عرض مشاركة واحدة
قديم 02-05-2011, 02:38 PM   #3
الدكتور ربيع أحمد
مشرف
Allteb
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 658
افتراضي أحداث الفتنة باختصار لكشف ما وضع عنهم من الأخبار

وقد بدأت الفتنة التى دارت بين الصحابة فى سنة 34 هـ عندما حاول عبد الله بن سبأ ،وأتباعه أن يخرجوا على عثمان بن عفان رضى الله عنه فأمسك بهم ثم عرفهم فعلهم ،واستشار المسلمين فى شأنهم فرأوا قتلهم ،ولكنه عفا عنهم ، ولم يصبـروا وخرجوا عام 35 هـ من ديارهم كأنهم يريدون الحج ،ومروا على المدينة ، وحاصروا أميـر المؤمنين فى بيته ،ونهى رضى الله عنه الصحابة الذين أرادوا الدفاع عنه عن القتال ،فدام الحصار أربعين يوماً ثم قتلوه فبويع على رضى الله عنه بالخلافة .


ولما بويع استأذن طلحة والزبير رضى الله عنهما عليا رضى الله عنه فى الذهــاب إلى مكة وهناك التقيا بعائشة رضى الله عنها وقد سمعت بمقتل عثمان رضى الله عنه فعزموا على الأخذ بثأر عثمـان رضى الله عنه فخرجوا من مكة ومن تابعهم يريدون قتلة عثمان وانضم إليهم كثير من أهل البصرة وسمـع على رضى الله عنه بحدوث قتال بين والى البصرة وطلحة والزبير رضى الله عنهما وعائشة رضى الله عنها عند ذلك خرج على من المدينة إلى الكوفة بجيش لمقاتلة طلحة والزبير ،وأرسل إليهما رسولين ليتكلما معهماواتفقوا على عدم القتال واختلفوا فى وقت قتل قتلة عثمان فطلحة والزبير يرون أنه لايجوز ترك قتلة عثمان وعلى يرى ترك القتلة حتى تستتب الأمور .

وبعد الاتفاق نام الجيشان فلم يهدأ السبئية (أتباع عبد الله ابن سبأ)و فى الليل هاجم مجموعة من السبئيين جيش طلحةو الزبير فظن جيش طلحة أن عليا غدر بهم فناوشوا جيشه فى الصباح فظن جيش على أن طلحة والزبير غدرا بهم ،واشتعلت المعركة بين الفريقين وحاول الكبار من الجيشين وقف القتال ولكن لم يفلحوا وكانت هذه موقعة الجمل 36 هـ وقتل طلحة والزبير وسقط الجمل الذى كانت تركب عليه عائشة فهدأت المعركة .

ومر على رضي الله عنه بين القتلى فوجد طلحة قتيلاً فبكى ،ودخل من قتل الزبير على على -رضى الله عنه- فقال على بشـر قاتل ابن صفية(الزبير) بالنار وأخذ على عائشة رضى الله عنها وأرسلها إلى المدينة .


و في عام 37 هـ حدثت موقعة صفين وسببها أن معاوية رضى الله عنه لم يبايع على حتى يتم القصاص من قتلة عثمان فقال على لابد أن يبايع معاوية الآن ،وجهز جيشا لمقاتلته أو يبايعه فعلى يريد عزل معاوية ومعاوية رافض للعزل حتى يقتل قتلة عثمان ،ووصل على رضى الله عنه إلى صفين ،وحدث القتال فقتل من جيش على عمار بن يسار ،وكان النبى -صلي الله عليه وسلم- قد قال لعمار يا عمار ستقتلك الفئة الباغبة(متفق عليه)


وانتهت معركة صفين بالتحكيم برفع المصاحف على الرماح ورضى على بالتحكيم وأن يكون التحكيم فى رمضان كان من قبل على أبو موسى الأشعرى ومن قبل معاوية عمرو بن العاص ، ولم ينزع أبو موسى علياً من الخلافة عكس الرواية المكذوبة المشهورة .

وفى عام 38 هـ كانت معركة النهروان بسبب خروج الخوارج على على وكانوا يقولون إن الحكم إلا لله ونسوا قوله تعالى: ﴿و َإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ﴾ [النساء : 35]فأمة محمد صلي الله عليه وسلم أعظم دماً وحرمة من امراة ورجل ،و فى سنة 40 هـ قتل عبد الرحمن بن ملجم المرادى أمير المؤمنين على رضى الله عنه .

وبعد مقتل على بايع أهل الكوفة الحسن بن على ،وخرج الحسن إلى الشام ،والتقى الحسن بمعاوية وتنازل الحسن بالخلافة له فأصبح معاوية أمير المؤمنين وسمى هذا العام عام الجماعة ،وكان حكم الحسن ستة شهور ،وكانت خلافة معاوية من عام 41 هـ إلى عام 60 هـ ثم تولى بعد ذلك يزيد فراسل أهل العراق الحسين بن على فهم يريدون البيعة له فارسل مسلم بن عقيل لتقصى الأمر فبايعه الناس .

وبعد استقرار الأمر أرسل إلى الحسين أن اقدم فخرج الحسين من مكة إلى الكوفة ،وكان عبيد الله بن زياد والى البصرة والكوفة قد علم ما قام به مسلم بن عقيل ،فخذل الناس عن مسلم ،ولم يبق مع مسلم رجل واحد ،وحاصره سبعين رجلا من قبل عبيدالله بن زياد وأخذ إلى قصر الإمارة فأوصى قبل قتله رجلا أن يرسل إلى الحسين أن ارجع. ووصل الحسين إلى كربلاء ،وقام عبيدالله بن زياد بإرسال شمر بن ذى الجوشن ،وقال اذهب حتى ينزل الحسين على حكمى فرفض الحسين وكان عدد الذين مع الحسين اثنين وسبعين فارسا ،وفى صباح يوم الجمعة عام 61 هـ حدث القتال ،وقتل الحسين ،والذى باشر قتله سنان بن أنس النخعى فالحسين قتل مظلوماً،ولم يكن إماماً متوليا لأمر المؤمنين ،ولم يكن ليزيد بن معاوية يد فى قتل الحسين .

وقد قال شيخ الإسلام فى منهاج السنة :إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ،ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ،ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك ،وظهر البكاء فى داره ،ولم يسبِ لهم حريماً بل أكرم أهل بيته ا.هـ

هذا و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

و كتبه ربيع أحمد سيد الجمعة 25 محرم سنة1427 هجرياً
__________________
طبيب تخدير و عناية مركزة
قليل التواجد بالمنتدى
الدكتور ربيع أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس