عرض مشاركة واحدة
قديم 07-08-2011, 09:33 AM   #9
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

•·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

" الفصل الرابع : أحبكِ يا ... "


إنها العاشرة صباحاً ... لم يستيقظ ابنى سيف إلى الآن !!!
وإن كنتم لا تعلمون ... فسيف نشيطٌ جداً
و .... وسيمٌ جداً أيضاً ^__^

صحيحٌ أن اليوم عطلته الأسبوعية ؛ ولكنه يستيقظ مبكراً كعادته .
طرقتُ بابه برفق .... يبدو أنه غارقٌ فى النوم حتى أذنيه .


شعرتُ بشوقٍ مفاجىء لإيقاظه كما كنت أفعل عندما كان صغييييييراً ؛
وهو فى نظرى صغيرٌ مهما كبر !

فتحتُ باب الغرفة وتقدمتُ ببطء ....
أيــــن سـيــف ؟؟!


فقدتُ توازنى وكدتُ أقع أرضاً ، ولكنى حمدتُ الله ؛؛ فالطاولة بجوارى ،
جلستُ عليها بتثاقل ودموعى تهرب منى ؛؛
لم يكن سيف نائماً فى سريره ..
أيُـعقل أن يكون سافر دون علمى ؟!

ترن فى أذنى كلمته التى قالها بحزمٍ منذ عدة أشهر " سأعود إلى وطنى يا أمى "
لم أصدقه يومها ؛ حسبته يمزح ....
سيف لن يتركنى .. أليس كذلك ؟؟


فى كل مرة صار يتأخر علىّ فيها ؛ كنت أقيم الدنيا ولا أقعدها ،،
ويستمر بكائى ونحيبى حتى يعود ذلك المشاغب .

ومالا تعرفونه عن سيف أيضاً ...
أنه مرحٌ للغاية ، وفى الساعات القليلة التى يكون فيها داخل البيت .... يملأه مرحاً ، وفرحاً .


ولا أخفى عليكم ... فمجرد رؤيتى له تُـدخل السرور على قلبى ؛
أليس ذلك الصغير ..... ابنى ؟!

( ابنى )
دمعت أعينى مجدداً وصرتُ اتلفت يمنةً ويسرة ...

لحظة ... ما هذا الظل الممتد فى زاوية الغرفة ؟!

هرولتُ قدر ما استطاعت أرجلى الواهنة ؛ وشهقتُ فزعاً عندما رأيتُ سيف أمامى متقوقعاً فى تلك الزاوية ؛

اندفعت إليه أهز فيه : " يا إلهى ، سيف ... أجبنى ... هل أنت مريض ؟ "

لم يرد علىّ ... وهنا أدركت أنه ...... ( فى سابع نومة )

ابتسمتُ فى سرى ؛؛؛
لماذا أخاف عليه إلى هذا الحد ؟!
ألم يصير رجلاً راشداً ؟!

ولكن لماذا لم ينم سيف على سريره ؟؟!


لم أشأ أن أوقظه ؛؛؛ يبدو أنه متعبٌ جداً .
قبلته على جبينه واستدرتُ لأعود ،،، رأيته يتقلب حينها ويفك يديه المضمومتين إلى صدره ...


وهنا وقع شىءٌ من على صدره ... إلى الأرض


اتسعت عيناى وأنا أحدق فى ذلك الشىء الذى وقع !!
أليس هذا وشاح ............... ؟!!



*...*...*



لم تستطع قدماى التحمل أكثر ؛؛ وقعت على الأرض من هول الصدمة ..
أيُـــعقل ؟!!
أيُـعقل أن يكون والدى ضحى بعمره من أجلى ؟!!

شعرت بنهى تهز كتفاى بقوة وهى تصرخ ... " هدى ... ردى علىّ "

لا أدرى لماذا شُـلَّـت حواسى وانعقد لسانى فجأة !!


لم أكن أردد إلا ... " أريـــد أبـــــى "

كنت أريد التوقف ،، ولكن لسانى لم يعد يستجيب للأوامر .

وبعدها شعرت بأجفانى تتثاقل ... وغاب كل شىءٍ عنى !!


*...*...*


فتحتُ عينى على صوت ارتطامٍ قوىّ ،،
أمام ناظرى وقعت هدى على الأرض ..
كانت تصرخ دون توقف ...
كم أنا غبية !!!
لم يكن علىّ إخبارها بذلك ؛ على الأقل وهى فى تلك الحالة !!


انسكبت دموعى دفعة واحدة ؛؛
دموع العذاب الذى عشناه ،،
ودموع الألم الذى عايناه ،،
دموع الغربة ... والوحدة ... والغدر

ضممتها إلىّ ، ويكأنى أضم نفسى وقلبى الممزق ؛
أواسيها وفى صدرى مضغة تحتاج إلى جراحٍ ماهر يخيط ما فعله به ذلك الخائن ،،

لم أكن أعلم من منا يعلو صوت بكائها على الأخرى !
وكأنى سأمتُ التجلد الذى يخفينى ،
فانفجرتُ عند أول إشارة إطلاق ؛؛

لا أعلم كم من الوقت مضى وأنا فى تلك الحال ،،
ربما ساعات ... ربما سنوات !

فتحت عينى ومسحت دمعى ... كانت هدى ما تزال فى حضنى ؛
ناديت اسمها بصوتٍ حاولت جاهدة أن يخرج واضحاً .

لم أسمع شيئاً ... حركتها برفق ، فشعرت بثقل رأسها على صدرى
يبدو أنها نامت منذ فترة ..


أعادتنى تلك اللحظة إلى ذلك اليوم المشئوم ،، كنت فى الثامنة حينها ؛
كان الوقت متأخراً ... سمعت جرس الباب فهرولت نحوه
وعندما فتحته ؛؛ كانت هدى مكومة على الأرض أمامى
صرخت بكل قوتى على أمى ،،
وبعد لحظات كانت هى وأبى إلى جوارى .

شهقت أمى وحملت هدى بين ذراعيها ، وأسرع أبى إلى بيت خالتى .
وهنا .... عرفنا كل شىء .

أفاقت هدى من الإغماءة بعد ساعاتٍ فى المشفى ؛
ولم تمض غير ساعة حتى فارقت والدتها الحياة ؛؛
خالتى الحبيبة ... رحمها الله .


عندما علمت هدى بوفاة والدتها ،، ظلت فى غيبوبة لمدة عام كامل ،،
وكنت أزورها كل أسبوع مع أمى ؛؛
تتلو أمى بضع آياتٍ من القرآن الكريم ، والأدعية ... وأنا أردد خلفها .


وعندما عادت لوعيها ..
كانت تتردد على مصحة نفسية لمدة ثلاثة أعوام ،،
أتذكر تلك النوبات الهستيرية التى كانت تلازمها فى طفولتها .

وبعدها عادت هدى كما كانت ،، أو ربما أفضل من ذى قبل !
بمرحها المعتاد ، وحماسها الطفولى ، وبراءتها المزعجة .

ولكن بين فترة وأخرى يأتيها ذلك الكابوس المزعج ، فيعيدها إلى الصفر من جديد ..
ومنذ مجيئنا إلى ذلك البلد ،، لم يحدث لها شىء
سوى الآن !!!

حملتها إلى السرير .. ولا أدرى من أين جاءت لى هذه القوة !!
رقدت إلى جوارها ... وغرقت فى دوامة الذكريات ...!


*...*...*


عجباً !!
أليس هذا الوشاح المفضل لدى ..... ؟!
لقد سألتنى عنه منذ عدة أيام ، وقالت أنها نسيته هنا ،،
ولكنى أخبرتها أنى لم أجد شيئاً !!


نظرت لسيف بتشكك ..
أيُـعقل أن سيف ؟!!
أيُــعقل أن ..... ؟!!!!


وقع بصرى على دفتر صغير بجوار سيف ،
أخذته فوجدت كلاماً مكتوباً ..
لم أكن أعلم أن ابنى يكتب مذكراته !!

وفى النهاية ... قرأتُ ما جمد أطرافى ؛؛

(( الحب ...
كلمة لا محل لها من الإعراب ؛
والزواج ....
كلمة ممنوعة من الصرف ؛

لم أكن أعلم ... – أننى أنا سيف – سأقع فى حبكِ ملاكى ،
بعد نظرةٍ واحدةٍ منكِ !

كنت أظن فى نفسى القوة الكافية لتحطيم أى شعور تجاه أى فتاة ،،
ولكنكِ سيدتى أثبتِ لى خطأ نظريتى ... وظنى

هل تعلمين سيدتى ما هو أقسى شعور ؟
هو شعورى عندما أرى ابتسامتكِ ، وأسبح فى عينيكِ ، وأضمكِ إلى صدرى ،
وأغيب عن كل العالم وأنتِ إلى جوارى ؛؛ ويرن صوتكِ الحنون فى أذنى ...

واكتشف بعدها أنه صوت المنبه ؛؛ يوقظنى لأذهب لعملى !!!!

وهل تعلمين أيضاً أننى أحببتكِ حتى صرتُ أقنعُ منكِ بحديثٍ عابرٍ من والدتى تذكر فيه اسمكِ ؟!

اشتاقكِ ... بحجم الكون وما فيه ؛؛
وأحبكِ .... بوصفٍ لا أجد مفردات اللغة قادرة عليه ؛؛؛


العشق .. وُلد على يدىّ ... لأجلكِ
فكل العشاق لم يرنوا إلى ما أشعر به تجاهكِ
ولا تعجبين إن قلتُ لكِ أنهم يتوهمون !!
فعشق الكون كله ... لم يظفر به سواى .... لعينيكِ



اعذرينى سيدتى ،،
فما أنا بسارق
ولكن وشاحكِ هديةٌ أرسلها الله لى ،،

فإن كنتِ تبخلين علىّ بنظرةٍ خجولة ،،،
فإنى راضٍ منكِ بشىءٍ تحبينه ؛؛؛


فى كل ليلةٍ أضمه إلى صدرى ؛
وأمسح عليه كأنى أمسح على شعركِ
وأقربه من أنفى لأشْـتَـمَّ عطركِ

اعذرينى أميرتى ... فنسبكِ إلىّ شىءٌ لا أرضاه لكِ
ولكنى عاجزٌ عن مناداتكِ بغير ذلك

واعذرى دموعى التى تلوث براءة وشاحك
فإنى أسكبها كى لا تتأذى عيونكِ المرحة ؛؛

قانعٌ أنا منكِ بالـ طيف
فلا تَـضِـنِّـى على عاشقكِ ؛؛

أتحاشى وجودى قرب شرفتكِ قدر استطاعتى
فإنى أمامكِ أنهار ... بكل خلية !

سأكون لكِ خادماً أميناً ،، لا يريد شيئاً منكِ غير ابتسامة ،
وإن كانت ..... لغيرى !!!!
فإنى لا أستحقكِ ؛؛

أحبكِ يا ...... ))


شعرتُ بدموعى تبلل صفحات حبيبى ؛؛ فأعدتها إلى جواره .

كنت أشعر أنك تحبها يا بنى ،،
كنت أعلم ذلك ....

استدرت لأغادر ،، وعند الباب أدرت ظهرى للخلف وأنا أهمس :
" اعذرنى يا سيف ؛ فلن أدع قلبك يتعذب ،،، سامحنى على ما سأفعله ؛
ولكنى لن أتركها لأحدٍ غيرك .... مهما كلفنى ذلك "



*** *** ***
يُتبع بإذن الله ..
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس