كل الطب أكبر منتديات طبية عربية  10 أعوام من العطاءAllteb 10 Years of Donation

كل الطب أكبر منتديات طبية عربية 10 أعوام من العطاءAllteb 10 Years of Donation (https://www.alltebfamily.com/vb/index.php)
-   الـقـرآن الـكـريـم (https://www.alltebfamily.com/vb/forumdisplay.php?f=58)
-   -   ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ (https://www.alltebfamily.com/vb/showthread.php?t=14892)

عائد لله 09-19-2009 11:47 PM

ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله أطباء الإسلام
وبعد ...
فقد قال الله تعالى :
"كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا ءايته وليتذكر أولوا الألباب"
فالغاية العظمى التى أنزل الله تعالى كتابه من أجلها
التدبر
ولن يكون هناك تدبر من غير فهم فلابد من
التفهم
ثم أهم ما يكون من غايات وهو
العمل
قال بعض السلف: نزل القرءان ليعمل به فاتخذ الناس دراسته عملا
وروى أن عمر رضى الله تعالى عنه حفظ البقرة فى ثمانى سنوات
ما يتجاوز آية إلا بعد أن يعمل بها رضى الله عن عمر
فلابد أن نجعل من القرءان منهج حياة
ونكون كما وُصِفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
"كان قرءانا يمشى على الأرض"
وهنا فى هذا الموضوع آية أو بعض آيات نعيش معها
لنرقى بالقرءان بإذن الله فى درجات الجنان
ويسرنا أن تشاركونا
على أن نلتزم جميعا بتحقيق الأحاديث والتوثيق من أقوال أهل العلم

عائد لله 09-20-2009 12:24 AM

رد: ::وقفة مع آية .......(متجدد بإذن الله )
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى :
"يَأَيّـُهَا الذِّينَ ءامَنُوا اتَّـقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" سورة التوبة
نزلت هذه الآية فى سياق الحديث عن التوبة وذكر قصة الثلاثة الذين خلفوا فإن قال قائل ما هو سبب ذكر الصدق بعد التوبة ؟
قيل أنه لا تكون توبة بدون صدق وفيه أيضا إشارة إلى أن صدق الثلاثة الذين خلفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم ما كذبوا كغيرهم هو سبب نجاتهم
فالصدق هو سبيل النجاة
وينبغى أن يكون التائب صادقا فى توبته عازما على عدم الرجوع إلى الذنب كى تكون توبته صحيحة مقبولة عند الله تعالى .
وأما الصدق :
فهو سبب من أسباب دخول الجنة عن ابن مسعود رضى الله عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا "
رواه الترمذى وقال: حسن صحيح وصححه العلامة الألبانى .
وانظر أخى إلى اللفظ " ويتحرى الصدق" , " ويتحرى الكذب"
يتحرى الصدق فى كل شئ فى أقواله فى أفعاله فى وفى أحواله "النيات" وهذه أقسام الصدق الثلاثة
وأما الآخر فإنه يتحرى الكذب دائما ما تراه يطلق النكات الكاذبة ليدوى صوت الضحكات الساخرة وهو لا يدرى ما وقع فيه
يتعمد أن يكذب على فلان يوقع هذا فى " المقالب" ويسخر من هذا وذاك
صاحب الخلق العظيم رسولنا صلى الله عليه وسلم يعلمنا معنى الصدق :
روى النسائى وغيره عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي السرح فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أصحاب السفينة أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا ها هنا فقال عكرمة والله لئن لم ينجني من البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتى محمدا صلى الله عليه وسلم حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما فجاء فأسلم وأما عبد الله بن سعد بن أبي السرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله بايع عبد الله قال فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله فقالوا وما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك قال إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين"
الله أكبر حتى غمزة بالعين
كلا إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم
وعند الإمام مسلم رضى الله عنه من حديث حذيفة بن اليمان :قال ما منعني أن أشهد بدرا إلا أن خرجت أنا وأبي حسيل قال فأخذنا كفار قريش قالوا إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده ما نريد إلا المدينة فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن من المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال انصرفا نفي للمشركين بعهدهم ونستعين الله عليهم"
كن صادقا مع الله اخى
كونى صادقة مع الله أختى
وكما قال رسول الله صلى الله عليه " إن تصدق الله يصدقك" صحيح الترغيب والترهيب
لا نود أن نطيل فإنما هى مقتطفات وإلا فإن الصدق مما تفنى فيه الصفحات بل الكتب ولا تحيطه
بارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




عائد لله 11-05-2009 10:51 PM

رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ
 
حمدا لله وكفى
وصلاة على عباده الذين اصطفى
لاسيما عبده ونبيه المصطفى
وآله وصحبه المستكملين الشرفا
وبعد
حياكم الله أطباء الإسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





قال الله تعالى : " قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ "



ووقفتنا اليوم مع أول جملة
" قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ...."




طاعتان متلازمتان لا تنفك أى منهما عن الأخرى وما ينبغى لها أن تنفك


تلازمتا كما تلازم فى كتاب الله تعالى الإيمان والعمل الصالح : " آمنوا وعملوا الصالحات " وكما تلازم إقام الصلاة وإيتاء الزكاة : " أقيموا الصلوة وآتوا الزكوة "


تنبيها على أنه لا يصح أن تطيع الله رب العالمين وتعصى نبيه صلى الله عليه وسلم بل إن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاعة الله وتابعة لها كما الرسول صلى الله عليه وسلم فى الحديث المتفق عليه :" من أطاعنى فقد أطاع الله ومن عصانى فقد عصى الله "


ثم إن طاعة الله تعالى طاعة مطلقة لا قيد لها ولا شرط فكل طاعة مقيدة بشرطان : الأول : أن تكون معروفا كما قال النبى صلى الله عليه وسلم " إنما الطاعة فى المعروف " البخارى والشرط الثانى أن تكون مستطاعة فليس على الإنسان أن يتحمل ما لايطيق


أما طاعة الله رب العالمين فمطلقة لأن الله تعالى الطيب لا يأمر إلا بالمعروف " قل إن الله لا يأمر بالفحشاء .." الأعراف ولأنه تعالى ال يكلف الإنسان إلا بما يستطيعه " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها "البقرة



فلا يسعنا نحن الضعفاء الفقراء إلا أن نقول " سمعنا وأطعنا "


" إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأؤلئك هم المفلحون * ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأؤلئك هم الفائزون " النور


ثم عند الأداء لابد فى العمل من شرطين حتى يكون طاعة : الأول : أن يكون خالص النية لرب البرية قال الله فى الحديث القدسى :" أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معى غيره تركته وشركه "رواه مسلم


وأما الشرط الثانى : فلابد أن يكون العمل موافقا لهدى سيد البشرية صلوات ربى وسلامع عليه الذى قال فى الحديث كما عند مسلم :" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "


فإذا سقط الشرط الأول كان العمل رياءا وهو مردود على صاحبه


وإذا سقط الشرط الثانى كان العمل بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار .


فلابد لنا أن نلتزم بامر الله تعالى وأن نستقيم على دينه حتى الممات


" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون " فصلت


الجنة وما الجنة ؟!! إنها الغاية التى تهفو إليها النفوس والقلوب الراجية


إنها كرامة الله التى أعدها لعباده الطائعين الذين استقاموا


خطا لا يحيد ولا يميل هكذا " استقاموا "


وإذا نظرنا إلى أحوال الجيل الفريد الذى لن ولم ترى الأرض مثله قط وجدناهم قد ظفروا من الإستقامة بالسنام


ذلك لأنهم بلغوا القمة فى خمس :


1- الخوف من الله تعالى .


2- والتذلل إليه .


3- والرجاء فيه .


4- وحبه سبحانه .


5- و التوكل عليه .





إذ كيف لا يخافونه وهو الجبار المنقم الذى يغار عندما تنتهك محارمه , فقطع اليد فى ربع دينار و جلد الظهر فى شربة خمر , فكيف يؤمن مكره فى ما هو أعظم من ذلك ؟


"إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا . والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله . لوددت أني كنت شجرة تعضد" الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2312


خلاصة الدرجة: حسن غريب



علموا ذلك فأجادوا التذلل لله رب العالمين وهم فى هذا الدرب أعلامه ورواده


فهذا عمر رضى الله تعالى عنه يرى فى خدم خطان أسودان من كثرة البكاء


وهذا ابن عباس رضوان الله عليهما يصبح وتحت عينيه كالشراك البالى ( كالنعل البالى ) من كثرة البكاء لله


بل هذا أسوتهم وسيدهم ومربيهم يقول لعائشة رضوان الله عليها : " ذرينى أتعبد لربى " ثم يقوم يصلى فيبكى حتى يبل لحيته حتى يبل صدره حتى يبل الأرض ثم يأتى بلال ليؤذنه بالصلاة


وبالرغم من هذا الخوف الذى أذابهم كانوا فى قمة الحب لله تعالى والرجاء فيه :


"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في غزوة ذات الرقاع فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين فحلف أن لا أنتهي حتى أهريق دما في أصحاب محمد فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا فقال من رجل يكلؤنا فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقال كونا بفم الشعب قال فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب اضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة للقوم فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه حتى رماه بثلاثة أسهم ثم ركع وسجد ثم انتبه صاحبه فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدم قال سبحان الله ألا أنبهتني أول ما رمى قال كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها"


الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم:


خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]




وصلى الله على من علمهم الرجاء صلى الله عليه وسلم : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عزوجل " رواه مسلم


وتلك والله موازنة غريبة ومعادلة عجيبة فى الجمع بين الخوف والرجاء لا يطيقها إلا قلب مؤمن



وأخيرا ... فقد رموا الدنيا خلف ظهورهم زهدا فيها وتوكلا على ربهم


بعيدا أيتها الدنيا ما أنت وما تكونين أليس الموت غاية المطاف ؟ والموت ما هو ؟ أقبل على الأموات فسائلهم عساهم أن يجيبوك وسوف تراه حتما حتما سوف يكون لأن الله تعالى قد قضاه وقدره على كل حى وتفرد وحد بالبقاء فهو الحى الذى لا يفنى ولا يموت



وبعد ....


فهذه كلمات بسيطة جدا رؤوس أقلام هى ولا تعدو


وإلا فلا تكفى لبسطها صفحات وصفحات


ولم نعرج بعد على ما سيقت هذه الآية لبيانه


وإنما يكون ذلك بإذن الله تعالى فى لقاءات قادمة


بحول الله ومدده


,


,


,


فى حفظ الله


نسألكم الدعاء

عائد لله 11-12-2009 08:19 PM

رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده
ثم أما بعد

"قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ{54} وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"
كانت وقفتنا مع طاعة الله رب العالمين وإن كنا قد خرجنا عما سيقت له الآيات إلا إن الأمر مقدمات ونتائج مترتبات وسنن لا تتبدل ولا تتغير
فمع سنة من هذه السنن ستكون وقفتنا اليوم بإذن الله رب العالمين حددت هذه الآيات معالمها
فبعد أن أمر الله رب العالمين بطاعته قال سبحانه : "فَإِن تَوَلَّوا"
وانظر إلى هذا الفعل فى هذا المكان من التولى وهو الفرار كأنهم يفرون أو يهربون من الأمر
يقول النبى المختار : "
إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها ، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ، فأنا آخذ بحجزكم عن النار ، وأنتم تقحمون فيها " البخارى
سنة ماضية لا محابة ولا مجاملة " فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ "
عليه صلى الله عليه وسلم ما حمل من البلاغ وقد بلغ صلوات ربى وسلامه عليه وترك الناس على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك " سئلت عائشة رضوان الله عليها
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو قاعد ؟ قالت : نعم . بعد ما حطمه الناس " مسلم
وعليهم ما حملوا من قبول ذلك وتعظيمه والقيام بمقتضاه , كل بعد ذلك عائد إلى الله موقوف بين يديه مسئول عما قدم فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار فاتقوا النار
"وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا" قاعدة أخرى قصرت الهداية على طاعة الله ورسوله مبينة لزوم اتباع الهدى النبوى وإن تطيعوه صلى الله عليه وسلم فتعبدوا الله على نحو عبادته وتستنوا بسنته تهتدوا " وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ "
ثم تأتى هذه الآية التى سقت الكلام من أجلها من البداية لأنها تشخص الداء وتصف الدواء
تناسقت القواعد وتتابعت لنخلص إلى هذه الآية الرائعة : " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " الإيمان والعمل الصالح شرطان متلازمان, شرطان لأى شئ ؟
للتمكين والإستخلاف فى أرض الله رب العالمين
إنى تذكرت والذكرى مؤرقة ..مجدا تليدا بأيدينا أضعناه
أنى اتجهت إلى الإسلام فى بلد .. تجده كالطير مقصوصا جناحاه

لك الله يا أمة الإسلام : يقتل رجالك وتغتصب نساؤك ويداس قرءانك ولا ثم باك لك ولا ناصر يغيث أمتنا
* فى زمان الإنحسار والإنحدار : مشاهد ولن أطيل حملقوا أعينكم وامسكوا دمعاتكم على أمتنا التى ماتت نخوتها :
أخواتنا المسلمات ( وكل ذنبهن أنهن مسلمات ) يقبعن هنالك فى سجونهم يشربن ماءا كدرا هذا إن شربن ويأكلن طعاما عفنا هذا إن أكلن ويدق عظامهن البرد القارس فى الغرفة الأسمنتية التى لا فراش فيها ولا وطاء
وقد جاء الخبر من هنالك من مسلمة تصدم رأسها فى الحائط حتى الموت
كانت تقول : الموت عندى أهون من أن يزنى بى كل يوم .
وليس الامر قاصرا على النساء فقط بل رجالنا هنالك يجبرون على ممارسة اللواط مع بعضهم البعض
الإبن مع أبيه ........
يصرخون ويبكون على كرامتنا المسلوبة ويقهقه الفجار ويطلقون الضحكات الساخرة على ما يفعلونه بالمؤمنين
هنالك قرآننا , أغلى ما نملك يوضع فى المراحيض ويبولن عليه أمام إخواننا ويلطخونه بدم الحائضات من المجندات وإنا لله وإنا إليه راجعون
لا أدرى ماذا اقول ولعلكم تعلمون جيدا هذه الأخبار ولكنها تذكرة
* ثم نظرة إلى أمتنا فى زمان العزة :
امرأة من المسلمات تنكشف سوءتها فيجلى بنو قينقاع من المدينة بعد حصارهم ورعبهم
وأخرى فى عمورية تلطلم على وجهها فتقول : " وامعتصماه ".و توضع فى السجن ويبلغ الخبر المعتصم والسقاء على فيه فينزله ويأمر الخادم بالإنتظار حتى يعود
زحف بجيشه العرمرم ودك على عمورية أسوارها وفتح باب الزنزانة وقال : لبيك أختى لتشهدى بذلك غدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويرسل النقفور إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد : لقد ألغيت كل المعاهدات التى كانت من قبل ولن نعطى الجزية بعد ذلك وعليكم أنتم إرسال الأموال ".
غضب الرشيد وكتب له فى ظهر رسالته : " من أمير المؤمنين هارون الرشيد إلى النقفور كلب الروم , يا ابن الكافرة الخبر ما ترى لا ما تسمع لأرسلن إليك بجيش أوله عندى وآخره عندك "
وجرد جيش الإمارة حتى فتح قصر النقفور
وبعد ...,
أين الخلل ؟ وما هو الحل ؟
لقد ابتعدنا عباد الله عن أسباب العزة التى تضمنتها هذه الآيات
1- خلل فى الإعتقاد :
2- الخلل فى العمل الصالح ( الطاعة ) تحملا وأداء :
تحملا : انسلخنا من أوامر الله ومن شرعه ولم نلتزم بالطاعة المطلقة لله ولرسوله .
وأداءا : حيث خرج العمل مجردا من شرطيه الإخلاص والإتباع
وسوف نتناول هذه النقاط بشئ من التفصيل فى الوقفات القادمة
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




أنين 11-12-2009 08:47 PM

رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ
 
اقتباس:

" سئلت عائشة رضوان الله عليها هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو قاعد ؟ قالت : نعم . بعد ما حطمه الناس " مسلم


جزاكم الله خيرا
وفيكم بارك الله

ولكن هلا تفضلتم
بمعنى حطمه الناس ؟!

هل يعنى حين مرض صلى الله عليه وسلم
أو أوذى من قبل الناس ؟!

جزيتم خيرا ,,

عائد لله 11-12-2009 09:30 PM

رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنين (المشاركة 121730)


جزاكم الله خيرا
وفيكم بارك الله

ولكن هلا تفضلتم
بمعنى حطمه الناس ؟!

هل يعنى حين مرض صلى الله عليه وسلم
أو أوذى من قبل الناس ؟!

جزيتم خيرا ,,


" قولها قعد بعد ما حطمه الناس قال الراوي في تفسيره يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم كانه لما حمله من أمورهم وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم صيروه شيخا محطوما" مسلم بشرح النووى
وقد قرأت هذا الحديث للمرة الاولى فى كتاب سيرة الرسول للشيخ محمود المصرى وكان يتكلم فى نفس المعنى الذى طرحته
وهو لكأنه صلى الله عليه وسلم قد استنفذه الناس بما بذله فى تبليغ رسالة الله رب العالمين
هذا ما يبدو لى أسأل الله التوفيق والسداد

عائد لله 11-19-2009 02:27 PM

رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ
 
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده
وبعد ....
"قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ{54} وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"

يتجدد اللقاء مع هذه الآيات البينات من سورة " النور " ولنبدأ اليوم من حيث انتهينا
وقد كنا مع سؤال يفرض نفسه فى هذا الواقع المرير الذى تعيشه أمتنا الإسلامية

أين الخلل ؟ وما هو الحل ؟

وقد وضعنا هيكلا للإجابة على هذا السؤال فانظره بأعلى
وقد آن أوان التفصيل ليس من باب التحصيل ولكنها خطوات عملية جادة ماضية
وبرنامج لابد أن نعيشه
لابد أن يتحول قرءاننا إلى واقع وإلى منهج حياة وهذا هو ببساطة شديدة الحل والمخرج مما نحن فيه
كان لازما أن أبدأ بتناول الجانب الإعتقادى وأثره فى إنحدار الأمة لما انحدر
ولكن واتتنا مناسبة ما كنا لنهملها ولا هى مما يستطاع إهماله
وعلى الرغم من أننا قد وقفنا فى أول لقاء مع الطاعة المطلقة لله رب العالمين
أو بمعنى آخر التسليم لله رب العالمين وذكرنا بإختصار كيف كان تسليم الصحابة لأمر الله تعالى وكيف وصلوا إلى ما وصلوا إليه
إلا أننا سنقف اليوم مرة أخرى مع هذا الركن الركين من أركان التمكين
ولكن مع مثال عملى قل أن تجد له نظيرا فى واقعنا بل لن تجد
كيف ستجد من يحاكى تسليم الخليل إبراهيم عليه صلوات الله وسلامه ؟
وما نال عليه السلام خلة الرحمن إلا بالإستسلام والإذعان له سبحانه
لما اشتدت الغيرة بين سارة وهاجر أم اسماعيل عليه السلام أخذ نبى الله إبراهيم زوجته ورضعيها ووضعهما عند البيت
صحراء مقفرة واسعة لا أنيس فيها ولا جليس وأم ضعيفة معها طفلها الرضيع
وانطلق نبى الله إبراهيم
فتبعته أم إسماعيل ، فقالت : يا إيراهيم ، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي ، الذي ليس فيه إنس ولا شيء ؟ فقالت له ذلك مرارا ، وجعل لا يتلفت إليها ، فقالت له : آلله الذي أمرك بهذا ؟ قال : نعم ، قالت : إذن لا يضيعنا ، ثم رجعت
نطق اليقين ومحض التسليم : إذا لن يضيعنا
درجة من التوكل عجيبة
ثم نفذ الماء والطعام الذى كان معها حتى جعل إسماعيل يتلوى فقامت وصعدت الصفا وجعلت تنظر هل من أحد ؟
ثم نزلت تسعى وصعدت المروة تنظر لعلها تجد أحدا فلا شئ
وجعلت تصعد وتنزل سبع مرات
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فذلك سعى الناس بينهما "
إجلالا وإعظاما لأم إسماعيل عليها السلام
فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فجعلت تتسمع فإذا هى بالملك عند موضع زمزم والماء يفور منها
فجعلت تحوض الماء وتغرف منه فشربت وسقت رضيعها
وقال لها الملك :
لا تخافوا الضيعة ، فإن ها هنا بيت الله ، يبني هذا الغلام وأبوه ، وإن الله لا يضيع أهله
(إلى هنا أصل القصة فى صحيح البخارى )

الله أكبر
هذه عاقبة المستسلمين لله رب العالمين
ثم لما بلغ إسماعيل السعى رأى خليل الرحمن إبراهيم أنه يذبحه
ورؤيا الأنبياء حق
فكان أمرا ولابد من تنفيذه
قال إبراهيم : يابنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى ؟
قال إسماعيل : يا أبت افعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله الصابرين
تربى فى بيت اليقين والتسليم لله رب العالمين
ثم كافأهما الله تعالى جزاءا وفاقا
" وَنَـادَيـنَـاهُ أَن يَـا إِبْـرَاهِيـمُ . قََََََـَدْ صَـدَّقـْتَ الرُّؤْيَـا إِنَّـا كـَذَلِـكَ نَجْـزى المُحْـسِنِـينَ"
وخلد هذه الذكرى بيوم هو لنا عيد
عيد الأضحى المبارك الذى يحل علينا بعد أيام
وهذه هى عاقبة المستسلمين لله رب العالمين
ثم إذا نظرنا فى أحوال الصحابة رضوان الله عليهم لوجدنا فيهم أمثلة رائعة فى التسليم لأمر الله تعالى :

1-
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صلى نحوبيت المقدس ، ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أو يوجه إلى الكعبة ، فأنزل الله : { قد نرى تقلب وجهك في السماء } . فتوجه نحو الكعبة . وقال السفهاء من الناس ، وهم اليهود : { ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } . فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل ، ثم خرج بعدما صلى ، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر ، نحو بيت المقدس ، فقال : هو يشهد : أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه توجه نحو الكعبة ، فتحرف القوم ، حتى توجهوا نحو الكعبة .
الراوي: البراء بن عازب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 399
خلاصة الدرجة: [صحيح]


فبمجرد أن علموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحول
تحولوا فى التو واللحظة حتى صار الإمام خلفهم فمضى فى الصفوف راكعا حتى تقدمهم

2-
عن أنس رضي الله عنه : أن الخمر التي أهريقت الفضيخ . وزادني محمد ، عن أبي النعمان قال : كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة ، فنزل تحريم الخمر ، فأمر مناديا فنادى ، فقال أبو طلحة : اخرج فانظر ما هذا الصوت ؟ قال : فخرجت فقلت : هذا مناد ينادي : ألا إن الخمر قد حرمت ، فقال لي : اذهب فأهرقها ، قال : فجرت في سكك المدينة . قال : وكانت خمرهم يومئذ الفضيخ ، فقال بعض القوم : قتل قوم وهي في بطونهم ، قال : فأنزل الله : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا } . الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4620
خلاصة الدرجة: [صحيح]


فلما علم أبوطلحة بالتحريم أنزل السقاء من على فمه طاعة لله ولرسوله
وامتثالا للأمر فى أول الامر بدون تأخير ولا تسويف

3-
عن أم سلمة قال : لما نزلت { يدنين عليهن من جلابيبهن } خرج نساء الأنصاركأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية الراوي: أم سلمة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4101
خلاصة الدرجة: صحيح


لم تقل إحداهن : اقنعنى بالحجاب أولا
لا بل خرجن كأنهن الغربان من السواد الذى لبسنه رضوان الله عليهن
فكن مثالا فى الإمتثال لأمر الله رب العالمين

4- كنا عند حذيفة . فقال رجل : لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت . فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك ؟ لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب . وأخذتنا ريح شديدة وقر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا رجل يأتينى بخبر القوم ، جعله الله معي يوم القيامة ؟ ) فسكتنا . فلم يجبه منا أحد . ثم قال ( ألا برجل يأتينا بخبر القوم ، جعله الله معي يوم القيامة ؟ ) فسكتنا . فلم يجبه منا أحد . ثم قال ( ألا برجل يأتينا بخبر القوم ، جعله الله معي يوم القيامة ؟ ) فسكتنا . فلم يجبه منا أحد . فقال ( قم . يا حذيفة ! فأتنا بخبر القوم ) فلم أجد بدا ، إذ دعاني باسمي ، أن أقوم . قال ( اذهب . فأتني بخبر القوم . ولا تذعرهم علي ) فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام . حتى أتيتهم . فرأيت أبا سفيان يصلى ظهره بالنار . فوضعت سهما في كبد القوس . فأردت أن أرميه . فذكرت قول رسول الله ( ولا تذعرهم علي ) ولو رميته لأصبته . فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام . فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم ، وفرغت ، قررت . فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها . فلم أزل نائما حتى أصبحت . فلما أصبحت قال (قم .يا نومان )
الراوي: يزيد بن شريك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1788
خلاصة الدرجة: صحيح


هكذا إذا نودى لبى وتعين للتلبية بالرغم من تلك الظروف التى كانت تحيط بهم من جو عاصف وخوف شديد
فالواجب علينا أحبتى أن نقول سمعنا وأطعنا وأن نلبى أمر الله تعالى
ولمن يرتقب النصر أقول :
إن إنهزام إخوانك هنالك وإستباحة أعراضهم وسفك دمائهم
ما كان إلا بما جنت أيدينا وقدمت وتطاولت على أمر الله تعالى
وربما كان ذلك بسبب خطيئتك أنت
فاتق الله فى إخوانك ولا تؤخر النصر

فحالنا والله يدمى
شريعة معطلة وواقع مرير
لا تكاد تصدق أن تعيش فى وَسَطٍ مسلم وهكذا تكون شوارعهم وتعاملاتهم
نساء كاسيات عاريات
وشباب يلهث خلف الزانيات
ورجال دكتهم الدنيا وراحوا فى طلب الرزق بكل الممكنات
فأنى تنصر أمة بهذه الطريقة
حتى الأطفال وعند كل منكم الأمثلة التى تكفى
من أطفال تحفظ الأغانى حفظا عن ظهر قلب بـ " تنتناتها "
ولا تستطيع أن تنطق حرفا من كتاب الله كما ينبغى
فكرهم مشوش ومشغول بما لا يفيد ولا ينفع
وإنا لله وإنا إليه راجعون

وإلى أن نلتقى....














عائد لله 12-03-2009 04:41 PM

رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ
 
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده
ثم أما بعد ...

لازلنا مع آيات التمكين التى وضعت شرطه واضحا جليا فى كلمتين " آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ "
فسبب تخلف هذه الأمة هو عدم أخذها بهذه الأسباب
أجلنا الكلام عن الإيمان وشرعنا فى شروط العمل الصالح لما كانت تستدعيه المناسبة ويستلزمه المقام
وانتهينا بحول الله ومدده من شرط العمل عن التحمل وهو محض الإذعان والتسليم المطلق للملك العظيم جل شأن الله .
والحق أنه ليس شرطا للعمل بل هو موَّلِدُه إبتداءا والباعث عليه , فمتى علم العبد أنه مجرد " عبد " وتغلغلت العبودية فى جنباته وسرت فى دمائه سجدت لله تعالى كل خلية من خلاياه لا تتعدى له أمرا ولا حدا .
واليوم بفضل الله نشرع فى الحديث عن شروط قبول العمل أو شروط العمل عند الأداء
قال الله تعالى : " الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ "

قال الفضيل بن عياض : هو أخلصه وأصوبه ( أى أحسن العمل ) قالوا يا أبا على :ما أخلصه وأصوبه ؟ قال : إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل , حتى يكون خالصا صوابا , والخالص أن يكون لله وحده والصواب أن يكون على السنة ثم قرأ قول الله تعالى " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا " . أ.هـ
وقال أحد السلف : ما من فعلة وإن صغرت إلا وينشر لها ديوانان : لِمَ ؟ وكيف ؟ أى لم فعلت ؟ وكيف فعلت ؟
فالحاصل أن العمل له شرطان الأول : أن يكون خالص النية لرب البرية
والثانى : أن يكون موافقا لهدى سيد البشرية صلى الله عليه وسلم .

فما هو الإخلاص ؟
الإخلاص هو تجريد قصد التقرب إلى الله تعالى عن جميع الشوائب .
أو هو : إفراد الله عزوجل بالقصد فى الطاعات
قال الله تعالى : " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ "
وأخرج النسائى بسند جيد من حديث أبى أمامة رضى الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر , ما له ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شئ له . فأعادها مرارا ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شئ له . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغى به وجهه "

جاء يريد أن يسأل فلان يقاتل الكفار يريد بذلك الأجر عند الله وذكر الناس له فيقولون : هو المجاهد الشجاع ماذا يكون له ؟ قال النبى صلى الله عليه وسلم : لا شئ له .

إذن , فأى عمل مهما كان خطره لابد له من أن يكون خالصا لوجه الله فلابد أن يتجرد العمل من حظ النفس , لا تنظر إلى نفسك أبدا , بل ينبغى أن تهمل نفسك البتة ولا تنتظر لها جزاءا ولا شكرا .
لذلك عندما سئل الإمام سهل : أى شئ أشد على النفس ؟ قال : الإخلاص , إذ ليس لها فيه نصيب .
حتى عندما تكتب موضوعا أو تضع ردا ما ينبغى أبدا أن تنتظر من يقدرك أو يعجب بعذب كلامك وحلاوة منطقك ورونق كتابتك وإبداع نظامك , بل الله الله فى النيات : ليكن ربك هو همك عمل تعمله لأجل رضا الله عنك لا لنظر الناس

فالإخلاص هو كسر حظوظ النفس وقطع الطمع عن الدنيا والتجرد للآخرة بحيث يغلب ذلك على القلب وحينها يتيسر الإخلاص ويسهل على النفس التى تعلقت بالإخرة .
واعلن أن النية ليست قول القائل بلسانه : نويت . بل لابد أن يستغرق قلبك فى قصد الله تعالى بالعمل قبل عمله .
ومعول الأعمال بعد ذلك على النيات كما فى الحديث : " إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم ، وكل أمة جاثية ، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ، ورجل يقتتل في سبيل الله ، ورجل كثير المال ، فيقول الله للقارئ : ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ قال : بلى يا رب . قال : فماذا عملت فيما علمت ؟ قال : كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار ، فيقول الله له : كذبت ، وتقول الملائكة : كذبت ، ويقول الله له : بل أردت أن يقال : فلان قارئ ، فقد قيل ذلك . ويؤتى بصاحب المال ، فيقول الله : ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد ؟ قال : بلى يا رب . قال : فماذا عملت فيما آتيتك ؟ قال : كنت أصل الرحم وأتصدق ، فيقول الله له : كذبت . وتقول الملائكة له : كذبت ، ويقول الله بل أردت أن يقال : فلان جواد وقد قيل ذلك . ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له : فيماذا قتلت ؟ فيقول : أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت . فيقول الله له : كذبت ، وتقول له الملائكة : كذبت ، ويقول الله : بل أردت أن يقال : فلان جرئ ، فقد قيل ذلك . ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال : يا أبا هريرة : أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة "
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2382
خلاصة الدرجة: صحيح


لذلك قال بعض السلف : رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية .
وقال يحيي بن كثير : تعلموا النيات فإنها أبلغ من العمل .
وذلك لأن العمل الواحد قد تعدد له النوايا فيصير أجره عظيما أو قد تنوى للأعمال المباحات نوايا تجعلها من أعظم القربات
قال بعضهم : إنى لأحتسب نومتى كما أحتسب قومتى .
يبتغى الأجر عند الله تعالى بالنوم كما يبتغيه بقيام الليل , ذلك لأنه ينوى بنومه راحة جسده لإستئناف العبادة والقيام بحقها فالنية تجارة العلماء الرابحة .

مسائل تتعلق بالنية

1- قد يفهم البعض من عموم قول النبى : " إنما الأعمال بالنيات .. " أن المعصية تصح إذا اقترنت بنية صالحة . كأن يكون العمل فى أصله مخالفا لهدى النبى صلى الله عليه وسلم وهو مردود عليه برغم نيته الحسنة , لأن النية الصالحة لا تصحح العمل الفاسد . كما أنكر ابن مسعود رضوان الله عليه على الذين يذكرون الله تعالى فى المسجد ذكرا جماعيا فقال : " من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا عبد الله بن مسعود ؛ تعلمون أنكم لأهدى من محمد و أصحابه ، أو إنكم لمتعلقون بذنب ضلالة " الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: النصيحة - الصفحة أو الرقم: 125
خلاصة الدرجة: إسناده جيد



2- النية الفاسدة تفسد العمل الصالح : كمن عمل عملا صالحا يقصد به غير وجه الله تعالى فهو مردود عليه وصار عمله هذا معصية مثال : الذى يتعطر ويتطيب لا لموافقة السنة وإنما لجذب نظر النساء الأجنبيات فصار هذا العمل معصية لنيته الفاسدة .

3- قد يترك البعض العمل الصالح من أجل خوف الرياء كمن قام يصلى وأحسن فى صلاته مبتغيا وجه الله بذلك ثم لا حظ نظر الناس فخاف عليه نفسه فأسرع فى صلاته . فذلك مدخل عظيم من مداخل الشيطان إذ الواجب دفع هذا الوسواس والتوكل على الله تعالى إلى أن يتم العمل .

4- أما إذا ابتدأ الصلاة مثلا لله تعالى ثم لما لا حظ وجود فلان بدأ يطيل فى صلاته من أجله فسد كل العمل , وكذلك إذا ابتدأ العمل بنيتين كما سبق فى حديث النسائى . لأن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه .

أسأل الله أن يجعل عملنا كله صالحا وأن يجعله لوجهه خالصا وأن لا يجعل فيه لأحد غيره شيئا.








الساعة الآن 07:28 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar