النصائح

آخر المشاركات
         :: قصص قصيرة مؤثرة من الحياة :)))* (آخر رد :انصر النبى محمد)      :: أذكار الصباح والمساء .. ارفع هذا الموضوع كل صباح ومساء ليعمّ الأجر (آخر رد :drmaiyahmed)      :: دوره الامن والسلامه المهنيه (آخر رد :كريم نبيل)      :: القانون والعقود والتحكيم الدولى (آخر رد :كريم نبيل)      :: دورات تقنيه معلومات وامن وشبكات (آخر رد :كريم نبيل)      :: شروط بيوع التجارة الدولية (آخر رد :كريم نبيل)      :: قروب مسابقة لسنه ثانيه طب (آخر رد :ايه جامع)      :: ~هامـ للفرقة الثالثة~|| تسجيلات البارا د.موسى 2010 + المراجعة || بروابط مباشرة !!,, (آخر رد :saiedosama)      :: بوربوينت جميل جدا يشرح instruments خاص بماده operative (آخر رد :حمزه)      :: قصه جميله ومعبره ! (آخر رد :دكتور أشرف)     


العودة   كل الطب أكبر منتديات طبية عربية 6 أعوام من العطاءAllteb 6 Years of Donation > نحو الجنة > الجنــــــاح العلمـــــي > الـفـقـه الإسلامي > قسم الفتاوى ... أسئلة و إجابتها

الملاحظات

قسم الفتاوى ... أسئلة و إجابتها نبحث معاً عن الإجابات في المواقع الموثوقة

إضافة رد
قديم 09-23-2010, 08:34 PM   #1
د: محبة الجنة
يا رب اهدني
 
الصورة الرمزية د: محبة الجنة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 415
Thanks: 23
Thanked 13 Times in 9 Posts
افتراضي ما حكم التصوير بكاميرا الجوال ( المحمول) ؟؟؟



من هنا رابط جواب فضيلة الشيخ زيد المدخلي ـ حفظه الله ـ:








.:: تفريغ المادّة ::.

السؤال: ما حكم التصوير بالجوال؟ فأنا أقوم بتصوير
ابني بدون ضرورة و هل علي مسح صوره من الجوال
أو الكمبيوتر؟


الجواب: "...قضية التصوير ظاهر الأدلة من السنٌة أن جميع التصوير بالوسائل المختلفة سواءً الحادثة في هذا الزمن أو غيره أنه حرام و لا يستثنى منه إلا ما دعت إليه الحاجة أو الضرورة فما كان بدون حاجة و لا تلجأ إليه ضرورة
فاالأصل التحريم و هو من الكبائر و على هذا مشى الشيخ عبد العزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ
يرى بأن التحريم عام بأي وسيلة من الوسائل كان التصوير مع أن بعض العلماء المعاصرين فرق بين إشتقاق الصورة و بين نحتها و الأحاديث تبقى على عمومها حتى يأتي ما يخصص من النصوص الصحيحة و لا مخصص .
فالخلاصة الذي يصور بأي وسيلة من الوسائل بدون ضرورة تلجأه إلى ذلك فقد وقع في المحظور فعليه أن يرحم نفسه فالوعيد شديد لعن النبي صلى الله عليه و سلم المصورين
و قال: " من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح و ليس بنافخ فيها أبدا "
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر:
غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 120
خلاصة حكم المحدث: صحيح



فهي كبيرة من كبائر الذنوب و إن تساهل فيها معظم الناس فما كان لضرورة و حاجة ملٌحة فعند الضرورة يباح المحظور. " اهـ

فضيلة الشيخ زيد المدخلي ـ حفظه الله ـ
منقول من شبكة سحاب السلفية


المصدر: :: ملتقى أخوات أهل السنة والجماعة ::
من مواضيع د: محبة الجنة في المنتدى

التوقيع
اللهم احفظ مصر من كيد الكائدين و مكر الماكرين و أعدائك أعداء الدين..




اللهم احقن دماء المسلمين في سوريا و كل بقاع الأرض ..



آمين

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
د: محبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
Sponsored Links

قديم 09-23-2010, 09:39 PM   #2
د: محبة الجنة
يا رب اهدني
 
الصورة الرمزية د: محبة الجنة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 415
Thanks: 23
Thanked 13 Times in 9 Posts
افتراضي رد: ما حكم التصوير بكاميرا الجوال ( المحمول) ؟؟؟

و هذه فتوى منقوله من موقع الاسلام سؤال وجواب


المشرف العام للموقع الشيخ محمد صالح المنجد
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

حكم التصوير بالفيديو والهاتف ونقل ذلك إلى الحاسب

سؤال:
لدى سؤالان بشأن صور الفيديو والصور الثابتة: هل يعد عرض صور فيديو أو صور ثابتة على الحاسب الآلي أو على أي جهاز إلكتروني تصويرا؟ وحتى إذا لم يكن تصويرا فهل هناك شروط لمشاهدة تلك الصور؟ وهل بوسعكم رجاء منحى قائمة بأسماء العلماء الذين يجيزون ذلك والعلماء الذين لا يجيزونه بالإضافة إلى الأدلة؟ وقد رجعت للكثير من إجاباتكم الخاصة بهذا الموضوع والموجودة بقاعدة البيانات الخاصة بكم لكني لا أزال حائرا ، ولذا فسأكون ممتنا للغاية إذا كان بوسعكم الإجابة على هذا السؤال.

الجواب:

الحمد لله
أولا :
يحرم تصوير ذوات الأرواح ، من الإنسان والطير والحيوان ، ولو كان بالتصوير الفوتوغرافي ، على الصحيح من قولي العلماء ،
ثانيا :
المحرم هو الصور الثابتة التي يمكن الاحتفاظ بها ، وأما الصور التي تظهر في التلفاز أو الفيديو أو الهاتف المحمول ، فلا تأخذ حكم الصور المحرمة .
قال الشيخ ابن عثيمين : " والصُّور بالطُّرُقِ الحديثة قسمان :
الأول : لا يَكُونُ له مَنْظَرٌ ولا مَشْهَد ولا مظهر ، كما ذُكِرَ لِي عن التصوير بِأَشرطة الفيديو ، فهذا لا حُكْمَ له إطلاقاً ، ولا يَدْخُل في التحريم مطلقاً ، ولهذا أجازه العلماء الذين يَمْنَعونَ التّصوير على الآلة الفوتوغرافية على الورق وقالوا : إن هذا لا بأس به ، حتى إنه قيل هل يجوز أن تصوَّر المحاضرات التي تلقى في المساجد ؟ فكان الرأي ترك ذلك ، لأنه ربما يشوش على المصلين ، وربما يكون المنظر غير لائق وما أشبه ذلك .
القسم الثاني : التصوير الثابت على الورق ......
ولكن يبقى النظر إذا أراد الإنسان أن يُصوِّر هذا التصوير المباح فإنه تجري فيه الأحكام الخمسة بحسب القصد ، فإذا قُصد به شيءٌ مُحَرَّم فهو حرام ، وإن قُصد به شيءٌ واجب كان واجباً . فقد يجب التصوير أحياناً خصوصاً الصور المتحركة ، فإذا رأينا مثلاً إنساناً متلبساً بجريمة من الجرائم التي هي من حق العباد كمحاولة أن يقتل ، وما أشبه ذلك ولم نتوصل إلى إثباتها إلا بالتصوير ، كان التصوير حينئذٍ واجباً ، خصوصاً في المسائل التي تضبط القضية تماماً ، لأن الوسائل لها أحكام المقاصد . إذا أجرينا هذا التصوير لإثبات شخصية الإنسان خوفاً من أن يُتَّهم بالجريمة غيره ، فهذا أيضاً لا بأس به بل هو مطلوب ، وإذا صوّرنا الصورة من أجل التمتع إليها فهذا حرام بلا شك " انتهى من "الشرح الممتع" (2/197).
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز التصوير بالكاميرا (آلة التصوير) وهل يجوز التصوير بالتليفزيون، وهل يجوز مشاهدة التليفزيون وخاصة في الأخبار؟
فأجابوا : "لا يجوز تصوير ذوات الأرواح بالكاميرا أو غيرها من آلات التصوير، ولا اقتناء صور ذوات الأرواح ولا الإبقاء عليها إلا لضرورة كالصور التي تكون بالتابعية أو جواز السفر، فيجوز تصويرها والإبقاء عليها للضرورة إليها.
وأما التليفزيون فآلة لا يتعلق بها في نفسها حكم وإنما يتعلق الحكم باستعمالها، فإن استعملت في محرم كالغناء الماجن وإظهار صور فاتنة وتهريج وكذب وافتراء وإلحاد وقلب للحقائق وإثارة للفتن إلى أمثال ذلك ، فذلك حرام، وإن استعمل في الخير كقراءة القرآن وإبانة الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلى أمثال ذلك ، فذلك جائز، وإن استعمل فيهما فالحكم التحريم إن تساوى الأمران أو غلب جانب الشر فيه " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/458) .
والحاصل : أن التصوير بالفيديو أو بالهاتف ونقل ذلك إلى الحاسب أو غيره من الأجهزة لا يأخذ حكم التصوير المحرم .
ثالثا :
وأما النظر إلى هذه الصور الموجودة على الفيديو أو الحاسب أو الهاتف ، فإن لم تشتمل على حرام ، فلا حرج في النظر إليها ، ومن أمثلة الحرام هنا : نظر الرجل إلى صور النساء الأجنبيات عنه ، ونظر المرأة إلى صور النساء الكاشفات عن عوراتهن ، أو إلى صور الحفلات التي يختلط فيها الرجال بالنساء على وجه يثير الفتنة ، فإن النظر إلى ذلك محرم ، وكذلك إذا اشتمل ملف الفيديو على صوت الموسيقى والمعازف .
قال الشيخ ابن جبرين حفظه الله : " النظر إلى الصور عبر جهاز التلفاز أو الفيديو ونحوه : ومن المنكرات أيضا : النظر إلى تلك الصور الفاتنة والتفكه بالنظر فيها ، تلك الصور التي تعرض في الأفلام عبر أجهزة الفيديو والتلفاز وغيرهما ، والتي تعرض فيها صور النساء المتبرجات ، سيما التي تذاع من البلاد الأجنبية كالبث المباشر ، وما يعرض بواسطة ما يسمى ( بالدش ) وما أشبهها .
إنها والله فتنة وأي فتنة ، حيث إن الذي ينظر إلى تلك الصور لا يأمن أن تقع في قلبه صورة هذه المرأة أو صورة هذا الزاني أو هذا الذي يفعل الفاحشة أمام عينيه ، وهو يمثل له كيفية الوصول إليها . فلا يملك نفسه أن يندفع إلى البحث عن قضاء شهوته ، إذا لم يكن معه إيمان حيث أكب على النظر إلى هذه الصور ، سواء كانت مرسومة أو مصورة في صحف ومجلات ، أو كانت مرئية عبر البث المباشر ، أو تعرض في الأفلام ونحوها .
إن هذه المعاصي والمحرمات المتمكنة قد فشت كثيرا وكثيرا ، ودعت إلى فواحش أخرى ، فالمرأة إذا أكبت على رؤية هؤلاء الرجال الأجانب لم تأمن أن يميل قلبها إلى فعل الفاحشة ، وإذا رأت المرأة هؤلاء النساء المتفسخات المتبرجات المتحليات بأنواع الفتنة ، لم تأمن أن تقلدهن فترى أنهن أكمل منها عقلا ، وأكمل منها اتزانا وقوة ، فيدفعها ذلك إلى أن تلقي جلباب الحياء ، وأن تكشف عن وجهها ، وأن تبدي زينتها للأجانب ، وأن تكون فتنة وأي فتنة " انتهى من موقع الشيخ على الإنترنت .
وما قاله الشيخ في التلفاز يقال في الفيديو وغيره .
والله أعلم .

من مواضيع د: محبة الجنة في المنتدى

التوقيع
اللهم احفظ مصر من كيد الكائدين و مكر الماكرين و أعدائك أعداء الدين..




اللهم احقن دماء المسلمين في سوريا و كل بقاع الأرض ..



آمين

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
د: محبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-23-2010, 09:47 PM   #3
د: محبة الجنة
يا رب اهدني
 
الصورة الرمزية د: محبة الجنة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 415
Thanks: 23
Thanked 13 Times in 9 Posts
افتراضي رد: ما حكم التصوير بكاميرا الجوال ( المحمول) ؟؟؟

و إليكم رأي شيخي محمد حسان



من مواضيع د: محبة الجنة في المنتدى

التوقيع
اللهم احفظ مصر من كيد الكائدين و مكر الماكرين و أعدائك أعداء الدين..




اللهم احقن دماء المسلمين في سوريا و كل بقاع الأرض ..



آمين

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
د: محبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-23-2010, 09:57 PM   #4
prof1
مشرف الأقسام الإسلامية
Allteb
 
الصورة الرمزية prof1
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
العمر: 22
المشاركات: 1,101
Thanks: 15
Thanked 68 Times in 58 Posts
افتراضي رد: ما حكم التصوير بكاميرا الجوال ( المحمول) ؟؟؟

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةموضوع جميل حقا
من مواضيع prof1 في المنتدى

التوقيع

علمتني الحياة

إن من اعظم أنواع التحدي أن تضحك و الدموع تذرف من عينيك ...
ليس من العار أن تسقط و لكن العار أن لا تستطيع النهوض
أن لا أتخيل كل الناس ملائكة فتنهار أحلامي ..
و لا اجعل ثقتي بالناس عمياء لاني سأبكى ذات يوم على سذاجتي ...
prof1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-23-2010, 10:25 PM   #5
د: محبة الجنة
يا رب اهدني
 
الصورة الرمزية د: محبة الجنة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 415
Thanks: 23
Thanked 13 Times in 9 Posts
افتراضي رد: ما حكم التصوير بكاميرا الجوال ( المحمول) ؟؟؟

اقتباس:المشاركة الأصلية كتبت بواسطة prof1 مشاهدة المشاركة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةموضوع جميل حقا

و فيكم بارك الله


جزاكم الله خيرا
من مواضيع د: محبة الجنة في المنتدى

التوقيع
اللهم احفظ مصر من كيد الكائدين و مكر الماكرين و أعدائك أعداء الدين..




اللهم احقن دماء المسلمين في سوريا و كل بقاع الأرض ..



آمين

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
د: محبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-24-2010, 12:34 AM   #6
*محمد نصر*
وفيـ القلبـღـ لوعةٌ!
Allteb
 
الصورة الرمزية *محمد نصر*
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 24
المشاركات: 4,051
Thanks: 124
Thanked 443 Times in 245 Posts
افتراضي رد: ما حكم التصوير بكاميرا الجوال ( المحمول) ؟؟؟

جزاكم الله خيرا أختنا الفاضلة
والأمر مناط سعة واختلاف معروف ومتعارف بين الفقهاء
ولم نر أحدهم ضيق على الآخر رأيه كعادة معظم الأمور الاجتهادية أو الاختلافية
والاجتهاد هنا والله أعلى وأعلم في نسب التصوير الفوتوغرافي لما انطوت عليه أدلة التحريم للتصوير المحرم المعروف أو عدمه
ومن الأمانة العلمية ذكر كلا الرأيين
ولأنفسنا ان نلزمها بالأورع
لكن عندما نلزم الناس فلا نزلمهم إلا بالأيسر ! ولا نضيق واسعا
عموما ليس الأمر بالمناظرة ولست أهلا لها بالطبع
لكن رأيت من الأمانة أن أعرض الرأي الآخرة لما ذكرتُ آنفا ولكل أن يأخذ بما ارتضاه والله أعلى وأعلم
فكل علماء وكل بنى كلامه على أسس راسخة لا يتسعنا في كثير من الأحايين إدراكها
,,,
ولأهل التخصص في الموضوع باع في الأمر
فإن انطوت الادلة السابقة على تحريم التصوير الثابت دون الفيديو فأنى ذلك؟؟
وكما قال أحد المختصيين
التصوير الفيديو عبارة عن صور ثابتة !! مجمعة ومعروضة بسرعة لا تميزها العين إلا كصورة واحده
أي ان كاميرا الفيديو تلتقط تقريبا 25 صورة ثابتة في الثانية وتعرضها بهذا المنوال
فإن رجعنا لأهل التخصص وبنينا الحكم على الأقوال السابقة يصبح الكل محرم وما نشاهده على التلفاز وظهور مشايخنا ... !! والله أعلى وأعلم

عموما وهذا هو الرأي الآخر وهو رد شاف وواف ومبني على اسس واضحة
وأعتذر للتدخل لضرورة رأيتها
وهذا الرأي ما نسير عليه هنا في المنتدى تيسيرا على أقل تقدير

والفتاوى التالية عن التصوير الفوتوغرافي ولا أظن بأي حال من الأحوال أن التصوير الرقمي يختلف عنه بل هو أخف وطأة بالتأكيد

الموضوع: التصوير الفوتغرافي
مصدرها: مركز الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية
التاريخ: 19/8/2007


التصوير الفوتوغرافي

مبنى التشريع الإسلامي قائم على قاعدة رفع الحرج ويسر التكاليف، والمجتهد هو مَن يدقق النظر ويبحث ويحقق ويتأمل ويوازن -بعد استيفائه أدوات الاجتهاد-، فالاجتهاد والتجديد لا يعنيان الاتجاه إلى التحريم لمجرد الظواهر، والقول بالحلِّ فيما لا يوجد فيه نصٌّ مُحَرِّم أولى من القول بالمنع أو الحظر؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة.

وقد كثُر الكلام حول حكم الصور الفوتوغرافية بين قائل بالحِلّ وقائل بالحرمة، والصواب أن الحكم على التصوير المعاصر بالإباحة أو التحريم لا يترتَّب على كونه يُسمَّى تصويرًا بل يترتَّب على فهم حقيقته أولا؛ فالحكم على الشيء فرع عن تصوره.
وهذا بحث في تحرير المسألة ونصرة القول بالجواز، مع عرض رأي القائلين بالمنع، ومناقشته مناقشة علمية، كما تقتضيه آداب البحث.


معنى التصوير والصورة في اللغة والنصوص الشرعية

أولا: معنى التصوير والصورة في اللغة:
قال صاحب تاج العروس: " الصُّورة - بالضم - الشكل والهيئة والحقيقة والصفة، ج: صُوَرٌ –بضم، ففتح- وصِوَرٌ كـ"عِنَب"، قال شيخنا: وهو قليلٌ كذا ذكره بعضهم. قلت: وفي الصحاح: والصِّورُ بكسر الصاد لغةً في الصُّوَرِ جمع صُورَة".
ثم قال: "وتُستعمل الصُّورةُ بمعنى النوع والصفة، ومنه الحديث: أتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أحْسَنِ صُورَةٍ ([1])".
ثم قال: " وقال المصنف -يعني الفيروزآبادي صاحب القاموس- في البصائر: الصُّورَةُ ما ينـتقش به الأعيان، وتتميَّزُ بها عن غيرها، وذلك ضَرْبان:
ضَرْبٌ محسوس يُدركُه الخاصَّة والعامَّة، كصُورَةِ الإنسان والفرس والحِمار.
والثاني: معقولٌ يُدرِكه الخاصَّةُ دونَ العامَّة، كالصُّورَةِ التي اختُصَّ الإنسانُ بها من العقل، والروية، والمعاني التي مُيِّزَ بها. وإلى الصورتين أشار تعالى بقوله: {وَصَوَّرَكُمْ فأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} [غافر: 64] {فِي أيِّ صُورَة مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار: 8] {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشاءُ} [آل عمران: 6]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "فإنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ على صُورَتِه" ([2]). أراد بها ما خصَّ الإنسان به من الهيئة المُدْرَكَة بالبصر والبصيرة، وبها فضَّله على كثير من خَلْقِه".
ثم قال: "والصُّورَةُ: الوَجْهُ، ومنه حديث ابن مُقَرِّن: "أما عَلِمتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمةٌ" ([3])، والمراد المنع من اللطم على الوَجْه، والحديث الآخر: "كرِهَ أَن تُعْلَمَ الصُّورَةُ" ([4]) أي يُجْعَلَ في الوَجْه كَيٌّ أَو سِمَةٌ. وتَصَوَّرْتُ الشيء: توهَّمْت صُورَتَه، فتَصَوَّرَ لي. والتصاويرُ: التَّمَاثيلُ"([5]).
وقال الفيومي في المصباح المنير: "(ص و ر): الصُّورة: التمثال، وجمعها: صُوَر، مثل: غُرْفَة وغُرَف، وتَصَوَّرتُ الشيءَ، مثَّلت صورتَه وشكلَه في الذِّهن، فتصوَّر هو. وقد تُطلَق الصورةُ ويراد بها الصِّفة، كقولهم: صورةُ الأَمْر كذا، أي: صفتُه، ومنه قولهم: صورةُ المسألة كذا، أي: صفتُها" ([6]).
فالصورة تطلق على شكل الشيء، وهيئته، وحقيقته، وصفته، ونوعه، وتطلق على: الوجه، وتطلق على: الهيئة والصفة التي توهمها المرء للشيء في ذهنه، كما تطلق على: التمثال ([7]).
والتصوير: هو إعطاء الشيء شكله وهيئته ووصفه ونوعه.


ثانيًا: معنى التصوير والصورة في النصوص الشرعية:

معنى التصوير والصورة في القرآن:
1- قول الله تعالى: {هو الذي يُصَوِّرُكُمْ في الأرحامِ كَيفَ يَشاءُ} [آل عمران: 6].
قال الإمام الرازي: "أما قوله: {هو الذي يُصَوِّرُكُمْ} [آل عمران: 6] قال الواحدي: التصوير جعل الشيء على صورة، والصورة: هيئة حاصلة للشيء عند إيقاع التأليف بين أجزائه، وأصله من صاره يصوره إذا أماله، فهي صورة؛ لأنها مائلة إلى شكل أبويه" ([8]).
ويقول العلامة الألوسي: "والتصوير: جعل الشيء على صورة لم يكن عليها، والصورة: هيئة يكون عليها الشيء بالتأليف" ([9]).

2- قول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} [الأعراف: 11].
قال العلامة الطاهر بن عاشور: "والتصوير: جعل الشيء صورة، والصورة: الشكل الذي يشكَّل به الجسم، كما يشكَّل الطين بصورة نوع من الأنواع.
وعُطِفَت جملة {صَوَّرناكم} بحرف (ثم) الدَّالة على تراخي رتبة التصوير عن رتبة الخلق؛ لأن التصوير حالة كمال في الخلق؛ بأن كان الإنسان على الصورة الإنسانية المتقنة حسنًا وشرفًا، بما فيها من مشاعر الإدراك والتدبير، سواء أكان التصوير مقارنًا للخلق كما في خلق آدم، أم كان بعد الخلق بمدَّة، كما في تصوير الأجنَّة من عظام ولحم وعصب وعروق ومشاعر" ([10]).

3- قول الله تعالى: {هُوَ اللهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ} [الحشر: 24].

قال الإمام القرطبي: "والمصور: مصور الصور ومركبها على هيئات مختلفة، فالتصوير مرتب على الخلق والبراية وتابع لهما ([11]). ومعنى التصوير: التخطيط والتشكيل، وخلق الله الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خِلَق: جعله عَلَقَةً، ثم مُضْغَةً، ثم جعله صُورةً، وهو التشكيل الذي يكون به صورة وهيئة يعرف بها ويتميَّز عن غيره بسمتها، فتبارك الله أحسن الخالقين " ([12]).
فيتلخَّص مما سبق أن التصوير في القرآن جاء بمعنى: جعل الشيء صورة، وبمعنى التخطيط والتشكيل الذي يكون به للشيء صورة وهيئة يتميَّز بها عن غيره. والصورة جاءت بمعنى: الهيئة الحاصلة للشيء عند إيقاع التأليف بين أجزائه، أو الشكل الذي يتشكَّل به الجسم أو الهيئة التي يعرف بها الشيء ويتميَّز بها عن غيره.

معنى التصوير والصورة في السنة ([13]):
1- أخرج البخاري عن ابن عباس عن أبي طلحة رضي الله عنهم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ ولا تَصَاوِيرُ" ([14]).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: "قال الخطَّابي: والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه، وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه، أو لم يمتهن" ([15]).

وفي رواية أخرجها أبو داود بسنده: " لا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ولا كَلْبٌ ولا جُنُبٌ" ([16]).
وقال العلامة السهارنفوري في بذل المجهود عند شرحه للحديث: "المراد بالصورة: صورة حيوان إن كان معلَّقًا على حائط، أو ثوب ملبوس، أو عمامة، أو نحو ذلك، مما لا يعد ممتهنًا، بخلاف ما كان في بساط يداس، أو مخدة أو وسادة، أو نحوها مما يمتهن، فلا تمنع دخول الملائكة" ([17]).

2- وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ" ([18]).
قال ابن حجر: "استُدل به على جواز تصوير ما لا روح فيه من شجر أو شمس أو قمر، ونقل أبو محمد الجويني وجهًا بالمنع؛ لأن مِن الكفار مَن عَبَدها" ([19]).
ومعنى هذا أنه يطلب إليه أن يجعل فيها حياة حقيقية، وهذا التكليف إنما هو للتعجيز والتقريع ([20]).

3- وجاءت الصورة بمعنى (التمثال) في حديث وَهْب بن مُنَبِّه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن الفتح وهو بالبطحاء من مكة أن يأتيَ الكعبة فيمحو كلَّ صورة فيها فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى مُحِيَت كل صورة فيها ([21]).
قال العلامة السهارنفوري في شرحه: "أي: كل تمثال على صورة نبي أو ملك من الملائكة أو نحو ذلك، مما كان نقشًا في حائط أو له جِرم أو غير ذلك مما فيه الروح" ([22]).
وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها في باب "ما وطئ من التصاوير" أنها قالت: "وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي علَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ " ([23]).
فقال ابن حجر في شرحه للحديث: "قوله: "فيها تماثيل": بمثناة ثم مثلثة جمع تمثال: وهو الشيء المصوَّر، أعم من أن يكون شاخصًا أو يكون نقشًا أو دهانًا أو نسجًا في ثوب، وفي رواية بُكَير بن الأشج عن عبد الرحمن بن القاسم عند مسلم أنها نصبت سترًا فيه تصاوير" ([24]).

4- وجاءت الصورة بمعنى (الوجه) في الحديث الذي أخرجه البخاري عن ابن عمر أنه كره أن تُعلَمَ الصورة، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم أن تُضرَب، تابعه قتيبة حدثنا العنقزِي عن حنظلة وقال: تُضرب الصورة ([25]).
قال في فتح الباري: "والمراد بالصورة: الوجه" ([26]).

5- وجاءت الصورة بمعنى (الصِّفَة) في الحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " ([27]).
قال ابن حجر في فتح الباري: "اختُلف إلى ماذا يعود الضمير، فقيل: إلى آدم، أي: خلقه على صورته التي استمر عليها، إلى أن أُهبط وإلى أن مات، دفعًا لتوهم مَن يظن أنه لما كان في الجنة كان على صفة أخرى..." إلى أن قال: " والمراد بالصورة: الصفة، والمعنى: أن الله خلقه على صفته من العلم والحياة والسمع والبصر وغير ذلك. وإن كانت صفات الله لا يشبهها شيء" ([28]).
وقال في بيان قوله عليه الصلاة والسلام: "فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ" ([29]): "أي: على صفته" ([30]).

6- وجاءت الصورة بمعنى مثال الهيئة منطبعًا على خرقة حرير.
روى الترمذي عن أبي مُلَيْكَة عن عائشة رضي الله عنها: "أن جبريل جاء بصورتها في خِرْقَة حريرٍ خضراءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة" ([31]).
قال في تحفة الأحوذي: "قوله: "إن جبرائيل جاء" أي: في المنام " بصورتها"، أي: بصورة عائشة، والباء للتعدية "في خرقة حرير" الخِرْقة -بكسر المعجمة، وسكون الراء-: القطعة من الثوب. ووقع عند الآجري من وجه آخر عن عائشة: (لقد نزل جبرئيل بصورتي في راحته، حين أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني). ويُجمع بين رواية الترمذي وبين هذه الرواية بأن المراد: أن صورتها كانت في خرقة، والخرقة في راحته" ([32]).

فالمراد بالصورة: صورة ما فيه روح سواء أكان شخصًا له ظل أم نقشًا أم دهانًا أم نسجًا في ثوب، وأنها في متناول نصوص النهي ما دامت على صفة يمكن أن يعيش الحي بها، أما إذا قطع رأسها أو حلَّت أوصالها مثلا فلا تتناولها نصوص النهي.
ويرخص في اتخاذها إن كان على صفة فيها استهانة كأن تكون على وسادة أو بساط يداس أو آنية تستعمل فلا.
ووردت الصورة بمعنى الوجه وبمعنى الصفة والشكل والهيئة. وجاءت كلمة صوَّر: بمعنى صنع صورة الشيء.



حكم التصوير الفوتوغرافي

التصوير الفوتوغرافي أو الضوئي المعاصر: هو فن تسجيل المرئيات وتثبيتها عن طريق الآلة المعروفة، فهو يسجل الأشخاص والأغراض والأماكن والحوادث، فيُمكِّن الإنسان من الاحتفاظ بما رأى، وأن يوثقه ويستمتع به بصورة مستمرة، وأن يعود إليه كلما أراد ([33]).
وآلة التصوير أشبه بعين صناعية، ونظام التصوير فيها يشبه -إلى حد ما- نظام الرؤية في العين، فإن الآلة ترى الأشياء وتحتفظ بما رأت لتمكِّنك من النظر إليه كلما أردت ذلك.
فالتصوير الضوئي لا يتجاوز كونه حبس العكس كالمرآة، فالأجسام ينعكس نورها على المرآة فيظهر عكس شكلها ([34])، فما يجري في آلة التصوير فهو انعكاس ([35]).
فالانعكاس أو العكس يعني: استقبال الجسم المصقول (المرآة ونحوها) للنور المنعكس عليه عن الجسم المقابل له، مما يجعل شكل الجسم يظهر عليه، وبمقدار شدة صقل وصفاء هذا الجسم العاكس تكون دقة حكايته لشكل الجسم المقابل له، فآلة التصوير أشبه بالمرآة؛ إذ تستقبل النور المنعكس عليها عن الأجسام المقابلة لها من خلال عدستها ليسقط على الفلم، ولكن أثر الأجسام المنعكسة على المرآة سرعان ما يزول بعد تحولها عن مقابلة هذه الأجسام، أو تحول الأجسام عن مقابلتها، فلو أن أحد الناس اخترع زرٍّا يضغط عليه عند الوقوف أمام المرآة ليُثَبِّت صورتَه ويحبسها في مكانها ثم يغادرها وقد انطبعت الصورة في المرآة لما ساغ لأحد أن يقول هذا حرام، وإلا حرُم النظر في المرآة ([36])؛ لأنه يحرم النظر لما لا يحل، بينما يثبت الأثر على الفلم في آلة التصوير، فهي بذلك لا تختلف عن المرآة إلا من حيث ثبوت أثر المشهد المنعكس عليها، والذي يظهره العمل الكيميائي المسمى بـ(التحميض).
وإذا صح اعتبار الوقوف أمام المرآة وظهور هيئتنا على صفحتها تصويرًا يدخل ضمن دائرة التصوير الذي وردت بحقه النصوص الشرعية، صح اعتبار انعكاس شكلنا على الفلم من خلال ما يسمى بآلة التصوير تصويرًا بالمعنى نفسه.
ومن المعلوم أن الوقوف أمام المرآة لا يعتبر تصويرًا بالمعنى المذكور، وكذلك الأمر بما احتفظت به الأفلام وأُظهر على الورق المقوَّى مما نسميه بـ(الصور).
فالتصوير المعاصر لا يتضمَّن إعطاء الشيء شكله أو هيئته أو صفته، كما ليس فيه تخطيط ولا تشكيل يؤدي إلى إعطاء الشيء هيئة يعرف بها، كما ليس فيه مضاهاة وهي مشاكلة الشيء بالشيء، وانطباع الصورة على الفلم أو المرآة ليس من عمل الإنسان أصلا، وإنما هو من خصائص المادة التي خلقها الله؛ إذ تنطبع عليها صورة وهيئة الأشكال المقابلة لها مما يؤدي إلى ظهور مثالها أو خيالها عليها.


(مناقشة القائلين بالمنع من التصوير الفوتغرافي):

ذهب بعض العلماء إلى القول بحرمة التصوير الفوتوغرافي، واستدلوا بما يلي:
أولا: الصورة الفوتوغرافية داخلة في مسمَّى الصورة لغةً وعرفًا، أما في اللغة؛ فلأن الصورة في اللغة هي الشكل، والصورة الفوتوغرافية يقال لها: شكل، فإذًا هي صورة لغة.
وأما عرفًا: فلأن هذا هو ما تعارف عليه الناس فيما بينهم من غير نكير، فالكل يطلق على الصورة الفوتوغرافية " صورة " ويُسمَّى آخذها " مصوِّرًا "، بل ويقول أهل العرف: ذهبنا للمصور، فأخذ لنا صورة، ويقول أصحاب الدوائر الحكومية في شروطهم للمقبولين: لابد من صورة شمسية أو ملونة مقاسها كذا في كذا، وهذا أمر مشهور معروف لا ينكره أحد، فتُسمَّى الصورة الفوتوغرافية تصويرًا، وتكون داخلة في عموم الأحاديث الدالة على تحريم التصوير والتشديد فيه، وليس على التفريق بينهما دليل شرعي ألبتة؛ وعلى هذا فإنه يجب المنع منها على وجه العموم، لأنه قد ثبت أن الصورة الفوتوغرافية تدخل في مسمَّى الصورة لغةً وعرفًا.
وجواب ذلك أننا لا نُسَلّم دخول الصورة الفوتوغرافية تحت مسمَّى الصورة في اللغة أو العرف؛ لأن ما يُسمَّى اليوم بالتصوير الفوتوغرافي إنما هو مجرد اصطلاح لا يعني التطابق بالدلالة، فهو ليس المعني بالتصوير المحرَّم الوارد في أحاديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل إن إطلاق اسم التصوير عليه يدخل تحت نوع من أنواع المشاكلة، لذا فإن حكم الحرمة لا ينسحب عليه، كما لا ينسحب حكم حرمة الحرير الطبيعي على ما يُسمَّى اليوم حريرًا مما قد أبدعته الصناعات الحديثة؛ لمشابهته له في المسمَّى العرفي.
فالحكم الشرعي الذي يتعلق بشيء إنما ينصرف إلى ذلك الشيء لا إلى ما اشترك معه في الاسم وخالفه في الحقيقة والماهية.
والاشتراك بين الصورة بالمعنى اللغوي والشرعي والعرفي إنما هو في مجرد الاسم فقط، فلا يدخل في الأحاديث الدالة على النهي بتصوير ذوات الأرواح.
فإن الأدلة فيها لفظ (صوَّر) و (مصوِّر) بالتشديد، أي: جعل هذا الشيء على صورة معينة، فمادة (صوَّر) تقتضي أن يكون هناك فعل في نفس الصورة، ومعلوم أن نقل الصورة بالآلة لم يحصل فيه من المصوِّر أي عمل في هذه الصورة، فلم يحصل منه تخطيط فيها، ولا رسم، ولا زيادة، ولا نقص حتى يكون مضاهيًا خلق الله، وإنما هو سلط الآلة على المصوَّر فانطبع بالصورة خلق الله على الصفة التي خلقها الله عليها، فهو إذًا حبس للعكس ليس إلا، فلا يكون داخلا في عموم أدلة التحريم.

ثانيًا: العلة في تحريم التصوير هي المضاهاة بخلق الله، أي: التشبيه بخلق الله كما جاء النص على ذلك في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: "يا عَائِشَةُ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهَِ" ([37])، ولا يخفى على عاقل أن التصوير بالآلة الفوتوغرافية أشد مضاهاة بخلق الله من التصوير باليد؛ فيكون التصوير بالآلة الفوتوغرافية أشد تحريمًا من التصوير باليد لما فيه من مزيد المطابقة بين الصورة والمصوَّر.
المضاهاة هي مشاكلة الشيء بالشيء، والتصوير المنهي عنه هو إيجاد صورة وصنع صورة لم تكن موجودة ولا مصنوعة من قبل تضاهي بها حيوانًا خلقه الله تعالى، وليس هذا المعنى موجودا في أخذ الصورة بآلة التصوير الفوتوغرافي ([38]).

ثالثًا: ليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على إباحة التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية.
وجوابه أن الإباحة لا تحتاج إلى دليل، فالأصل في الأشياء الإباحة؛ لأن الله سبحانه سَخَّر كل شيء في الأرض لمنفعة الإنسان فقال:{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا}[البقرة: 29]، وقد عرَّف الإمام البيضاوي المباح في كتابه المنهاج فقال: "المباح: ما لا يتعلَّق بفعله وتركه مدحٌ ولا ذمٌّ" ([39]).

(الخلاصة):
والخلاصة أن التصوير الفوتوغرافي إن استُخدم لتحقيق واجب، وكان وسيلةً لتحقيق ذلك الواجب أصبح اتخاذ الصور واجبًا، كالتصوير في المجالات العسكرية لدفع خطر العدو وللتمكن من مواجهته ومقاتلته، والتصوير في مجال تعلم العلوم التي تعتبر فرض كفاية أو لتشخيص الحالات المرضية والإصابات، وكذلك التصوير من أجل الهوية الخاصة أو جواز السفر، وكتصوير المجرمين لضبطهم ومعرفتهم ليقبض عليهم إذا أحدثوا جريمة ولجأوا إلى الفرار.
وإن استخدم التصوير لنشر المفاسد وإشاعة الفسق والفجور وتدمير الأخلاق والفضيلة وإفساد المجتمع، فإن اتخاذ الصور يكون محرمًا، وكذلك النظر إليها يكون مُحَرمًا.
وإن استخدم التصوير في أمر مباح فإن اتخاذ الصور يكون مباحًا ما لم يكن ذريعة إلى مُحَرَّم، فإن استخدم في أمر مباح ولكنه يؤدي بسبب من الأسباب إلى مفسدة محرمة، فإنه عندئذ يأخذ حكم نتائجه.
والله تعالى أعلم.



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه أحمد في مسنده (1/368) حديث (3484)، والترمذي في كتاب «تفسير القرآن» باب «سورة ص»، حديث (3233) من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما.
([2]) أخرجه مسلم في كتاب «البر والصلة والاداب» باب «النهي عن ضرب الوجه»، حديث (6821) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([3]) أخرجه أحمد في مسنده (3/447) حديث (15741)، والبخاري في الأدب المفرد حديث (179) ص (73)، ومسلم في كتاب «الأيمان» باب «صحبة الماليك وكفارة من لطم عبده»، حديث (4394).
([4]) أخرجه البخاري في باب «الوسم والعلم في الصورة» حديث (5221) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

([5]) تاج العروس، مادة (ص و ر) (12/357).

([6]) المصباح المنير ص (350).

([7]) التمثال أعم من أن يكون مُجَسَّمًا، بل يشمل المنقوش، والمدهون، وما له ظل، وما لا ظل له.
وانظر: التصوير بين حاجة العصر وضوابط الشريعة للدكتور/ محمد توفيق البوطي ص (35)، وهو من المراجع الرئيسة التي اعتمدنا عليها في هذا البحث.

([8]) تفسير الرازي (7/179).

([9]) روح المعاني (3/78).

([10]) التحرير والتنوير (8/36).

([11]) فالتصوير مختلف عن الخلق، فالتصوير هو إعطاء المخلوق شكله الذي يتميز به عن غيره.

([12]) تفسير القرطبي (18/48).

([13]) انظر: التصوير بين حاجة العصر وضوابط الشريعة للدكتور/ محمد توفيق البوطي ص (42).

([14]) أخرجه البخاري في كتاب «اللباس» باب «التصاوير»، حديث (5949).

([15]) فتح الباري (10/382).

([16]) أخرجه أبو داود في كتاب «اللباس» باب «في الصور»، حديث (4152).

([17]) بذل المجهود (17/34).

([18]) أخرجه البخاري في كتاب «التعبير» باب «من كذب في حلمه» حديث (7042).

([19]) فتح الباري (10/394).

([20]) أحكام التصوير في الإسلام للشيخ محمد نجيب المطيعي ص (20).

([21]) أخرجه أبو داود في كتاب «اللباس» باب «في الصور» حديث (4156).

([22]) بذل المجهود (17/39).

([23])أخرجه البخاري في كتاب «اللباس» باب «ما وطئ من التصاوير» حديث (5954). قال ابن الأثير: " السهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع والخزانة، والقرام: الستر الرقيق".

([24]) فتح الباري (10/387).

([25]) أخرجه البخاري في كتاب «الذبائح والصيد» باب «الوسم والعلم في الصورة» حديث (5541).

([26]) فتح الباري (9/671).

([27])أخرجه البخاري في كتاب «الاستئذان» باب «بدء السلام» حديث (6227).

([28]) فتح الباري (11/3)

([29]) أخرجه البخاري في كتاب «أحاديث الأنبياء» باب «خلق آدم صلوات الله عليه وذريته» حديث (3326).

([30]) فتح الباري (6/367).

([31]) أخرجه الترمذي في كتاب «المناقب» باب «من فضل عائشة رضي الله عنها» حديث (3880).

([32]) تحفة الأحوذي (10/257).

([33]) انظر: التصوير بين حاجة العصر وضوابط الشريعة للدكتور/ محمد توفيق البوطي ص (123).

([34]) المرآة سميت بذلك؛ لأن المرء يتراءى فيها، أي: يرى نفسه فيها. انظر: التصوير بين حاجة العصر وضوابط الشريعة للدكتور/ محمد توفيق البوطي ص (178- 180) بتصرف.

([35]) وقد جاء في المصباح المنير: " عكست عليه أمرَه: رَدَدْتُه عليه "، أي أن فيه معنى الارتداد. المصباح المنير ص 424.

([36])أحكام التصوير في الإسلام للشيخ محمد نجيب المطيعي ص (53).
([37]) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب «اللباس» باب «ما وطئ من التصاوير» حديث (5954)، ومسلم في كتاب «اللباس والزينة» باب «تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه ممتهنة بالفرش ونحوه، وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتا فيه صورة أو كلب» حديث (2107).

([38]) أحكام التصوير في الإسلام للشيخ محمد نجيب المطيعي ص (50).

([39]) انظر: شرح البدخشي على المنهاج للبيضاوي (1/48).


في حفظ الله
.
.
.
تحياتي
من مواضيع *محمد نصر* في المنتدى

التوقيع
OFF LiNe

أواااااااااااااه..!!
ما أقــــــســـى الـــــوَهَــــــــن!!

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جميعهُم يمضُون ..

لا شَيءَ يبقَى ..

لا تقفْ بإنتظارهم ..
ارحل .. ولتكُن رحلتُك

بالإتجَاه المُعاكسْ لدربهم ..

فَقد تُصادف مَن هُم أجمَل !


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أسألكم بالله !! الدعااااء,,,
اللَّهُمـَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكـَ عَنْ حَرَامِكـَ,,,وَاغْنِنِي بِفَضْلِكـَ عَمَّنْ سِوَاكـَ,,,
*محمد نصر* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-24-2010, 12:43 AM   #7
*محمد نصر*
وفيـ القلبـღـ لوعةٌ!
Allteb
 
الصورة الرمزية *محمد نصر*
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 24
المشاركات: 4,051
Thanks: 124
Thanked 443 Times in 245 Posts
افتراضي رد: ما حكم التصوير بكاميرا الجوال ( المحمول) ؟؟؟

وهذا موضوع رائع وجدته بأحد المنتديات

بسم الله الرحمن الرحيم

بعض الاخوة دخل في مسألة مختلف فيها

وأراد أن يحمل الأمة على قول واحد لأهل العلم

وهي مسألة التصوير الفوتوغرافي ( حبس الظل )

والمسألة فيها كلام لعلماء أهل السنة والجماعة

ومن حق من لا يرى تحريم التصوير الفوتوغرافي أن يقول رأيه

فالشيخ ابن باز رحمه الله على رأس قائمة العلماء الأجلاء الذين افتوا بالتحريم

لكن

إمام آخر من أئمة أهل السنة والجماعة وهو الشيخ محمد العثيمين قد قال بأن التصوير الفوتوغرافي ( حبس الظل ) هو من المباح

وقد انتشر الكلام في منتديات سلفية كثيرة عن التحريم

فأردت في هذا الموضوع أن أجمع أقول العلماء الذين قالوا بالجواز من باب عدم حمل الأمة على قول واحد

فمن حق العلماء الأجلاء الذين قالوا بالجواز أن نذكر أدلتهم

ومن هذه الأقول والأدلة :

1 الشيخ محمد بن صالح العثيمين


ما حكم التصوير الفوتوغرافي ؟


لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



‏(‏318‏)‏ سئل فضيلة الشيخ‏:‏ عن حكم التصوير الفوتوغرافي‏؟‏‏.‏


فأجاب - حفظه الله - تعالى - بقوله ‏:‏ الصور الفوتوغرافية الذي نرى فيها ؛ أن هذه الآلة التي تخرج الصورة فوراً ، وليس للإنسان في الصورة أي عمل ، نرى أن هذا ليس من باب التصوير ، وإنما هو من باب نقل صورة صورها الله - عز وجل - بواسطة هذه الآلة ، فهي انطباع لا فعل للعبد فيه من حيث التصوير ، والأحاديث الواردة إنما هي في التصوير الذي يكون بفعل العبد ويضاهي به خلق الله ، ويتبين لك ذلك جيداً بما لو كتب لك شخص رسالة فصورتها في الآلة الفوتوغرافية ، فإن هذه الصورة التي تخرج ليست هي من فعل الذي أدار الآلة وحركها ، فإن هذا الذي حرك الآلة ربما يكون لا يعرف الكتابة أصلاً ، والناس يعرفون أن هذا كتابة الأول، والثاني ليس له أي فعل فيها ، ولكن إذا صور هذا التصوير الفوتوغرافي لغرض محرم ، فإنه يكون حراماً تحريم الوسائل‏


نقلاً من موقع نداْ الإيمان - من كتاب فتاوى ابن عثيمين المجلد الثاني



2 الشيخ عبد الله الفقيه :

http://islamweb.net/VER2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=680

3. حبس الظل وهو التصوير بالكاميراأو الفيديو، وهو مختلف فيه بين أهل العلم كذلك ، بين مانع ومجيز، والذي نميل إليه الجواز ما لم يعرض فيه ما يحرمه، كأن تكون الصورة لامرأة متبرجة أولقصد التعظيم، فإن لم يعرض فيه ما يمنعه فالأظهر فيه الجواز إذ ليس فيه مضاهاة لخلق الله، بل هو تصوير عين ما خلق الله .

3 الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

له كتاب كامل عن أحكام التصوير في الشريعة الإسلامية

وقد ذهب إلى إباحة التصوير الفوتوغرافي

http://www.foto-master.com/index.php...ent&Itemid=226

4 الشيخ الدكتور أيمن سامي
مشرف موقع الفقه الإسلامي

فقد رجح قول الشيخ بن عثيمين بجواز الصور الفوتوغرافية



5 الشيخ محمد هاشم

http://www.islamonline.net/servlet/S...=1122528613688

أما بالنسبة للتصوير الفوتوغرافي، فهو مجرد حبس للظل عن طريق الوسائط الميكانيكية، دون أن يكون للمصور أي دخل في ذلك إلا الضغط على زر هذه الآلة؛ وبالتالي فإن فعله هذا لا يكون تصويرًا بالمعنى الوارد في الأحاديث الناهية عن التصوير، فهو خارج عن دائرة الحرمة في هذه الأحاديث، والتكسب بهذه المهنة أيضًا لا حرمة فيه، وقد أفتى بهذا جمهور العلماء المعاصرين.

6 الشيخ الدكتور خالد بن عبد الله المصلح

^^^ حكم التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو ^^^

** يجيب عنه فضيلة الشيخ خالد بن عبد الله المصلح حفظه الله **


السؤال:
أريد أن أسأل عن الصور التي نحتفظ بها للذكرى في الأدراج ولا تعلق هل هي حرام؟
وعن التصوير بكاميرا الفيديو قيل لي أنه جائز لأني أحب أن احتفظ بالصور للذكرى؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اختلف أهل العلم في التصوير الفوتوغرافي لذوات الأرواح هل هو من التصوير الذي جاءت النصوص بتحريمه أم لا ؟
القول الأول : أن التصوير الفوتوغرافي حرام لا يباح إلا ما دعت إليه الضرورة أو اقتضته المصلحة العامة
وبهذا قال جماعة من العلماء منهم الشيخ محمد بن إبراهيم وكذلك شيخنا عبدالعزيز بن باز والشيخ الألباني .
القول الثاني : أن التصوير الفوتوغرافي مباح جائز ولا يدخل فيما جاءت النصوص بتحريمه وبهذا قال شيخنا محمد العثيمين والشيخ محمد بن نجيب المطيعي.
وقد استدل الفريق الأول بالعمومات التي فيها تحريم التصوير وأن التصوير الفوتوغرافي لا يخرج عن كونه نوعاً من أنواع التصوير الأخرى التي تنقش باليد
فيدخل في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون )
وهو في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من النصوص المحرمة للتصوير.
وقد أجاب القائلون بالجواز والإباحة : بأن النصوص الشرعية المحرمة للتصوير إنما حرمته لما فيه من مضاهاة خلق الله تعالى بالتخطيط والتشكيل .
والتصوير الفوتوغرافي ليس فيه شيء من ذلك ؛ لأنه تصوير لصنع الله وخلقه وليس مضاهاة لخلق الله تعالى.
والذي يظهر لي أن التصوير الفوتوغرافي لا يدخل فيما جاءت النصوص بتحريمه من التصوير، لأنه لا مضاهاة فيه لخلق الله
إنما غايته أنه صورة خلق الله تعالى ليس للإنسان فيها عمل من تسوية أو تشكيل، فهي نظير المرآة والصورة في الماء.
أما ما يتعلق بدخول الملائكة: فإنه قد روى البخاري ومسلم من حديث أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلبٌ ولا صورة))
وفي بعض روايات البخاري ( ولا صورة تماثيل )
ورواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنه: ((وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل أن يأتيه وفيه قال جبريل: إنا لا ندخل بيتا فيه كلبٌ ولا صورة)).
وهذا الذي قبله محمول على ما يحرم من الصور،
أما ما لا يحرم سواء كان مصوراً أو مجسماً كلعب البنات الصغار والممتهن من الصور فإنه لا يمنع دخول الملائكة فيما يظهر من السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقر لعب عائشة في بيته،
ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت :
( كنت ألعب بالبنات فيأتيني صواحبي فإذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فررن منه، فيأخذهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيردهن علي )
وكذلك في حديث أبي طلحة رضي الله عنه الذي يرويه البخاري ومسلم من حديث بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه
أنه حدثه بسر بن عبيد الله الخولاني الذي كان في حجر ميمونة رضي الله عنها أن أبا طلحة حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة) قال: فمرض زيد فعدناه فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا في التصوير فقال : إلا رقم في ثوب، ألا سمعته، قلت: لا، قال: بل قد ذكره.
فما كان من الصور الفوتوغرافية معظماً مرفوعاً فأرى أنه ملحق بالمحرم لما فيه من التعظيم الذي يفضي إلى الشرك
أما ما كان منها محفوظاً في الرفوف والمحافظ وشبهها فلا أرى تحريم اقتنائه سواء كان للذكرى أو غيرها. والله تعالى أعلم بالصواب.

أما التصوير بالفيديو: فهو مثل التصوير الفوتوغرافي من حيث الاختلاف في حكمه، وإن كان جماعة ممن يقولون بتحريم التصوير الفوتوغرافي يجيزون التصوير بالفيديو، وهو الظاهر
لأن التصوير به نقل لا عمل للإنسان في تشكيله أو تخليقه
فهو نظير المرآة ونحوها، وعلى هذا أكثر أهل العلم، ولا فرق في الجواز بين أن يكون ذلك للذكرى أو لغيرها. والله أعلم.


أخوكم
خالد بن عبدالله المصلح
21/9/1424ه


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وأضيف هذي الفتوى لاختصاصها بالموضوع ولو من عنوان السؤال فقط

السؤال:
هل يجوز تصوير ذوات الأرواح عن طريق الهاتف النقال؟ وهل شراء ذلك من الإسراف؟

المفتي: محمد الحسن ولد الددو الإجابة:
إن التصوير الذي جاء النهي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدد كثير من الأحاديث، هو اختلاق الصورة، أي أن يخلق الإنسان صورة يضاهي بها خلق الله، فهذا هو المحرم وعلة تحريمه هي مضاهاة خلق الله، وقد جاء التصريح بهذه العلة في الحديث، والعلة إذا كانت نصية فإنها تقتضي أمرين تقتضي العلية والتعليل معاً، تقتضي أن الحكم تعللي وتقتضي أن علته هي ما نُصَّ عليه في الشرع، وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العلة فبين أنهم يضاهون خلق الله فقال: "فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة"، وكذلك قال: "من صور ذا روح عذب حتى ينفخ فيه الروح وما هو بنافخ"، فهذا يشمل النحت من الحجارة ومن الخشب ومن الطين ومن قشر القثاء ونحو ذلك.

وأما التصوير بالآلات بحبس الظل فإنما هو مثل النظر في المرآة، والنظر في المرآة جائز بالإجماع، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر في المرآة ولو كان ذلك تصويراً لما فعله، فالنظر في المرآة هو الذي يحكي الصورة تماماً، ولكن الفرق بينها وبين الصورة التي في المرآة أنها مثبتة، وتثبيتها لا يقتضي حكماً، وهو أمر جديد لا يمكن أن تتناوله النصوص، ولا يسمى هذا صورة في لغة العرب، لأن العرب إنما يطلقون الصورة على المجسمات، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم رخص فيما كان منها رقماً في ثوب، قال: "
إلا رقْماً في ثوب" فالرقم هو ما كان من النسيج أو من الصبغ، فإذا كان في ثوب فهو معفو عنه، وقد رأى بعض أهل العلم أن من شرط ذلك أن يكون صغيراً لأن الرقم يرمز إلى الصغر، أما إذا كان صورة كبيرة فلا.

والصورة إذا كانت بالنسيج وكانت كبيرة فقد دل على منعها حديث عائشة في قصة القرام، أنها كان لها قرام فسترت به سهوة البيت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرض ورجع، فقلت: يا رسول الله إني تائبة، فانتزعت القرام فقسمته نصفين، فجعلت منه وسادتين، وفي رواية أن القرام كان فيه صورة رجلين، وفي رواية أنه كانت فيه صورة خيل مجنحة، وقد حمل ذلك بعض أهل العلم على أنه قصتان، أن القرام كان قرامين قرام فيه خيل مجنحة وقرام فيه رجلان، ولكن الذي يبدو أن قصة القرام واحدة وأنه كانت فيه خيل وفوقها رجلان فهما فارسان، فذكر في أحد الحديثين الخيل وذكر في أحدهما الرجلان فالجميع صورة وهي منسوجة على هذا الشكل، فإذا كانت كبيرة معلقة فهذا المنهي عنه، وإلا فالقرام كان في بيتها ولم ينه عنه النبي صلى الله عليه وسلم قبل رفعه، ثم اتخذت منه وسادتين، وهذا لا يقتضي تمزيقه بالكلية وإنما يقتضي قطعاً له.


وهذا يقتضي أن الصورة إذا كانت ممتهنة ولم تكن تامة فإنه يجوز استعمالها، فلذلك لم ينهَ النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسادتين، وبقيتا في بيته.


وعموماً أنبه إلى أن كثيراً من المصطلحات التي تتجدد أو من الأمور التي تتجدد فيطلق عليها بعض الألفاظ المعروفة في اللغة، فإن تسميتها بتلك الأسماء المحدثة لا يقتضي منعاً ولا تغييراً لحكمها، وهذه قاعدة مهمة، وقد ذكرها ابن قدامة رحمه الله في المغني، ونظمها الشيخ محمد علي رحمة الله عليه بقوله:
تسمية العين بغير اسمها
لا تنقل الأعيان عن حكمها
لا تقتضي منعاً ولا تقتضي
إثبات حق ليس في قسمها
بل حكمها من قبل في أمسها
كحكمها من بعد في يومها
فائدة مهمة ينبغي
إيقاف من يفتي على فهمها
فالقهوة اسم للخمر في الأصل، إذا فتحت القاموس يقول: القهوة الخمر ومن ذلك قول الشاعر: "كقهوة شارب متنطف"، وهي اليوم تطلق على شراب قشر البن، فلا تقتضي تسميته قهوة تحريمه، وكذلك تسمية الكبش خنزيراً أو الخنزير كبشاً لا يغير الحكم، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الذين يستحلون الخمر في آخر الزمان فقال إنهم: "يسمونها بغير اسمها"، فلو كانت تسمية الشيء بغير اسمه مبيحة لأباحت لهم الخمر حين سموها بغير اسمها.

ولذلك فما نسميه نحن صوراً اليوم لا يسميه العرب صورة، وحكمه ليس كحكم الصورة، وإنما المرجع فيه إلى أمور أخرى وأدلة أخرى.


فما كان منه تصويراً لما لا يحل النظر إليه كالكاشفات العاريات أو لكشف العورات أو للأصنام أو للمقدسات عند قوم والمقدرات لديهم فهذا لا يجوز، وكذلك ما كان تشبها بالنصارى الذين يعلقون الصور الكبرى في كنائسهم، فتعليق صور الرؤساء والزعماء في المكاتب والمدارس فهذا حرام لأن فيه تشبها بالنصارى، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم.


أما مجرد الاحتفاظ بالصورة لجواز السفر أو لبطاقة التعريف أو ليعرف الشخص مثلاً أو للذكرى والاعتبار والموعظة فهذا لا حرج فيه شرعاً، ولم يرد أي نص به، ومن المعلوم أن الذي يحل ويحرم هو الله وحده، والله سبحانه وتعالى إنما جاء من عنده الوحي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما لم يأتِ تحريمه بالوحي فليس بحرام، لأن الحرام هو ما حرمه الله، وتحريم الحلال مثل تحليل الحرام فهو حرام أيضاً، فبعض الناس يتشدد في جانب التحريم يظن أنه أيسر من جانب التحليل وهذا غير صحيح، تحريم الحلال مثل تحليل الحرام تماماً.


بالنسبة للرسوم إذا كانت باليد فكانت تشبه شكل الإنسان تماماً فهي من الصور، لأنه اختلاق، والإنسان يختلقه وينسب إليه وتنسب له البراعة فيه.


أما إذا كانت رسوماً كاريكاتيرية لا تحاكي الإنسان تماماً، أو ليست تامة الأعضاء فهذه أخف لكن من المهم أن لا يشتغل الإنسان بهذا، وأن لا يتخذه مهنة وأن لا يرتزق منه، فهو كسب خبيث مثل كسب الحجّام، فالإنسان الذي يشتغل بالرسم رسم صور الأحياء يشتغل في كسب خبيث، فلذلك ينبغي أن يقلع عنه الناس، إذا كان لا بد مصوراً فليصور حديقة أو زهرة أو غير ذلك كما قال ابن عباس.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.
http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=12370



من مواضيع *محمد نصر* في المنتدى

التوقيع
OFF LiNe

أواااااااااااااه..!!
ما أقــــــســـى الـــــوَهَــــــــن!!

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جميعهُم يمضُون ..

لا شَيءَ يبقَى ..

لا تقفْ بإنتظارهم ..
ارحل .. ولتكُن رحلتُك

بالإتجَاه المُعاكسْ لدربهم ..

فَقد تُصادف مَن هُم أجمَل !


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أسألكم بالله !! الدعااااء,,,
اللَّهُمـَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكـَ عَنْ حَرَامِكـَ,,,وَاغْنِنِي بِفَضْلِكـَ عَمَّنْ سِوَاكـَ,,,
*محمد نصر* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-24-2010, 04:53 AM   #8
راجية حسن الخاتمة
فالله خير حافظا
 
الصورة الرمزية راجية حسن الخاتمة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,705
Thanks: 133
Thanked 84 Times in 48 Posts
افتراضي رد: ما حكم التصوير بكاميرا الجوال ( المحمول) ؟؟؟

عفا الله عنا
جزاكم الله خيرا
من مواضيع راجية حسن الخاتمة في المنتدى

التوقيع
((استوصوا باهل السنة خيرا؛فإنهم غرباء)) سفيان الثوري
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

بالله عليك يا مرفوع القدر بالتقوى ، لا تبع عزها بذل المعاصى
و صابر عطش الهوى في هجير المشتهى و إن أمضّ و أرمض .
بالله عليك تذوق حلاوة الكف عن المنهى ،فإنها شجرة تثمر
عز الدنيا و شرف الآخرة .ومتى اشتد عطشك إلى ما تهوى,
فابسط أنامل الرجاء إلى من عنده الرِّي الكامل .وقل :قد عيل صبر
الطبع في سنيه العجاف ،فعجّل لى العام الذى فيه أغاث وأعصر.
بالله عليك تفكر فيمن قطع أكثر العمر في التقوى و الطاعة
ثم عرضت فتنة في الوقت الآخر ،
كيف نطح مركبه الجرف فغرق وقت الصعود؟؟

قل لي : من أنت ؟ وما عملك؟وإلى اى مقام ارتفع قدرك؟
يا من لا يصبر لحظة عما يشتهي .
بالله عليك أتدري من الرجل ؟
الرجل و الله من إذا خلا بما يحب من المحرم و قدر عليه و تقلل عطشاً إليه ،.

نظر إلى نظر الحق إليه فاستحى من إجالة همه فيما يكرهه ، فذهب العطش
راجية حسن الخاتمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المحمول), التصوير, الجوال, بكاميرا

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:16 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Style coding by: BBcolors.com