعلّم فليس المرءُ يُولَدُ عالمًا ***
و ليسَ أخو علمٍ كمنْ هُوَ جَاهلُ

و إنْ كبيرُ القومِ لا علمَ عنده ***
صغيرٌ إذا التفّتْ عليهِ المحافلُ


وأضاف فضيلته أن كثيرًا من الأشياء يتعلمها الإنسان من القراءة مثل الانضباط، والحرص على النظافة والتي أصبحت جزءًا من شخصيتي وتكويني، فمثل هذه الأشياء لم نتعلمها في مجتمعنا وإنما هي أشياء اقتبسناها، وهو ما يؤكد على أنه إذا كان عند الإنسان ذهن متطلع، فإنه يمكن أن يسهم في تغيير نفسه وشخصيته، كما يسهم في تغيير المجتمع الذي يعيش فيه.




القراءة ..والنهوض بالمجتمعات

وأوضح الدكتور العودة أن كثيرًا من المجتمعات ـ ومنها المجتمع السعودي على وجه الخصوص ـ تتغير وتنهض بفضل القراءة، لافتًا إلى أن الأفكار والتساؤلات التي نسمعها من الشباب الآن، لم نكن لنسمعها من الأجيال السابقة، كما أن هذه الأفكار والتساؤلات ليست كلها سلبية، فهي تحتوي على جانب إيجابي كبير، خاصة إذا وجدت قدرًا من الاستيعاب والاحتواء، فقد تكون فرصة لأن نحدث التغيير الإيجابي وليس السلبي.


وأردف فضيلته: إننا لا نزعم أن المجتمع السعودي هو صورة مثالية، ولذلك فإن مهمتنا ليست المحافظة على المظاهر الموجودة كما هي، هذا غير صحيح، ولكن علينا أن نحافظ على المظاهر الإيجابية في هذا المجتمع، وأن نحاول تعديل وتغيير بعض المظاهر السلبية، مثل: التعصب القبلي والجمود والتعصب للموجود لمجرد أنه مألوف ورفض ما عند الآخرين والتزكية المطلقة للنفس، مؤكدًا على ضرورة أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع غيرنا وألا يدفعنا التعصب إلى عدم رؤية الأخطاء.


وضرب فضيلته مثالًا لذلك، قائلًا: إن أحد الشباب السعودي كان في إحدى بلاد المغرب العربي، وبينما كان يجلس مع شباب من هذا البلد ويستمعون لإحدى القنوات التلفزيونية التي تنتمي لهذا البلد، قام وصاح وقال: الحمد لله نحن عندنا العقيدة الصحيحة ...




شفافيةٌ و اقتباسٌ ..

وتابع الشيخ سلمان: نحن نعيش اليوم في فضاء مفتوح، مؤكدًا أنه من الخطأ أنه إذا كان حديثنا مع بعضنا البعض يكون عن الأخطاء والمشكلات الموجودة في مجتمعاتنا، ولكن عندما نتحدث مع الآخرين نقوم بتمثيلية، ونحاول أن نذوق عباراتنا ونستر بعض الأخطاء، لافتًا إلى أنه يجب على العالم والمسئول والمثقف والأب والمعلم أن يكونوا، حتى في حديثهم مع أنفسهم وفي الأفكار الموجودة في داخلهم، شفافين وبعيدين عن أي انحرافات في التفكير أو السلوك أو القيم، فكل ابن آدم خطاء.


وقال فضيلته: يجب أن ندرك أن مجتمعنا السعودي فيه أشياء كثيرة إيجابية وطيبة يجب أن نحافظ عليها، كما أن هناك أشياء تحتاج إلى مراجعة وتصحيح، كما أن هناك أشياء أخرى تحتاج إلى نفي، فضلًا عن التجارب والنجاحات والفضائل الموجودة عند الآخرين من العرب والمسلمين، بل عند أمم الأرض، والتي ينبغي أن يكون لدينا قدرة واستعداد على اقتباسها والاستفادة منها دون أن يداخلنا خوف أو رعب، موضحًا أن مثل هذا الخوف والهلع علامة ضعف وهزيمة، مشيرًا إلى أن الهزيمة النفسية هي أن يكون الإنسان خائفًا ولذلك يغلق الأبواب ولا يريد أن يستفيد من الآخرين.




و في الرسولِ أُسوةٌ

وذكر الدكتور العودة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حرص خلال فترة بنائه للمجتمع الإسلامي على أن يعوِّد الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ على الاقتباس في مختلف المجالات، فأخذوا تجارب عسكرية وإدارية واجتماعية وطبية، وفي مجال المعمار والبناء، من أمم مختلفة، فاقتبسوا من اليونان والرومان والفرس ومن العرب في الجاهلية، وذلك دون تردد.


وأشار فضيلته إلى أن التاريخ الإسلامي حافل بمثل هذه التجارب، حيث استطاع المسلمون أن يستوعبوا ثقافات الآخرين وعلى مدى أكثر من عشرة قرون، حيث استطعنا أن نقتبس من الحضارة الإنسانية ونعيد إنتاجها، مما يؤكد أن المبالغة في الخوف أمر يحتاج إلى مراجعة ؛ ولذلك فإن من أعظم ثمرات وفوائد القراءة أنها تعزز جوانب الاقتباس وتساعدنا على التغيير الإيجابي وليس التغيير السلبي.




مفهوم القراءة

وفيما يتعلق بمفهوم القراءة، قال الشيخ سلمان: إن القراءة ليست كما يبدو للبعض أنها عبارة عن عملية يقوم الإنسان فيها بالإمساك بكتاب ويقرؤه ـ وإن كان هذا نمط من أنماط القراءة ـ، ولكن القراءة هي عبارة عن فك الرموز، وهذا يتطلب أن يكون الإنسان لديه معرفة بهذه الرموز سواء كان هذا الرمز :
1 ـ حرفًا

2 ـ صورة، حيث تسيطر ثقافة الصورة اليوم من خلال التلفزيون والانترنت من خلال مواقع مثل اليوتيوب وغيرها، مما يؤكد أن للصورة تأثيرًا ضخمًا جدًا وهائلًا وأكبر بكثير من تأثير الحرف، حيث تعد الصورة وسيلة من وسائل الإيضاح.

3 ـ الصوت: وذلك من خلال قدرة الإنسان على تمييز الأصوات، وبالتالي معرفة إن كان هذا المتحدث ساخطًا أم راضيًا .. مرتاحًا أم منزعجًا.

4 ـ الجسد: بشكل عام عبارة عن رمز يمكن للإنسان أن يحلله، وذلك عندما يكون لديه قدر من الوعي والذكاء، حيث تجد الإنسان يلاحظ من حوله ويستطيع أن يقرأ حركات الجسد ونظرات العين، فبعض العيون تكون عيونًا منطفئة وبعضها تكون معبرة وكما يقول شاعرنا العربي:

والنفس تعرف من عينيْ محدثها ***
إن كان من حزبها أو من أعاديها

5 ـ أشياء ملموسة: فقد تكون الرموز أشياء ملموسة مثل ما نجده في طريقة برايل وقد تكون غير ذلك من الأشياء .




عمليةٌ معقدةٌ ..و ثقافةُ الخطّافين

وأوضح الشيخ سلمان أن القراءة عملية معقدة تبدأ بمعرفة هذه الرموز، والقدرة على تحليلها ثم تنتقل إلى عملية الاستيعاب والفهم لهذه الرموز ومطابقتها بالواقع بحيث يكون الفهم صحيحًا، وكما يقول الشاعر:

وكم من عائب قولًا صحيحًا *** وآفته من الفهم السقيم


ولفت فضيلته إلى أن هناك بعض المشكلات التي تواجهنا عند القراءة، منها:
1 ـ ثقافة الخاطفين: هي أن القارئ ربما يتكئ على انطباعه أكثر مما يتكئ على معلومات حقيقية، فكثير من الناس تجد أن ثقافته ثقافة الخطافين، حيث يختطف المعلومة دون أن يتأكد منها، وهذا ناتج عن السرعة وعدم الصبر، مشيرًا إلى أن مقولة أن "المكتوب يُقرأ من عنوانه " ، ليست صحيحة دائمًا، لأن هناك في مقابل ذلك خداع العناوين، فقد يقرأ الإنسان عنوانًا ويجده يتحدث عن شيء ما، ولكنه عندما يقرأ المحتوى يفهم شيئًا آخر.


وأضاف الدكتور العودة أن كثيرًا من الناس أصبحوا يتفننون في أن يكون العنوان مثيرًا ليستجلبوا القراء، ولذلك تجد أن كثيرًا من الناس يقعون في سوء الفهم وعدم الاستيعاب، وذلك بسبب أنه لم يقرأ قراءة صحيحة، ولكنه قرأ السطر الأول أو قرأ بضع كلمات أو سمع بضعة أسطر ثم من خلالها حكم، وتساءل فضيلته: أين نفسية العالم الصبور الذي يحاول أن يصل إلى المعلومات والحقائق، ويحاول أن يحدث عملية تكامل لما حصل عليه من معلومات مع معلوماته السابقة؟ لأن الثقافة والمعرفة والقراءة هي عبارة عن تراكم.

2 ـ عدم تواكب المعلومات: فمن جودة القراءة أن تكون المعلومات التي حصل عليها الإنسان تتواكب وتتكامل مع معلومات سابقة موجودة عنده، فتضيف إليه جديدًا وتعدل معوجًا وتثير تساؤلًا وقد تثير إشكالًا في بعض المقررات المسلَّمة عندك، فكثير من الناس قد يتلقى في طفولته معلومات فإذا كبر بدأت الأسئلة تدور حول هذه المعلومات، مما يمكنه من تمييز ما كان صوابًا .




النسيانُ ..والقدرةُ على النّقدِ

3 ـ الشعور بالنسيان: أو الشعور بعدم القدرة على التخزين، حيث تجد أن الكثير من الناس يظلمون أنفسهم من خلال اعتقادهم بأنهم يقرؤون وينسون، بينما الواقع أن هناك احتضانًا مباشرًا لما يحصل عليه الإنسان من معلومات، فالإنسان يستطيع أن يستجلب المعلومة وهناك في اللاوعي ركام هائل جدًا من المعلومات التي قرأها، حيث تظهر ما بين آونة وأخرى، وقد يكون حصل عليها الإنسان بوسائل قراءة مختلفة، فليس بالضرورة قراءة كتاب بل الحياة نفسها كلها قراءة.

4 ـ عدم القدرة على النقد والفرز: أو ما يمكن أن نطلق عليه، وقوع القارئ في قبضة المؤلف، فبعض المؤلفين يكون قويًا في أسلوبه ومعلوماته وقناعاته، فإذا تكلم أطاح بالخصوم وحشد الأدلة وسرد بيانًا لغويًّا عظيمًا . وعلى سبيل المثال: إذا قرأ طالب مبتدئ كتاب "المحلي " للإمام "أبو محمد بن حزم " ، ووجد هذا الثراء وهذه القوة والثقة المفرطة بالنتائج التي توصل إليها، وهذا الهجوم على الخصوم، فإن الطالب في كثير من الأحيان قد يستسلم لهذه الروح دون أن يملك قدرة على الاستقلالية والامتناع أمام هذه الأشياء حتى لو كان لا يستطيع أن يجيب عليها.

وأوضح الشيخ سلمان أنه يجب على الإنسان أن يعوِّد نفسه أن لا ينخرط في جو من الاستسلام مع ما يقرأ وأن يكون مستلبًا وإنما يحاول من البداية أن يركز شخصيته وأن يطرح من الأسئلة بقدر ما يتلقى من الإجابات.

5 ـ عدم القدرة على الاتصال: وتوظيف المعلومات أو القراءة التي حصل عليها الإنسان.




التثبتُ ..و تعددُ أوعيةِ القراءةِ

6 ـ عدم التثبت: وذلك مع تعدد أوعية القراءة، فالقراءة في مجموعها ومجملها مسألة مركبة وبها قدر من التعقيد والثراء والتنوع، فضلًا عن تعدد أوعيتها، حيث لم يصبح الكتاب هو الوعاء الوحيد، ولكن هناك أوعية أخرى، وإن كان الكتاب لا يزال هو الأساس، وليس كما يعتقد البعض أن الوسائل الأخرى مثل: الإنترنت والقنوات الفضائية والإذاعة والصحافة، أنها خطفت الكتاب، لأن هذه الوسائل تستخدم أحيانًا لترويج ما في الكتاب أو لترويج المعرفة، فهي تعزز جانب الثقافة لو أحسنَّا توظيفها واستخدامها.
وقال فضيلته: إن هذه الوسائل أصبحت وسائط لحمل الكتب، ومساعدة الناس على الحصول عليها بسهولة، كما أن التجارب والإحصائيات أثبتت أن أكثر الناس قراءة هم الشباب في العالم كله، وهم أيضًا أكثر الناس إقبالًا على هذه الوسائل، مما يؤكد أن الشباب هم أكثر الناس حيوية ونشاطًا في استقبال المعلومات، وإن كان عدم وجود رقابة على بعض هذه الوسائل يجعل الشباب بحاجة إلى التثبت، لأن الانترنت أو الفضاء عالم مفتوح وفيه حقائق وأوهام .




الويكيبيديا .. مثالٌ

وضرب فضيلته مثالًا لذلك بموسوعة الوكيبيديا، وهي موسوعة كاملة، ولكنها افتراضية يكتب فيها الأشخاص دون أن تكون هناك رقابة على ما يكتبونه من معلومات، وهناك قصة أحد الشباب من الرياض والذي كتب عن نفسه أنه الإمام فلان وأنه دخل البلد الفلاني فاتحًا عام كذا ودانت له البلاد ثم أخضع البلاد المجاورة لها وجاءته القبائل طوعًا وسلمت له وبايعته ونشر العدل وذكر قصة طويلة جدًا وبعد فترة لم يتم الاعتراض عليها فتم إدراجها كمعلومات حقيقية في هذه الموسوعة.

ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ)، هذا فيما يتعلق بالناس، لكن التثبت في المعرفة أوسع من ذلك، لأن أي معلومة مشكوك فيها إذا حولتها إلى يقين فهي تضر بك مثل ضرر المعلومات اليقينية الثابتة إذا حولتها إلى موضع شك واختبار، ولذلك ينبغي أن يكون لدينا قدرة على الفرز والنقد والفحص والتمييز بين الغث والسمين.




تجربتي مع القراءة

أولًا: القراءة في مرحلة الطفولة

ثم انتقل الشيخ سلمان إلى الحديث عن تجربته مع القراءة، موضحًا أنها بدأت مع الطفولة، حيث كان فضيلته يذهب في المرحلة الابتدائية إلى ما يسمى بـ "الحراج " في مدينة بريدة، حيث تباع بعض الكتب المستعملة، والتي كان معظمها عبارة عن قصص وأساطير مثل قصص: السندباد أو غيرها من المغامرات والرحلات والمفاجآت، حيث كان وأصدقاءه يتناوبون قراءة هذه الأشياء، حيث كان كل منا ينتظر انتهاء الآخرين أو مجيء دوره لقراءة مثل هذه القصص، مشيرًا إلى أن هذه القصص تنمي الخيال والثقافة اللغوية، وتدرب الإنسان على القراءة، وتصنع صداقة بينه وبين الكتاب .


وأضاف فضيلته أن هناك نوعًا آخر من الكتب وهي الكتب الشرعية، كنت أقرأها أيضًا في الطفولة، وهي مثل كتاب "رياض الصالحين " ،كتاب "الكبائر " ، كتاب "تفسير ابن كثير " ، موضحًا أن الكتب التي صحبها في الطفولة كانت بفضل الله -سبحانه وتعالى- ثم بفضل توجيه بعض المربين والمشايخ والعلماء، كتبًا جيدة في الجملة، وإن كانت في الغالب أكثر من مستوى الصغار، لافتًا إلى أنه كان يوجد في مدينة بريدة مجموعة مكتبات تجارية، فكان إذا حصل على مبلغ بسيط من والده بسبب عمله معه في المتجر، يذهب إلى المكتبة لشراء هذه الكتب.




ابن عباس ..وطعام مسموم

وأردف الدكتور العودة: لقد اشتريت في ذات مرة كتابًا عن "الإسراء والمعراج " مكتوب عليه أنه لابن عباس رضي الله عنه وأرضاه وقرأت هذا الكتاب وكنت حينها في المرحلة السادسة الابتدائية فشعرت أنني كمن تناول طعامًا مسمومًا، حيث عرفت فيما بعد أن هذا الكتاب موضوع والعلماء نصوا على أنها أسطورة ليس لها أصل عن ابن عباس رضي الله عنه، حيث يروي فيه أن النبي عليه الصلاة والسلام عندما صعد إلى السماء رأى ملكًا نصفه من نار ونصفه من ثلج ومشاهد وأشياء لا تستطيع عقلية طفل صغير أن تستوعبها، كما أن فيها امتحانًا شديدًا للعقل.


وأوضح فضيلته: لقد أثرت قراءة هذا الكتاب على نفسيتي وعبادتي في تلك المرحلة، كما شعرت بحالة من العجز، وأصبح عند الإنسان نوع من الشك في عبادته وأعماله، حتى هداني الله سبحانه وتعالى إلى قراءة كتب في الأذكار مثل كتاب "الكلم الطيب " لابن تيمية، وكتاب "الأذكار " للنووي، وبعض الكتب المفيدة، حيث بدأت أقرأها وأتحصن بها، وبعد ذلك استقرت النفس .



المكتبة العلمية في بُرَيْدَة

وقال الشيخ سلمان: كنت أذهب مع والدي رحمه الله الدكان وإلى جوار المتجر كان هناك المكتبة العلمية العامة في بريدة، وهي مكتبة حكومية، حيث نجد فيها الجرائد والمجلات من كل مكان في العالم، فضلًا عن عدد كبير من الكتب المختلفة في شتى ألوان العلوم، مشيرًا إلى أنه يذكر أنه قرأ فيها كتاب "الفرج بعد الشدة " لـ "التنوخي " ، وهو كتاب يتميز بأنه كتاب قصصي، كما أن فيه نوعًا من الأمل وفتح باب الرجاء، وأنه يدعو الإنسان إلى عدم اليأس .


الجرادة الطائرة

ففي تلك المرحلة ـ كما يرى الدكتور العودة ـ يمكن أن يتوهم الطفل الصغير أشياء قد تكون غير حقيقية، فقد كان فضيلته يتخيل أن الموت قريب منه، وأن أجله يدنو، مضيفًا أنه في مرة من المرات سمع حديث النساء من حوله يقلن: إن أحد الأشخاص كان نائمًا ورأى في المنام أن جرادة تطير من فمه وبعد ذلك مات لأن هذه الجرادة كانت تعبر عن روحه، حيث صادف أني نمت ورأيت هذه الرؤية نفسها فصرت في حالة قلق وكل ليلة أنام أفكر أن الموت يأتي ويقترب، حتى أني كنت أتأخر في النوم ولا أنام إلا مجهدًا لأنني انتظر الأجل وأتلبس هذه الصورة .


وتلك أعطتني في هذه المرحلة المبكرة اتجاهًا إلى الله سبحانه وتعالى وشعورًا بأن الوالدين لا ينفعان ولا يدفعان، بل بالعكس لا يريد الإنسان أن يحملهم تبعاتهم ولذلك يقبل الإنسان على ربه وينخرط بعفوية وبراءة وبساطة في استغاثة ودعاء ورجاء وأن يا رب عافني واحفظني، وخاصة أنه صادف أن أحد أصدقائنا توفي بالزائدة في تلك المرحلة وكان هذا حدثًا يهز الضمير والوجدان .



الفرج بعد الشدة

وأوضح الشيخ سلمان أنه وجد في كتاب "الفرج بعد الشدة" متنفسًا، وإن كان الكتاب يحتوي على عدد من الأساطير التي ليس لها إسناد، وبعض الروايات التي فيها مبالغات وربط الإنسان بنوع من العجائبية والبعد عن الواقعية، ولكن الإنسان يمكن أن يتقبل ذلك في مرحلة الصغر.


كما قرأت، في هذه المرحلة كتبًا كثيرة، مثل كتب أدباء الحجاز، فقرأت لـ "حمزة شحاته " في الصغر مجموعة كتبه، قرأتها ثم رجعت إليه بعد ذلك ووجدته بالفعل أديبًا يستحق القراءة وإن كان عاش حالة من الضيق النفسي وبات في عزلة في آخر عمره ولكن هذه العزلة أيضًا زادته إيمانًا بالله وإقبالًا على الله وانخراطًا في التعبد، فنعم ما يلجأ إليه العبد في حالة الضيق أن يلجأ إلى ربه عز وجل.



علي الطنطاوي .. ممنوع !

وتابع فضيلته: لقد كنت آتي أيضًا بالكتب إلى الدكان، حيث كنت أقرأ العديد من الكتب خلال الأجازة الصيفية، مشيرًا إلى أنه بعد ما تخرج من الابتدائي والتحق بالمعهد العلمي، قرأ في إجازة واحدة أكثر من ستين كتابًا معظمها لـ "الشيخ علي الطنطاوي " ، حيث وجدت في أسلوبه شيئًا رائعًا جميلًا وفتحًا غريبًا، وذلك مثل كتاب "رجال من التاريخ " و "قصص من التاريخ " ، حتى أني أصبحت أحفظ بعض الفقرات والسطور وأحفظ الشعر الذي كان ينشده رحمه الله، حيث وجدت له بعض القصائد، والكتب الممنوعة فأصبحت مستميتًا في الحصول عليها، فكل ممنوع مرغوب، وبالفعل تمكنت من الحصول عليها ولم يكن فيها شيء يوجب منعها .


ولكن كانت الشروط والضوابط في ذلك الوقت محكمة وشديدة جدًا، وإلا قد يكون كل ما في الأمر صفحة وليس فيها كلام يستحق، ولكن بالعكس كان فيه ثناء على المملكة وعلى زيارة الملك سعود إلى باكستان، وأنشد الشيخ علي قصيدة "سعود باكستان أكبر دولة ولأنت أكبر سيد وأمين"، حيث كان يستحث همم العرب على تحرير فلسطين وإلى غير ذلك من المعاني الجميلة والراقية.



المنفلوطي ..المترجم

وقال فضيلته: لقد قرأت أيضًا كتب "المنفلوطي " كلها، حيث منها كتاب "النظرات "وكتاب "العبرات " ، وهي كتب فيها أداء وأسلوب جميل، كما قرأت له قصصًا، منها " قصة "الفضيلة " ، والتي ملأتها بالدموع لأنها كانت قصة مؤثرة خاصة لفتى في تلك المرحلة، حيث تبين لي فيما بعد أن المنفلوطي حاز على سبق نتيجة أنه قام بترجمة بعض الكتب من لغة هو لا يعرفها، حيث ترجم بعض الكتب من الفرنسية وهو لا يعرف الفرنسية، فهو لم يترجمها ترجمة حرفية، ولكنه ربما فهم الكتاب وقام بصياغته بأسلوبه الخاص الذي ربما يشبه الكتاب الأصلي، ولذلك دائمًا يقولون: المترجم خائن لأن من أصعب الأشياء أن يستطيع أن ينقل المعلومات الدقيقة من لغة إلى لغة أخرى لأن الأمر ليس حروفًا كما قلنا وإنما هناك محتوى ومضامين وإيحاءات كبيرة جدًا .




الرافعيّ ..تحت راية القرآن

وأضاف الدكتور العودة: لقد تعرفت أيضًا على "مصطفى صادق الرافعي " ، حيث شعرت بأن هناك معركة بينه وبين من يسمون بـ "دعاة العربية " والمحافظين وبين دعاة التجديد ومن كانوا يسمونهم بالمجددينات، وذلك على سبيل السخرية بهم من أمثال طه حسين ومجموعة من الكتَّاب العرب آنذاك، مشيرًا إلى أنه قرأ للرافعي كتاب "تحت راية القرآن " ، فشعر بتعاطف معه لأنه متحمس للقرآن الكريم ويهاجم دعاة التجديد من منطلق شرعي.



كما قرأت أيضًا لـ "محمد سعيد العريان " ، ولذلك أثناء قراءتي عن الرافعي أخذت هذه الصورة الإيجابية الرائعة، فكنت إذا وجدت في ترجمته شيئًا لا يتفق مع هذه الصورة المثالية كنت أميل إلى تكذيبه، فقد قرأت أنه كان يتشاءم من أشياء أو عنده بعض الاعتقادات، ولكني أعتقد أن مصطفى صادق الذي عاش تحت راية القرآن وحارب الذين يهاجمون لغة العرب لا يمكن أن يكون كذلك، ولكنني وجدت غصة في أسلوب الرافعي لأن أسلوبه صعب جدًا، ومثال ذلك كتاب "المساكين " و "أوراق الورد " هي كتب يقال إنها كتب بعضها غزل بينه وبين مي زيادة، وبعضهم يقول غير هذا، ولكن المهم أنك تقرأ ولا تفهم شيئًا.
وأردف الشيخ سلمان: لقد حاولت أن أحفظ، على أمل أن أفهم في وقت لاحق، لكن هذا أصبح عسيرًا لأنه لا يوجد إمكانية الاستهداء بأي وسيلة، فتركت ذلك، ووجدت بعض قصائد للرافعي، منها قصائد وطنية وأخرى إيمانية، وذلك بسبب إصراري على التواصل مع قامة علمية.كما أني اقتنيت كتاب "وحي القلم " وقرأته.




العقاد ..ومحمود خطاب

وتابع فضيلته: لقد قرأت كتب "العقاد " ، مثل "العبقريات " ، فضلًا عن كتب كثيرة جدًا في ذلك الوقت، وهي ما يمكن أن نطلق عليها "كتب الفكر الإسلامي " ، من مصر والشام والعراق، فقد قرأت كتب "محمود شيت خطاب " وهي كتب في قادة الحروب والمعارك الإسلامية، حيث قرأت معظم هذه الكتب وحاولت أن أحصل على أي شيء، حتى أني إذا عرفت مؤلفًا وأعجبني اقتنيت جميع كتبه، حيث قرأت لخطاب كتيب "عدالة السماء " ، وكان عبارة عن قصص بسيطة بعيدة عن الحبكة الفنية ولكن كانت مناسبة لي ولذلك قرأتها.




سلمان العودة ..ونظم الشعر

وقال الدكتور العودة: لقد حاولت أن أنظم الشعر، حيث اطلعت على كثير من كتب الشعر، وحاولت حفظ المعلقات والأصمعيات والمفضليات، وأصبح عندي نهم إلى حفظ الشعر وإلى قوله، حتى أني حفظت في تلك المرحلة المطولات وما زلت أحفظها بشكل جيد، لأن العلم في الصغر كالنقش في الحجر، كما كنت أحفظ قصائد مكونة من سبعين أو ثمانين بيتًا آنذاك، فإذا كنا في سفر أو شيء أتلوها على أصدقائي ولا أتوقف إلا في نهايتها، بينما الأشياء التي حفظها الإنسان بعد ذلك قد يتلكأ، ويجد صعوبة في الحفظ وإذا قرأها لا يشعر بالثقة في نفسه لأنه ممكن أن يسقط حرفًا أو يسقط كلمة في أي مرحلة من مراحل القصائد.


وأضاف فضيلته: لقد حاولت أن أنظم بعض القصص التي وجدتها في كتاب عدالة السماء لمحمود شيت خطاب، وبدأت أنظم بعضًا من الشعر الشعبي وكلمات في الشعر العربي، وبعضها ـ على سبيل المثال ـ كان خطابًا للوالد لشوقي إليه بعدما ذهب إلى رحلة الحج وترك أبنائه الصغار رحمه الله أو بعض الأحاديث أو تمني أو طلب.


وضرب فضيلته مثالًا لذلك، قائلًا: مرة من المرات كنا في المعهد العلمي وخطر في بالنا أن ندرس انتسابًا في المتوسطة العامة لأنه كان يشيع حديث أن المعهد العلمي ليس له مستقبل، وقمنا بالتقديم على دراسة الانتساب واختبرنا وكان هذا بحاجة إلى أن نقنع الوالد بقصيدة شعرية توجه له وتثني عليه وتطلب منه أن يعطينا إذنًا بالدراسة.



الخوف من العين

وتابع الشيخ سلمان: لقد كنت خلال هذه المرحلة أذهب بالكتب إلى الدكان وكانت عندنا ثقافة شديدة، وهي المبالغة في الخوف من العين، مشيرًا إلى أن العين حق لكن أن يتحول هذا إلى كابوس، فهذا خطأ في التربية، فكان الآباء والأمهات في تلك المرحلة كثيرًا ما يخوفون أبناءهم من العين والحسد، فكنت آخذ الكتاب وأضعه داخل دفتر اليومية حتى إذا جاء أحد لا يلاحظ أنني أقرأ كتابًا وإنما يظن أنني أسجل حسابات أو ديون على الناس أو ما أشبه ذلك .



مرحلة مهمة

وأكد الشيخ سلمان أن مرحلة الطفولة كانت مرحلة مهمة جدًا لأنها صنعت العلاقة مع الكتاب، وهذا يدفعنا إلى أن نربي أبناءنا على ثقافة القراءة، وأن يكون لدينا برامج وفعاليات تهتم بالنشء من خلال تعليمه القراءة وحثه على التعاطي مع الكتب، وهو ما يقوم به الغرب بالفعل.


وضرب فضيلته مثالًا لذلك، قائلًا: إن أحد العرب كان في القطار في إحدى الدول الغربية، وكان بجواره امرأة معها طفل يصيح ففتحت شنطتها، وبدلًا من أن تعطيه كسرة حلوى أو شيكولاته أخرجت كتابًا وأعطته له فسكت هذا الطفل وأقبل على الكتاب يقرأه.


وكشف فضيلته عن أن بعض الدراسات تؤكد أن الطفل من ستة أشهر يمكن أن يبدأ بتعلم القراءة بطريقة سهلة وبسيطة، وهنا يأتي دورنا كآباء في تعليم أبنائنا القراءة، وأن نندمج معهم ليس في قراءة محضة وإنما في قراءة حميمية، وأن يُسمع الأب صوته لأبنائه من خلال رواية أو قصة، ويقبل مداخلات الأبناء وتعليقاتهم بدلًا من أن يكونوا متلقين فقط، وأن يكون الكتاب متاحًا للأبناء ليس فقط في المكتبة وإنما قريبًا من متناول أيديهم وفي كل مكان يكون هناك كتاب.




مكتبة للصغار

وتابع: لقد قال أحد الأدباء: إن هذه الأمة يمكن أن تصل إلى مستوى الرقي والحضارة عندما تكون المكتبة في بيوتنا مثل الغسالة والثلاجة، مما يؤكد على ضرورة أن يكون في كل بيت مكتبة، خاصة مكتبة للأبناء الصغار على مستواهم، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الكتب التي يمكن أن نزود بها مكتبات صغارنا، منها "قصص الأنبياء" لـ"أبو الحسن الندوي " ، و "محمد موفق سليمة " له مجموعة قصص للأطفال الصغار، فهذه القصص تنمي الجانب الإيماني عند الإنسان والارتباط بالقيم الاجتماعية والأخلاقية التي يحتاج إليها الشباب .



علاقة مستمرة
ثانيًا: القراءة في المرحلة المتقدمة:

ثم انتقل الشيخ سلمان إلى الحديث عن القراءة في المرحلة المتقدمة، مشيرًا إلى أن علاقته مع الكتاب أصبحت مستمرة، حيث تكونت لديه مكتبة ضخمة، بها العديد من الكتب، منها ما هو مكتوب عليها تاريخ الحصول على هذا الكتاب، كما تشتمل على سلاسل من المؤلفات المختلفة، منها "سلسلة الأبطال "و"سلسلة المكتشفين" و "أعلام العرب " .



الجامعة ..وقراءة الكتب الشرعية

وتابع فضيلته: عندما انتقلت إلى الجامعة أصبح لي علاقة بالكتب الشرعية، فهي من التجارب التي أعتز بها، حيث فتح الله سبحانه وتعالى لي التواصل مع الكتب الشرعية مثل كتب "الإمام ابن تيمية " ، والذي أستطيع أن أقول أنني قرأت كل أو معظم كتبه، مثل: كتاب "فتاوى ابن تيمية " رحمه الله من أولها إلى آخرها، وكتب الرسائل والمسائل والفتاوى إلى غير ذلك،كذلك "ابن القيم" رحمه الله، فلم يقع في يدي كتاب له إلا قرأته في تلك المرحلة.


فضلًا عن كتب "السنة النبوية " ، فقد أتيح لي أن أقرأ "صحيح البخاري " عدة مرات و "صحيح مسلم " و "سنن أبي داوود " و "سنن الترمذي " ، و "سنن النسائي "و "سنن ابن ماجه "و "مستدرك الحاكم " و "مسند الإمام أحمد " و "سنن البيهقي " و "صحيح ابن حبان " ، مع قراءة كتب الفقه: مثل كتاب "المغني " لابن قدامه و "المحلى " لابن حزم، "المبسوط " للسرخسي و "الموطأ " للإمام مالك، ومجموعة من كتب الفقه في المذاهب المختلفة وغيره.



التعليقُ ..تجربةٌ مفصليّةٌ

وأوضح الشيخ سلمان أنه خلال قراءته لهذه الكتب، كان دائمًا ما يحرص أن يكون معه قلم رصاص يدون به كل ما يشده ويعلق عليه في هامش الصفحة أو في الصفحات الفارغة في أول الكتاب أو في آخره، بحيث أن هذه المجموعة من الكتب التي قرأتها موجودة في مكتبتي وموجود عليها كل تعليقاتي وكل العناوين التي وضعتها أو الفوائد التي استفدتها، وهذه الطريقة يسمونها بـ "طريقة الجلادات " أو طريقة "الجزازات " ، وهي أن الإنسان يستطيع، لو وجد وقتًا، أو كلف غيره، أن يعود إلى هذه الكتب أو يسجل هذه الفوائد في أوراق تصلح مقالات وبحوثًا وفوائد وشواهد.


بل إنها أحيانًا تغني عن قراءة الكتاب كله من جديد، لأن هذا قد يكون فيه صعوبة خاصة مع كثرة المشاغل وتقدم السن، حيث يمكن للإنسان فقط الرجوع إلى هذه التعليقات التي كتبها قبل عشرين أو ثلاثين سنة بحيث تذكره بهذه الأشياء ويركز النظر عليها، مشيرًا إلى أن هذه كانت بمثابة تجربة مفصلية ومهمة بالنسبة لفضيلته، موضحًا أنه مدين لكثير من الاستشهادات التي يذكرها في محاضراته ودروسه أو التجارب، بما يقتبسه مما يدونه من تعليقات.




القراءة مجددًا

وكشف فضيلته عن طريقة أخرى يعتمد عليها عند الإعداد للمحاضرات والدروس العلمية والبرامج الإعلامية، حيث يقوم بإعداد الموضوع كما لو كان لم يقرأ عنه مسبقًا، حتى وإن كان قد تناوله قبل شهور أو سنوات، حيث يقوم بالتحضير لموضوع المحاضرة أو الدرس أو البرنامج الإعلامي، كما لو كان سيتحدث عنه للمرة الأولى، كما يحاول أن يقرأ ما ذكره في المرة السابقة حتى لا يكرره إلا إذا كان يتعمد تكراره بأن يكون شيئًا مهمًا ولابد من التركيز عليه مجددًا.


وأكد الدكتور العودة أن الإنسان كلما قرأ عن الموضوع الذي يريد أن يتحدث عنه، سيجد جديدًا في كل مرة، مشيرًا إلى أن المعرفة أصبحت تتطور بين لحظة وأخرى، فالكتب تطبع، والمعلومات تتزايد، حيث يوجد كم هائل من المعلومات في الشبكة العنكبوتية يسمح للإنسان أن يجدد ويطور معلوماته أولًا بأول، حتى أن الإنسان إذا أراد أن يلقي محاضرة أو يعد برنامجًا يقرأ فيه كمًّا هائلًا من المعلومات، حتى أن ما يذكره الإنسان في هذه المحاضرة أو البرنامج لا يتجاوز عشرين بالمائة من المعلومات التي يحصل المرء عليها أثناء القراءة، لكن بعض المعلومات تندُّ عن الذهن أثناء الحديث أو يضيق الوقت عنها.


وأضاف فضيلته أنه بهذه الطريقة يكون عند الإنسان كم هائل من المعلومات عن الموضوعات المختلفة منقولة من جميع المراجع التي يعتمد عليها من كتب أو رسائل علمية ( ماجستير أو دكتوراه) أو مواد مأخوذة من الانترنت باللغة العربية أو مترجمة من اللغات الأخرى، حيث يقوم بتسجيل النقاط المهمة على هذه المواد، ثم يقوم بتسجيلها في ورق خاص بحيث لا يحتاج إلى الرجوع إلى الورق الأصلي .




أفكار جديدة

وأوضح الدكتور العودة أن القراءة في كثير من الأحيان ربما تكون سببًا في مجيء أفكار جديدة لم تخطر ببال الإنسان من قبل، فالقارئ مثل الشخص الذي يسافر في طريق وخلال هذا السفر يجد عن يمينه وشماله وردًا جميلًا ومناظر وأشجارًا، حيث تعجبه أشياء كثيرة، لكن الأعجب من ذلك أن هذه الأشياء تذكره بأشياء ليس لها علاقة بما شاهده، فربما ذكرته بأيام الطفولة أو بجده أو بقصة حدثت له أثناء الصغر أو بكلام سمعه وأشياء كثيرة، كما أنه لو حاول أن يبحث عن رابط أو علاقة بين ما شاهد وبين الأشياء التي تداعت إلى ذهنه لن يجد أي رابط.


وتابع: إنني من خلال قراءتي وجدت أن نسبة غير قليلة من المعلومات التي أجد ترحيبًا من المتابعين بها هي معلومات لا أستطيع أن أقول أنها من عندي ولا أستطيع أيضًا أن أقول أنني قرأتها في كتاب، لأن الأمر بين هذا وذاك، فربما يعود إلى أنني كنت أقرأ كتابًا أو رواية، ولكن خلال القراءة تتداعى إلى ذهني معلومات، ربما تكون هذه المعلومات هي من مخزون اللاوعي الذي قرأ الإنسان يومًا من الأيام أو سمعه أو فكَّر فيه، وهذه القراءة كانت هي المناسبة التي قدحت الشرارة وحركت الذهن واستدعت هذه المعلومات.



القراءة ..والاختيار المناسب

وأكد الشيخ سلمان أنه من المهم جدًّا أن يكون الإنسان قارئًا ، وأن ننمي ثقافة القراءة عندنا وعند أبنائنا وبناتنا، وأن يكون الكتاب هو صاحب الإنسان في كل خطوة يخطوها سواء في سفر بطائرة أو قطار أو غيرهما، بحيث يمكن الإنسان أن يطلع على ما يصحبه معه من كتب خلال أوقات الفراغ، حتى ولو كان وقتًا يسيرًا، موضحًا أنه لا بأس أن تكون هذه الكتب غير جادة، فربما تكون قصصًا أو روايات يقرأها الإنسان عندما يكون متعبًا أو مجهدًا لكن تكون كتبًا مفيدة.


وقال فضيلته: يوجد بعض الروايات المفيدة مثل "السواليف " ، حيث فيها لغة متعة، وأحاذير للمجتمع وعادات المجتمع وسلبياته وإيجابياته، والإنسان ينتقي الشيء الجيد له، مؤكدًا أن القدوة مهمة جدًا في هذا الإطار.


وضرب فضيلته مثالًا لذلك، قائلًا: كنت في الإمارات ذات مرة، وتم إعطائي رواية لكاتبة سعودية، ولكن عندما قرأت بعض صفحات منها أصبحت أخفيها لا أريد أن يراها معي أحد لأنني وجدت أن في هذه الرواية تجديفًا بحق الألوهية وكلامًا شنيعًا لا يتوقع الإنسان أن يسمعه من إنسان يعي ما يقول وما يكتب، كما وجدت فيها أيضًا جرأة مفرطة فيما يتعلق بالحديث عن القضايا الجنسية، فأصبح الإنسان يواري ويداري لئلا يُرى هذا الشيء معه، ويكون هذا بمثابة دعاية لهذا الكتاب، لذلك يجب على الإنسان أن يختار ويقتني الكتب المناسبة في كل فن وعلم ولون.




ثقافة شجاعة

وأضاف الدكتور العودة: هناك كتب كثيرة مفيدة ومناسبة يستطيع الإنسان أن يقرأها ويستفيد منها وأن ينتفع بها، ويكون القدوة للآخرين أن يستفيدوا منه أو يستثمروا، وذلك بدلًا من أن نلعن الظلام، حيث يجب علينا أن نضيء الشموع، مشيرًا إلى أننا بأمس الحاجة إلى أن نتدرب على القراءة وأن نجعل ثقافة القراءة ثقافة شجاعة في الانتظار، وفي المستوصفات والمسجد، فلا بأس يقرأ الإنسان شيئًا من كتاب الله تعالى لكن نجد إلى جواره قراءة في بعض كتب التفسير أو في كتب الإيمانيات أو كتب الحديث أو كتب التاريخ .



وتابع فضيلته أن خلاصة التجارب التي مر بها الإنسان منذ طفولته إلى شبابه إلى مرحلة ما بعد الشباب، وأنا لا زلت في مرحلة بين الكهولة وبين الشباب، يجد الإنسان أن أعظم فائدة هو أن القراءة أصبحت عادة، وأن الإنسان أصبح يجد متعة في القراءة، فنحن نقرأ لنستمتع بما نقرأ، فالقراءة هي عبارة عن سفر، لأن حياة واحدة لا تكفي فمن خلال القراءة كما يقال:



من وعى التاريخ في صدره ***
أضاف أعمــارًا إلى عمره

مثل القوم نسـو تاريخهـم ***
كلقيط عي في الناس انتسابًا



فوائد القراءة


وأوضح الشيخ سلمان أن القراءة لها فوائد كثيرة، منها:
1 ـ المتعة: فالإنسان يقرأ للمتعة.

2 ـ تجديد الحياة

3 ـ الاستفادة من تجارب الآخرين والانتفاع بها

4 ـ من أجل السلاسة والسلامة النفسية: فمعظم الناس يعانون قدرًا يقل أو يكثر من الإعاقة النفسية أو العارض النفسي أو الكدر النفسي بسبب صعوبات ومشاكل الحياة ولذلك ربما يكون أحد معوقات الناس عن القراءة هو: الإحباط وضياع الأهداف والمشاريع والأحلام التي كان الناس يفكرون فيها ويحلمون فيها.

5 ـ القراءة تفتح الإنسان على عوالم مختلفة

6 ـ تشكل تسلية للإنسان، فالقراءة تعطي الإنسان مادة ليتحدث مع الآخرين من خلال ما قرأ، حتى يقال أنه تحدث، حتى الزوج مع زوجته والأب مع أطفاله.

وضرب فضيلته مثالًا لذلك، قائلًا: في يوم من الأيام كان أولادي يقولون لي: يا أبانا، لقد رأينا في الفندق واحدًا من الدعاة المشهورين فسألهم: من أنتم ؟، قالوا نحن أولاد فلان، فسلم عليهم وجلس يقص عليهم قصة، فبمجرد ما أتيتهم مساءً قالوا فلان يقص ما شاء الله أن أبناءه سعداء، وأنت مشغول لا تحكي لنا قصصًا، فبعد ذلك بدأت اهتم بذلك ووجدت فعلًا أن عندي كمًا رائعًا من القصص التي تصلح للأطفال، والتي يمكن أن يقصها الإنسان عليهم في وقت الفراغ ويشدهم إليها ويجعلهم يشاركون في مثل هذه القصص ويستفيدون منها .


وعلى ذلك فإن القراءة يمكن أن تساعدنا على وجود مادة للتواصل مع الآخرين، ونصنع مادة للتواصل بين الزوجين وبين الزملاء .. بين الآباء والأبناء والمدرس مع طلابه، مما يؤكد على ضرورة أن نقرأ حتى نصنع قدرًا من السلامة النفسية.

7 ـ المحافظة على الأمل



معرفة. . وفهم خاطئ

8 ـ الحصول على المعرفة، والتي هي من أهم المقاصد السامية، ويكفي أن يكون الله سبحانه وتعالى اختار من بين أكثر من سبعين ألف كلمة في القرآن كلمة واحدة لتكون هي أول ما يطرق سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي "اقْرَأْ " ، فالقراءة هي بوابة إلى العبادة والمعرفة والنجاح والحياة.


وضرب فضيلته مثالًا للفهم الخاطئ لدى بعض الشباب، قائلًا: إن أحد الشباب عندما سمع هذه القصة قال: نعم، الله قال "اقرأ " لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أنا بقارئ، فالشاب هذا يقول ما أنا بقارئ، ولكن نحن نقول: حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يقول لست قارئًا، أي لا أجيد القراءة، فهو لم يكن يقرأ الحرف والله سبحانه وتعالى جعل هذه معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم، يقول تعالى:
(وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) ، ولهذا كان هذا إعجازًا أن يكون النبي الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب أن يكون هو معلم البشرية وأن يقدم هذا العلم العظيم وهذه المعرفة الصحيحة الصادقة التي لا يزيدها مرور الأيام والليالي إلا وضوحًا ونصوعًا وثباتًا، فهذا نوع من الإعجاز، ولهذا يقول الشاعر عزيز أباظة:

يقول أن أمية الرسول قضاها الله عن حكمة لها بينات
كل أمية سواها يسيح الجهل فيها وتسبح الظلمات




قائد غير قارئ ؟ !!

وردًّا على سؤال يقول: هل يكون القائد غير قارئ، قال الشيخ سلمان: إن القيادة تختلف، كما تختلف القراءة أيضًا، فالقراءة ليست مرهونة برموز الحروف، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم غير قارئ (قراءة الحرف)، ولكن هو إمام القراء والعلماء والأنبياء عليهم جميعًا الصلاة والسلام، مشيرًا إلى أن هناك قراءة الحياة والتجارب.


وأضاف فضيلته: أنه حرص على الاستفادة من تجارب وخبرات كبار السن، لافتًا إلى أنه حرص على زيارة كبار السن في منطقة القصيم، خاصة ممن تجاوزوا تسعين سنة أو مائة سنة، حيث ذهب فضيلته إلى العديد منهم، موضحًا أنه زار أحد المشايخ في مدينة حقل كان عمره 110 أو 115 سنة حتى أنه أهدى فضيلته كتابًا وختمه بختمه والذي كان قد أصدره في السنة التي ولد فيها الشيخ عبد العزيز بن باز وهو لم يمت إلا عن قريب . وكان هذا الشيخ اسمه "داود القيسي ". وهو متخصص في الفرائض والفقه وولي القضاء للخلافة العثمانية .


وتابع: كذلك كان هناك مجموعة من المسنين بعضهم كانوا سائقي السيارات وآخرين ذهبوا إلى التجارة في الشام وطلب الرزق وبعضهم عاشوا تجارب، حيث يمكن أن تستمع إلى هؤلاء أو تقرأ كتابًا بلغة بسيطة لكنها مفيدة جدًا، مؤكدًا أنه لا يوجد قائد غير قارئ، لكن قد يوجد قائد لا يقرأ الحروف، لكنه يقرأ الأفكار والمعاني والتجارب.



القراءة ..مصدر للترفيه

وردًّا على سؤال يقول: هل سبب إقبالك على القراءة في الصغر يرجع إلى خلو المجتمع من مصادر الترفيه، في ذلك الوقت ؟، قال الشيخ سلمان: لقد كانت وسائل الترفيه متوفرة في المكتبات، فعندما كنت أذهب مع الوالد إلى المتجر، كان يسمح لي بعشر دقائق أو ربع ساعة للراحة فيها، وحينئذ كنت أذهب إلى المكتبة حيث كانوا يوزعون مشروبات "الشاي " على رواد المكتبة، كذلك كانت توجد في المكتبات المراوح الكهربائية ـ حيث إن أجهزة التكييف لم تكن قد توفرت بعد ـ والتي كانت تخفف من حدة حرارة الجو، كما أنا كنا نقرأ الجرائد التي كانت توضع على الطاولات، كنوع من التثقيف والترفيه والتنوع، فضلًا عن الكثير من الكتب التي لا يمكن الحصول عليها خارج المكتبة.


وأضاف فضيلته: يجب أن نحرص على أن يحول الكتاب إلى أداة للترفيه، وذلك عن طريق إتاحة الكتب المصورة للأطفال، وذلك بدلًا مما يوعز إلينا من المدرسين والمدرسات ـ خاصة في مرحلة الطفولة ـ، حيث كان أول ما نبهونا إليه أن نقوم بطمس الصور الموجودة في الكتب دون أن يدركوا البعد المهم للصورة، وتأثيرها على عقلية الطفل.


وتابع: وكما يقول كونفشيوس في كلمته المشهورة: "حدثني وسوف أنسى، أرني ولعلني أتذكر، أشركني وسوف أتذكر " ، كما يقال أيضًا أن الإنسان يحتفظ أحيانًا بـ 13 % فقط مما يسمع، ويحتفظ ربما بأكثر من 70 % مما يقرأ، لكنه يحتفظ 93 % من المعلومات التي حصل عليها عن طريق الحوار والمشاركة، وذلك يؤكد على ضرورة العمل على أن تكون القراءة نفسها أداة للمتعة والترفيه.



منقولٌ من موقع الشيخِ -حفظه الله- للأهميّة
من مواضيع Dr.hemaToma في المنتدى

التوقيع
قرُبَ الرحيلُ إلى ديار الآخرة .

Dr.hemaToma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-28-2010, 01:06 AM   #2
Dr.Pinky
ربيـــعُ الشّــعر
 
الصورة الرمزية Dr.Pinky
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,025
Thanks: 21
Thanked 24 Times in 20 Posts
افتراضي رد: •°• عن تجربتِه معَ القراءةِ يتحدثُ ,, الشيخُ الدكتور: سلمان بن فهد العُودة •°•

جـــزاكمـ الله خيراً على الاختيار الطيّب
من مواضيع Dr.Pinky في المنتدى

التوقيع
.
(' شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى
وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ') سورة البقرة : 185
.
مُبــاركٌ علينا و عليكمُ الشّـهر
.
Dr.Pinky غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2010, 04:58 PM   #3
Dr.hemaToma
PLASTIC SURGEON
Allteb
 
الصورة الرمزية Dr.hemaToma
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,923
Thanks: 42
Thanked 205 Times in 108 Posts
Post رد: •°• عن تجربتِه معَ القراءةِ يتحدثُ ,, الشيخُ الدكتور: سلمان بن فهد العُودة •°•

اقتباس:المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dr.pinky مشاهدة المشاركة
جـــزاكمـ الله خيراً على الاختيار الطيّب
يجزينا و إيّاكم الخيرَ .
من مواضيع Dr.hemaToma في المنتدى

التوقيع
قرُبَ الرحيلُ إلى ديار الآخرة .


التعديل الأخير تم بواسطة Dr.Pinky ; 10-03-2010 الساعة 06:45 PM
Dr.hemaToma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2010, 03:56 PM   #4
Dr.hemaToma
PLASTIC SURGEON
Allteb
 
الصورة الرمزية Dr.hemaToma
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,923
Thanks: 42
Thanked 205 Times in 108 Posts
افتراضي رد: •°• عن تجربتِه معَ القراءةِ يتحدثُ ,, الشيخُ الدكتور: سلمان بن فهد العُودة •°•


فقلت : ' لعله ' !
من مواضيع Dr.hemaToma في المنتدى

التوقيع
قرُبَ الرحيلُ إلى ديار الآخرة .

Dr.hemaToma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2010, 08:10 AM   #5
أمـ عـبـد الـرحـمـن
ضل من تدعون إلا إياه
Allteb
 
الصورة الرمزية أمـ عـبـد الـرحـمـن
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 3,066
Thanks: 162
Thanked 78 Times in 46 Posts
افتراضي رد: •°• عن تجربتِه معَ القراءةِ يتحدثُ ,, الشيخُ الدكتور: سلمان بن فهد العُودة •°•

جزاكمـ الله خيرًا

وحفظ الله الشيخ ونفع بـه

وعجباً لأمة " ا قرأ " تركـت أول أمرٍ نزل علي نبيهم من ربهم !
من مواضيع أمـ عـبـد الـرحـمـن في المنتدى

التوقيع
يَا رب

إن كان هناك ذنـــب
يحـــول بيني وبين رضــــآكـ

فـ أبعـــده عني و ابعدنـــي عنه
و اغفـــــــره لي يَا اللـہَ
اللهم إنك أعطيتنا الإسلام من غير أن نسألك
فـلا تـحـرمنـــا الجــنـة ونـحـن نــسـألك




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أمـ عـبـد الـرحـمـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-22-2010, 11:22 PM   #6
Dr.hemaToma
PLASTIC SURGEON
Allteb
 
الصورة الرمزية Dr.hemaToma
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,923
Thanks: 42
Thanked 205 Times in 108 Posts
افتراضي رد: •°• عن تجربتِه معَ القراءةِ يتحدثُ ,, الشيخُ الدكتور: سلمان بن فهد العُودة •°•

اقتباس:المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهـــ الندى ـــرة مشاهدة المشاركة
جزاكمـ الله خيرًا

وحفظ الله الشيخ ونفع بـه

وعجباً لأمة " ا قرأ " تركـت أول أمرٍ نزل علي نبيهم من ربهم !

يجزينا اللهُ و إيّاكم الخير .

من مواضيع Dr.hemaToma في المنتدى

التوقيع
قرُبَ الرحيلُ إلى ديار الآخرة .

Dr.hemaToma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الشيخ الدكتور سلمان العودة، موقع الإسلام اليوم، تجربتي مع القراءة، كل الطب،allteb،hematoma

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 02:00 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Style coding by: BBcolors.com