آخر المشاركات
         :: Youtube Converter To MP3 MP4 WAV (آخر رد :MohamedJ06)      :: Just wanted to say Hi! (آخر رد :FloreneKoo)      :: Just want to say Hello. (آخر رد :CathernFal)      :: Download WAV To WMA (آخر رد :PatrickMcV)      :: _______ ____ (آخر رد :DannPerale)      :: __ mp4 _ mp3 (آخر رد :GiaGottsch)      :: Im happy I now registered (آخر رد :CathernFal)      :: Just want to say Hi. (آخر رد :SidneyMill)      :: APE To MP3 Plus (آخر رد :GlindaKuyk)      :: الثوم بيساعد في علاج الضغط يا جماعة (آخر رد :طارقان)     


العودة   كل الطب أكبر منتديات طبية عربية 10 أعوام من العطاءAllteb 10 Years of Donation > ۞ السّــاحةُ الأدبيَّـة و الثقافية ۞ > °l||l° إبــْداعـٌ بـ لا حدُود °l||l° > الروَايات و القصصُ القصيرة

الروَايات و القصصُ القصيرة بلغني أيُّها الملك السعيد .... !!

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-16-2011, 08:45 PM   #17
eshraka
اذكروها بخير ودعاء
Allteb
 
الصورة الرمزية eshraka
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 1,091
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

فجر أين الجديد
هل تضعينه
أم نعتصم فى التحرير؟؟؟؟؟؟
eshraka غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2011, 09:45 PM   #18
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
heart رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




•·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

" الفصل السابع : سأعيشُ على الوهم "

لدى أعمال كثيرة هذه الليلة ، ولكنى متعب جدااااً ،،
فعملى مرهقٌ بصورة كبيرة ...
فى تمام الثانية عشرة استأذنت مديرى ، على أن أكمل بقية عملى فى وقتٍ لاحق ...
رحب مديرى بذلك : " كنت سأطلب منك يا سيف أن ترتاح قليلاً ؛ فأنت ترهق نفسك فى العمل أكثر مما يجب "
ابتسمتُ للمدير وشكرته وانصرفت .

قدتُ سيارتى حتى وصلتُ إلى البناية ، استقليتُ المصعد ووصلتُ إلى الشقة ؛؛؛
وضعتُ المفتاح فى الباب ، وهممتُ أن أديره ...
فقطع علىّ حركتى صوتُ ضحكاتٍ من الداخل !
من سيجلس مع أمى فى مثل ذلك الوقت ؟!!

قرعتُ الجرس فاختفى الصوت ، وبعد لحظات فتحت أمى الباب ،،
اندهشت حال رؤيتى : " سيف ! ألم تقل أنك ستتاخر اليوم فى عملك ؟!! "

ابتسمتُ وأنا أمازحها : " هل تريدين منى العودة حيث كنت يا أمى ؟ "
استدرتُ وأنا أمثل الانصراف بحركة مسرحية ،،
تشبثت أمى بثيابى وهى تقول بفزع : " إلى أين ستذهب يا سيف ؟ "

ضحكتُ بصوتٍ عالٍ وأنا أقول : " أمى ، ألا تعرفين شيئاً عن المزاح ، كنت أمزح معكِ يا أمى ، أمزحُ فقط "

ضربتنى بخفة على صدرى ؛ فأمسكت بكفيها ورفعتهما لأقبلهما وهى تمطرنى بدعواتها التى ما عشتُ إلا بها .

هنا .... لاحظتُ وجود ظلٍ يراقبنا ..
رفعتُ بصرى فوجدتها ؛؛
فتاتى التى لا يحق لى التفكير فيها .

هل يخيل إلىّ أنها أمامى ؟!
هل تبخرت من شرايينى وأعماق خافقى ؟!!

شعرتُ بكل خلايا جسدى تتحلل ،،
واستسلمتُ لقلبى الملتهب ..... بانصياع .

وما هى إلا لحظة حتى تحدث عقلى بصوتٍ مرتفع ،،
هى ليست لك يا سيف ؛؛
إن كنت تحبها فدعها لمن يستحقها .

ولستُ أدرى كيف يستطيع عقلى أن يكسونى بقناع التبلد واللامبالاة !!
ماهرٌ عقلى لحدٍ لم اتخيله !!!!

كلما كانت أمامى ،، كلما تغلفتُ بقناع الجمود ..
أحاول صرفها عنى ،،
فإنى احتمل نيران البعد .... حتى الموت .

فكيف أؤذى ذلك الملاك الطاهر ؟
كيف أُظهر لها حبى وأعذبها بسبب ضعفى وقله تماسكى ؟!!

هل جرب أحدكم من قبل ..
أن يتحرق شوقاً لرؤية من يحب ،،
وحين يكون قربه ، يُـبعده عنه بكل قسوة ؟!!

سامحينى يا هدى ... فأنتِ لا تستحقين مثلى !


*...*...*


كنت أجلس مع أم سيف فى شقتها نتجاذبُ أطراف الحديث ،،
كانت تحكى لى عن بعض مغامرات سيف حين كان صغيراً .

( سيف )
أعلم أنه من الغباء أن أفكر به ، وإن كنتُ أعشقه بكل وجدانى !
منذ دفاعه عنى فى اللحظة الأولى .. وقعتُ فى شباكه .

أعلم أنه يحترمنى كأختٍ له ،، ولكنى أريده لى وحدى ؛؛
ابتسمتُ بألم ،،
كيف لى أن أظفر بمن يحب ابنة خالتى وهى تبادله نفس الشعور ؟!


لم يُـصرّح أى منهما بذلك ؛؛
ولكن سيف عندما يرانا يشيح ببصره عنى ، ويبتسم لنهى ويوجه حديثه إليها ..
هل يعنى هذا أنه يحبها ؟

أما نهى .. فهى تتحدث عنه ليلاً ونهاراً ، وتشعر بالفخر والإعجاب .. كأنه أخاها سيف .


( أخاها سيف )
ترددت الكلمة فى أذنى ..
يا إلهى ! كم اشتقت إلى خالتى أم نهى وزوجها ..
ساتصل بها غداً بإذن الله .

قررتُ أن ابتعد عن سيف ونهى ، فسعادتهما معاً تفوق سعادتى ،،
أعلم أنى حمقاء ..
ولكنى لستُ أنانية .

سعادةُ من أحب هى ما أريد ،، وإن كان ذلك على حساب قلبى ،،
فكيف إن كان حبيبى سعيدٌ مع ابنة خالتى ورفيقة عمرى ؟!

مسحتُ دمعة هاربة قبل أن تلحظها أم سيف ،،
وعدنا للضحك من جديد .


رنَّ جرس الباب ،،
ألم تقل السيدة أن سيف سيعود فى وقتٍ متأخر ؟!!!!!

كنت فى قمة الغضب ، ولكنى ارتديتُ حجابى بصمت ،،
إن كان هذا سيف ، فإنى سأعود إلى شقتى حالاً .


فتحت والدتهُ الباب ، فأطلَّ من خلفه ..
وقعتْ عينى عليه فتصلبتُ مكانى ،،
أهوى ذلك الشاب ، أهوى من يحب أختى ولا يطيق رؤيتى .
لأول مرة أراه بهذه السعادة ؛ يبدو أنه لا يُـتقن التجهُّـم إلا معى !!

اخترقت ضحكاته أذناى ،،
وكأن كل ضحكة تدغدغ أوصالى بقوة .

كم هو رائعٌ عندما يضحك !
إن كان سيف العابس يزلزل كيانى ..
فما بالكم بسيف الضاحك ؟!!!

رأيته يقبل كفىّ أمه ،،
يا لسعادتها يا سيف !
ليتنى كنت أمك حتى تحنو عليها !
أو يا ليتنى كنت الحارس الذى تبتسم له كلما رأيته !
ليتنى كنت أى شىء غير هدى التى تزعجك رؤيتها !!

وقع بصرهُ علىّ ... فتصاعد الدم إلى وجهى الذى لا تفارقه الحمرة بتاتاً .

لا أدرى .. هل أنا مجنونة ؟ أم أن حرارتى مرتفعة ؟!!

ولكنى رأيتُ فى عينيه شيئاً ..
وإن كان فى جزءٍ من الثانية ،،
كانت عيناه تخبرانى بشىءٍ ما ..

يا إلهى هل اتوهم !!

مؤكدٌ أنى أردت رؤية ذلك الشىء ، ولكنه لم يحدث أمامى ،،
فهاهو التجهم مرتسمٌ على وجهه !!

هل تكرهنى إلى هذا الحد يا سيف ؟

منذ لحظاتٍ كنتَ فى قمة السعادة ..
والآن .. أنت فى قمة التبلد ،،
والشىء الوحيد الذى أصابك بهذا .... هو وجهى .
كدتُ أنهار على الأرض ... ولكن ليس الآن .

" آنسة هدى ... كيف حالكِ ؟ "
كان هذا بصوته ، هذه النبرة التى يخاطبنى بها ..
خالية من أيةِ انفعالاتٍ ، وأى شعور !!


بذلت جهدى كى أجيب : " بخير حال "
استدرتُ للسيدة أم سيف وأنا أقول : " اعذرينى سيدتى ، سأعود للبيت الآن "


ألحت علىّ السيدة وتشبثت بى وهى تشرح لسيف الأمر كله ،،
فما كان من سيف إلا أن أصرَّ على رأيها أيضاً .


أعلمُ يا سيف أنك تحترمنى من أجل نهى ، وأعلمُ أيضاً أنك شابٌ نبيل ،،
لكن وجودى بقربك .... يعذبنى
و وجودى .... يضايقك .
وكلاهما عذابٌ لقلبى !!

" آنسة هدى "
كان ينادى علىّ بلهجةٍ آمرة ،،
رفعت عينى إلى حيث عينيه ؛ وأنا أعلم مسبقاً أنى لن أحتمل .

كان صوته فى هذه المرة عميقاً ... جداً !
" آنسة هدى ، ستنامين فى غرفتى "
تلعثمتُ وأنا أقول : " ولكن .... "
قاطعنى بنبرة أشد عمقاً : " من دون لكن ، سأنام أنا فى غرفة الضيوف "

مازلتُ أنظر فى عينيه ، عيونه السوداء الواسعة ،،
عيونه التى تجبرنى على عدم النظر فى أى شىءٍ غيرها .

لا أدرى ما الذى كانت تحملهُ نظراتى ؟
هل أخبَـرَتْـهُ أنى به مولعة ؟
هل فضحت مشاعرى التى أخفيها عنه وعن حبيبته وحبيبتى ؟


لستُ أدرى ، أمام سيف فإنى أفقد كل شىء ..
وأمام عينيه استسلمُ رغماً عنى .


لمحتُ فى عينيه ذلك الشىء الذى أراد إخبارى به من قبل ،،
" أعلم أن الغرفة وصاحبها لا يليقان بكِ ، ولكنها ستفى بالغرض تلك الليلة "


ابتسم بأسى واختفت نظرة عينيه ،،
واختفى حبيبى من أمامى ،،

أغمضتُ عينى بقوة كى أحتفظ بآخر نظراته ،،
إن كنتُ أتوهم ... فإنى سأعيشُ على الوهم .

لكَ فى عيونى صورةٌ تزهو على كلِّ الصورْ
وبخافقى لحـنٌ حنونٌ كنتَ أنتَ لهُ الوتـرْ


*** *** ***


يُتبع بإذن الله ..
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-17-2011, 12:05 PM   #19
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
•·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•
" الفصل الثامن : مـشـاهــد "
وسط الظلام أسبح ..
لا أرى من حولى أى شىءٍ سوى الضباب الأسود ،،،

من بعيد لمحتُ ظلاً لشخص
اقتربتُ أكثر .... وأكثر
حتى رأيتُ صاحب الظل ؛؛
لم يكن إلا ... أنا !


مددتُ يدى كى أمسك بصورتى ،
فتَـبَـخَّـرَت ،،
جلستُ وسط الضباب اتابع ما الذى ستفعله صورتى الضبابية ؛؛

كانت صورتى عندما وُلدتُ لأبوىّ ، رأيتُ الفرح فى أعينهما .


سمعتُ سيدة تقول لأمى : " لقد عوضكِ الله عن ابنكِ سيف بتلك الأميرة العربية ، ماذا ستسمينها ؟ "
أجابت أمى : " سأسميها نهى "

جاءت سيدة أخرى وهى تقول لأمى : " مباركٌ عليكِ يا أم سيف "
ابتسمت أمى وهى تقول : " أم نهى ، منذ الآن نادونى أم نهى "


اختفت الصورة من أمامى ، وظهرت صورة أخرى لى وأنا ذاهبة للمدرسة ؛؛
وهكذا تتوالى المشاهد .


هنا أدركتُ ما الذى يحدث ،،
إننى وسط الظلام أرى مشاهد من شريط حياتى كلها ،،
أراه من الخارج فقط ، ولا يُـسمح لى بالدخول والمشاركة .


سعدتُ كثيراً بهذا الفيلم الممتع ، فلم يُـعرض شريط حياتى من قبل إلا فى هذا الظلام !!

انتبهتُ للمشهد الذى يُـعرض حالياً ؛؛

*-..-*-..-*

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كان هذا أول يومٍ لى فى كليةِ الطب ..
نادتنى زميلتى شهد وهى تقول : " نهى ، نهى ، هل رأيتِ الطالب الجديد ؟ "
ابتسمتُ وأنا أقول : " كل دفعتنا طلابٌ جدد يا شهد ، هل جننتِ ؟ "

هزت رأسها وهى تقول : " لاااااااا ، إنه طالبٌ جديد فى كليتنا ، وهو ليس فى الفرقة الأولى ، بل فى الفرقة السادسة "

ضحكتُ من قلبى وأنا أقول لها : " شهد ، وهل نعرف كل الطلاب القدامى حتى نهتم بالطلاب الجدد ؟! "

كانت غاضبة منى وهى تقول : " أنتِ لا تقدرين ذلك ، الجميع يتحدثون عن ذلك الطالب الجديد ،، يقولون أنه وسيم جدااااااً ؛
وأن أمه أجنبية ، وأن أصله من بلادنا ولكن أهله يعيشون فى بلدٍ عربى آخر ، لذا فإنه مغتربٌ هنا ؛؛
ما رأيكِ أن نذهب لنراه ؟ هل سأعجبه حين يرانى ؟ "

صرختُ فى وجهها : " شهد ، ما الذى تهذين به ؟ طبعا لن أذهب لأراه "


استدرتُ عنها وأنا أسير بغضب ،، ودموعى تتساقط ؛
لقد خُـدعت فى زميلتى الوحيدة التى رافقتنى من المدرسة الثانوية .


ارتطمتُ بشخصٍ فى عدوى ، فوقع الكوب الذى يحمله وبلل ثيابه ،،
يا إلهى ، ما أسوأ تلك الكلية !!
منذ اليوم الأول لى فيها يحدث كل هذا !!!


رفعتُ بصرى تجاه ذلك الشخص كى اعتذر منه ؛
وهنا .... تسمرتُ مكانى !

كان وسيماً ، لأول مرة فى حياتى أرى شاباً بتلك الوسامة ،،
عيونه زرقاء كسماءٍ صافية أو بحر فيروزى ؛
وبشرته التى لوحتها الشمس فصارت بلون البرونز الخام ؛
وشعره بسواد الليل الحالك ؛
وقامته طويلة .... غمر جسدى بظله .


كان هجيناً غريباً ،،
يجمع بين أصالة العرب وشموخهم ،
وجمال الأجانب وذوقهم ،،

كان كأحد الأمراء الإنجليز فى العصور الوسطى ؛
صدقاً ... لم أجد له شبهاً حينها .


سألتهُ ببلاهة : " من أنت ؟ "
ابتسم وهو يجيب : " اسمى فارس ، طالبٌ جديد بكليتكم "

هل هذا هو الطالب الجديد ؟
لا ألوم إذن من يتحدثون عنه !!

فى الحقيقة .. هو وسيم فعلاً ، وجذاب جدااااااً أيضاً
ولكن أهم شىء فيه .... أنه مميز
لاسيما تلك العيون الزرقاء مع الشعر الأسود !!

قطع علىّ خيالى صوته وهو يقول : " لماذا تبكين ؟ "

انتبهتُ فى تلك اللحظة أنى ارتطمتُ به وأوقعتُ المشروب على ثيابه ولم اعتذر له ،،
بل حدقت فيه بكل بلاهة ،،
وببلاهة أشد سألته من أنت !!!

بكل ما فى نفسى من إحراج : " آسفة ، لم أقصد سيدى ، سأدفع التعويض الذى أردت "

نظر إلىّ بدهشة وبعدها انفجر ضاحكاً :
" عن أى شىءٍ تتحدثين ؟ .. عن القميص ؟ ... دعكِ منه الآن ،،، لم تخبرينى ... لماذا كنتِ تبكين ؟ "

أغاظتنى ضحكته ، لم أقل ما يُـضحك !
هل يستخف بى ذلك الفارس ؟!!
صرختُ فى وجهه : " ليس لك شأنٌ بى ، ما هذا التطفل ؟! "

غابت الابتسامة عن وجهه وهو ينظر لى بذهول ،،
بعدها ابتسم بأسى ونظر للأرض وهو يبتعد ويقول : " آسف ، لم أقصد مضايقتكِ "

شعرت بخنجرٍ حادٍ يخترق أضلعى ، ويمزق قلبى ،
لماذا قلتُ له ذلك ؟؟
لماذا كنت فظة معه إلى هذا الحد ؟
لقد كان يحاول مساعدتى بدلاً من أن يوبخنى على فعلتى ،،
كم أنا غبية !!!

سأذهب لأعتذر إليه ،،

ما هذا الجنون ؟!!
هل تريدين منه أن يظن أنكِ وقعتِ فى أسره ؟
ينادينى قلبى ... أليست هذه هى الحقيقة ؟!!

*-..-*-..-*
اختفى المشهد من أمامى وأنا مازلتُ جالسة فى الظلام ؛؛
تذكرتُ كل لحظة فى أول لقاءٍ جمعنى بذلك الحبيب الخائن .

ابتسمتُ وأنا اتذكره ،،
كنتُ فظة معه فعلاً فى ذلك اليوم ؛؛

ولكنى وقعتُ فى حبه ...
أوقعنى الأمير الإنجليزىّ
وأوقعتنى عيونه الزرقاء .


ومنذ تلك اللحظة كان يتحاشانى ويتجنبنى !!

جلستُ فى وسط الظلام اتذكر ...
عندما أنهيتُ عامى الأول ، أنهى هو عامه السادس ،،
ولأنه كان متفوقاً ، وجامعته التى كان يدرس بها من قبل شهدت على حسن خلقه ، وحصوله على المركز الأول كل عام ؛؛
عينوه أستاذاً فى جامعتى .


كان هو أستاذى ،،
أستاذى الذى يكبر حبه فى قلبى يوماً بعد يوم ،،
وهو لا يتحدث معى مطلقاً ، ولا يعيرنى انتباهاً .

كانت الفتيات يلهثن وراءه وهو لا يهتم بهن ،،
حتى يأسن من ذلك المعيد الوسيم !

عادت شاشة العرض تضىء من جديد ،،
يبدو أن هناك مشهداً سيُـعرض .

*-..-*-..-*

انتهيتُ من عامى الخامس ، كنتُ أجلس فى غرفتى أرسم فى ورقة ؛؛
حتى سمعتُ طرقاتٍ على الباب .

" تفضل "

دخلت أمى وهى سعيدة : " نهى ، ماذا تفعلين هنا ؟ "
ابتسمتُ لها بدورى : " كما ترين أمى ، أرسم "

قالت أمى بجدية : " ألم يحدثكِ أبوكِ فى الأمر ؟ "

" أى أمرٍ يا أمى ؟ "

" العريس الذى تقدم لخطبتك "
(( ملحوظة : فى اللغة اسمها المُعرس ،، ولكن عريس هى الكلمة التى تعودنا عليها ، لذا استخدمها وأردت التنويه على الفرق ))

تغيرت ملامح وجهى وأنا أقول : " لا أريد يا أمى ، كم مرةٍ علىّ أن أخبركم بذلك ، لا أريد !! "
صرخت أمى فى وجهى : " ولماذا لا تريدين ؟ هل تعرفين ذلك الشاب ؟ كم من فتى رفضتِ دون سببٍ مقنع ؟!! "

لانت ملامحى وجلست بجوار أمى وأنا أقول : " أمى ، لازلت طالبة فى الكلية ، والزواج سيعطلنى "

" ولكن الشاب قال أنه سيساعدكِ ، ولن يتزوج قبل أن تُـنهى الدراسة ، ولم يتبقَ لكِ إلا عامٌ واحد "


تنهدتُ وفى قلبى نار ، إلى متى سأحب شاباً لا يهتم لجنس النساء أصلاً ؟!!
لماذا تحتل قلبى وعقلى يا فارس ؟!!
هل أغضبتك لتلك الدرجة حتى صرت تتجنبنى ؟!!

أعلم أنه شابٌ قوىّ ومحافظ ؛ ولكنه يساعد الجميع فيما يتعلق بالدراسة ؛؛
أما أنا ... فهو يطلب من أحد زملائه تولى أمرى !!!

جفت دموعى وما عدتُ قادرة على البكاء .

سألتُ أمى : " هل تعرفون ذلك الشاب ؟ "

أجابت بسعادة : " أجل ... إنه أستاذٌ فى جامعتكِ ... اسمه ... فارس "

وهنا .... اختفى المشهد .

*-..-*-..-*

جلستُ اتذكر ذلك الحدث ،،
ذُهلت عندما أخبرتنى أمى أن ذلك الشاب الذى تقدم لخطبتى هو حبيب السنوات الخمس ؛
ظننتُ أنها أخطأت الاسم ، ولكن والدتى أكدت صحة ما تقول !!

هل ذقتم من قبل شعوراً كشعورى ؟؟
أحبه فى كل لحظة ، ويتجنبنى هو كرهاً ..
وبعد خمسة أعوام يأتى لخطبتى !!!

كان جميع أساتذة الكلية يشهدون له بالخيرية ،،
ولكن والدى اعترض فى البداية لأنه لا يعرف أهله وأصله ؛
ولكنى تمسكتُ به ... أليس هذا فارس أحلامى ؟!

وبعد أسبوع واحد من اليوم الذى أخبرتنى فيه أمى ؛؛
تم عقد قراننا .

*-..-*-..-*
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أقف أمام المرآة اتأمل مظهرى ،،
كنت ارتدى فستاناً فيروزياً مرصعاً باللآلىء الشفافة ؛
وله ذيلٌ طويل ، ولؤلؤة فيروزية براقة فى منتصف الرباط الملفوف حول خصرى ،،

يزين نحرى عقدٌ من الجواهر الثمينة ، يتوسطه لؤلؤة على شكل قلب بلون الفستان الفيروزى ؛
وشعرى الأسود الطويل مرفوع بنعومة ، وتتدلى منه خصلات متموجة على وجهى وظهرى ؛
وتزينه وردات فيروزية صغيرة .

كان – مكياجى – هادئاً وناعماً ..
وقفتُ طويلاً اتأمل نفسى ،،
ألا أبدو كأميرة تناسب أميرها ذو العيون الزرقاء ؟


طرقت أمى الباب وهى تقول : " نهى ، ألم تنتهى بعد ؟ "

" ادخلى أمى ، أنا ... لقد انتهيتُ تقريباً "

فتحت أمى الباب وظلت تحدق فىّ للحظات وبعدها ضمتنى بقوة وهى تسمى وتبارك علىّ ،،
وبعد لحظاتٍ أطلت هدى وهى تقول : " لم أكن أعلم أن أميركِ سعيد الحظ هكذا ، اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما فى خير "

احتضنتُ هدى وأنا أدعو لها بالمثل فى القريب العاجل .

" هيا يا بنيتى ، زوجكِ ينتظركِ منذ وقتٍ طويل "

( زوجى ) ... هل صار هذا الـ فارس زوجى ؟!
ابتسمتُ بخجل وخرجت وراء أمى .


الليلة تم عقد قراننا ... فارسى وأنا ؛
لم أدعُ أحداً لإقامة الحفل ، وأجلت ذلك ليوم الزفاف ،،
وطبعاً فارس كان وحده .. فأهله ليسوا هنا .


خائفة ... بل إنى أكاد أموت خوفاً ..
هل سأعجبك يا فارس ؟؟
هل صرت زوجى بحق ؟!!!

أسير بخطواتٍ بطيئة ... خجلاً على خجل ،،
يقودنى قلبى إلى الغرفة التى يجلس فيها معذبه ؛؛
وتردنى قدمى إلى أى بقعةٍ قد اختفى فيها .


وصلتُ أخيراً ... بعد مرور ساعاتٍ على ما يبدو !
أخذتُ نفساً عميقاً وبعدها طرقتُ الباب ...

فتحه أبى وعلى وجهه تعلو البسمة ، فضمنى لصدره ودموعه فَـرِحَـة .

ظللتُ ممسكة بأبى .... خوفاً من النظر إلى فارس الذى يرانى بكل تأكيد !

أبعدنى والدى عنه وهو يقول : " ادخلى نهى وسلِِّـمى على زوجكِ ، سأترككما على راحتكما ، وإن احتجتما أى شىء فإنى فى الجوار "

نظرتُ إليه وفى عينى توسل ... لا تتركنى وحدى يا أبى
ابتسم مشجعاً ... واستدار ؛
وأغلق الباب خلفه .


بقرب الباب أقف ،، ألمح ظله على بعد أمتار قليلة منى ،،
لا استطيع أن أرفع بصرى إلى حيث أرى وجهه ،،
ولا استطيع التخيل ...
هل هذا هو فارسى ؟؟

لا أرى سوى أطراف بنطاله الأسود ،، وكأنها أمرت عينى بألا تنظر لسواها !

فى مكانى أرتجف ...
أخشى من أن أكون فى حلمٍ سيوقظونى منه بعد دقائق ،،

أغمضتُ عينى بقوة ،، وتساقطت الدموع بروية ..
هل كانوا يخدعوننى ؟؟
هل خطبونى لشابٍ آخر على أنه فارسى ؟؟


تهاطل الدمع على خدى ....
بمقدار الحب الذى اختزنته لفارسى الحبيب
بمقدار العذاب الذى صبرتُ عليه خمسة أعوام
بمقدار الشوق الذى يحمله قلبى المعذب


ليتنى كنت فراشة تحطُّ على كتفيه ،،
أو سهماً يتهاوى عندما يصل لصدره ؛؛؛
أو ورقة من بين أوراقٍ تحظى بدفء كفيه .


أناملٌ تمسحُ دمعى ، وكفٌ يربت على خدى ،،
هذا ما أشعر به الآن ..

لم أعد أعرف ... أفى حلمٍ أنا أم فى يقظة ؟!

بكفٍ آخر رفع وجهى لأنظر إليه ،،

فتحتُ عينى ... فكاد يُـغشى علىّ ،،

عيونه الزرقاء بقرب عينى ،، احتلت مجال رؤيتى كله ..
أعشقها ....
وأعشقُ صاحبها .

نظرةُ حنانٍ شملتنى ، وغمرتنى ،،
واستمكنت من قلبى المولع بفارسه ...

قالت عيونه الكثير ... بنظرةٍ واحدة .
رفقاً بقلبى يا فارس !
فلستُ أقوى على نظرة حملت كل المعانى ...
المعنوية والمادية ؛
اللفظية والإملائية ؛؛


" لماذا تبكين ؟ "
بنبرة صوته الحنون ... ذاب كل ما تبقى فى جسدى من جَـلَـد ؛؛
فلماذا أنت يا فارس ؟!!
لماذا أنت وحدك ... ينصهر وجودى فى اشتعالك !!
وفى تجمدك أيضاً !!

لم أعد احتمل ... ليس بى طاقة لكل هذا ،،
صرختُ فى وجهه كى يرحم عذابى ،،
صرختُ كى يبتعد عنى ...

" أنا لستُ طفلة ، ليس لك شأنٌ بى "

كالمصعوق نظر إلىّ ، ارتد إلى الخلف وكاد أن يرتطم بالطاولة ..

ظل ينظر إلىّ بصدمة ،،
وأنا ألعن غبائى الذى يُـفسد كل شىء .

تحولت نظراته إلى أسى ، ثم ابتسم بمرارة وهو يقول : " ألم تكفيكِ تلك السنوات كلها ؟ "

لم أفهم ما الذى عناه بسؤاله هذا : " لم أفهم قصدك "

لم أرَ عيناه من قبل هكذا ... كانت داكنة جدااااااً
صرخ بكل ما أوتى من قوة ،،
صرخ لأول وآخر مرة فى حياته :

" لماذا لا تفهمين ؟! ألم تشعرى بى يوماً ؟!!
إن كنتِ لا تتذكرين ، فإنى لم ولن أنسى ذلك اليوم طوال عمرى ؛؛
عندما التقينا أول مرة وسألتكِ لماذا تبكين ؛ صرختِ فى وجهى وقلتِ ليس لك شأنٌ بى ؛؛
نفذتُ ما طلبتِ ، وبقيت طوال خمسة أعوام اتحاشى مضايقتكِ

فى كل يومٍ اتعذب بسببكِ ، ولكنى أجبر نفسى على التحمل ؛؛
فقط ... لأن هذا هو الشىء الوحيد الذى أمرتنى به ؛؛

قولى لى بربك ! ألم أكن مطيعاً طوال تلك السنوات ؟!!
ألم ابتعد عنكِ حتى لا تتأذى مشاعركِ ؟!!

ولكنى لم أعد أطيق صبراً ،، إن كنتِ تكرهيننى إلى هذا الحد ؛ فلماذا وافقتِ علىّ ؟!!
إن كنتِ تكرهين سؤالى ؛ فلماذا لا تأمرين قلبى بالابتعاد عنكِ ؟!!

وعلى كل حال ، أنتِ الآن تحت إمرتى ، ولن أدعكِ يوماً تبكين ؛؛
فدموعكِ تعذبنى أيتها الحمقاء ... ألا تفهمين ؟!!! "


شهقتُ بكل قوتى ، وخارت قواى ففقدتُ توازنى ،،
أنا لستُ أقوى يا فارس ..
لماذا لا تفهم أنى لم أعد احتمل .

كدت أسقطُ أرضاً لولا ذراعه التى التفت حولى ،،
أسندنى على الحائط الذى خلفى وهو ما يزال لافاً ذراعيه حولى ،،

كنت أبكى ، أبكى بكل ما تبقى لى من قوة ..
وهل تبقى لى شىء ؟!!
أبكى بكل ضعفى .


أسند جبهته على مقدمة راسى ، فشعرتُ بدموعه تبلل شعرى وجبهتى ؛؛
كان يهمس من بين دموعه :
" اعذرينى صغيرتى ، لم أقصد الصراخ فى وجهك ، ليت لسانى شُـلَّ قبل أن يؤذيكِ ؛؛
آسف ... سأظل أرددها حتى ترضى علىّ ،،
كنت أحلم دوماً بأن أمسح دموعكِ ، لا أن أكون أنا سببها !!

صغيرتى ... هل يضايقكِ وجودى ؟
أجيبى بصراحة ، سأفعل كل ما تطلبينه إن كان هذا يسعدكِ "


تشبثتُ بذراعيه خشية أن أفقده ؛؛
أما زلت تسألنى يا فارس !!
ألا تعرف لماذا أبكى !!
هل تظن أنى حزنتُ لصراخك فى وجهى !!
ليتك صرخت حينها حتى لا تتعذب قلوبنا .


بالقرب منه .... بين ذراعيه ..... بحنان قلبه ..... ودفء عينيه
تمنيتُ أن أعيش عمرى ؛
فكيف لى أن اتضايق من وجود شطر روحى ؟!!

تمسك قلبى الراكض بحاديه ،،
وجرت دموعى على عاتقه ..

استجمعتُ شجاعتى وهمست فى أذنه : " أحبكَ يا فارسى "

ضمنى إليه بقوة ؛ حتى شعرت أنى أنام على قلبه ؛؛
وتحيط ظهرى أضلاعه ،،،

ضمنى وكأنه يخشى علىّ من التبخر ،،
أو يخشى أن أعود إلى صوابى وأخبره أنى لا أريده .


بقيتُ بجوار قلبه ... تتحدث القلوب فى صمت ،،
ويشكو كل منها لصاحبه طول النوى .

تتعاتب القلوب وتتصالح ، ما بين الثانية وأختها ..

غرقتُ فى عيونه العاصفة ،،
كموجةٍ حبسها الحر ...
وما إن هبت الريح .. حتى عَـلَـت ..... وعَـلَـت

غَـرِقَ .... فأغرقنى ؛؛
كان هو البحر ،، وكنتُ أنا من يغرق ؛؛
أرأيتم غريقاً يتشبث بمن تسبب فى غرقه ؟!
مع أميرى كل شىءٍ مختلف ..
فهو مصدر عذابى ، ومنبع سعادتى ..

هو كل شىء ... ومعه لا أشعر بأى شىء ،،
سوى أنى أغرق ... فى عيونه الزرقاء التى تشبه المحيط ،،
وأطير ... فى سمائه الصافية .

شعرتُ معه بالحرية ...
فهل يطير الحمام فى مكانٍ غير السماء ؟!
هو سمائى وأنا طائره ... الفيروزىّ .
بعد وقتٍ طويل ، أمسك بكفى وشد عليه وهو يسحبنى للخارج ؛؛
أدركتُ أنه يريد أن نجلس فى حديقة المنزل ؛
تبعتهُ بصمت .. لا أريد أن أسأله عن أى شىء ...
سأتركه يقودنى ،، فقد مللتُ قيادة أمورى وحدى .


وقف فى الحديقة ، ووقفتُ إلى جواره ، وذراعهُ تحيط كتفى ..
كان النسيم يحمل قلب كلٍ منا للآخر ؛؛
يحمل عطر كلٍ منا لرفيقه ؛؛
يحملنى إليه ، ويحملهُ إلىّ .

أشار إلى السماء وهو يقول :
" نهى ، انظرى كم السماء رائعة الآن ، والنجوم تتوسطها وتزينها ، ما أجمل شىءٍ فيها يا تُـرى ؟ "

سرحتُ فى السماء ... كانت حقاً رائعة ،،
أجمل شىء ... امممم

" أجملُ شىءٍ فى السماء هو البدر ، ما رأيك ؟ "

ابتسم وهو يغمز بعينيه : " يبدو أن أذواقنا واحدة ، أجل يا صغيرتى إنه البدر "
ابتسمتُ لابتسامته التى تذيب الحجر .

تابع قائلاً : " فى كل ليلةٍ قمرية أتأمل البدر ، هذه عادة نشأت عليها منذ صغرى ، كنت أحدثه عن أمنياتى حتى تحققت ، هيا تمنىّ شيئاً "

(( ملحوظة : طبعاً هذه لعبة ونوع من الدعابة فالقمر لا يجلبُ نفعاً ولا ضرا وأبطالنا على يقينٍ من هذا ^__^ ))

ابتسمتُ لذلك الطفل الذى ينادينى صغيرته ،،
سأناديه وليدى إذن ..
ففارسى تلك لا تليق عليه ^_^

سألنى عن سر ضحكتى العالية ،،
يبدو أنى ضحكتُ دون أن أشعر ،،
أخبرته بالأمر فاصطنع الغضب ، وظل يجرى ورائى مهدداً ..
ضحكنا كثيراً وبعدها عدنا لنفس البقعة .

" ألا ترين تلك الظلال التى فى القمر ؟ "

" بلى أراها ، ماذا بها ؟ "

" كل انسان يتخيل تلك الظلال صورة تعكس حالته النفسية ... أو العاطفية "
وغمز بعينه مجدداً .

كم يُـخجلنى ذلك الفارس الوليد ^_^ !!


تأملتُ الظلال حتى تشكلت الصورة التى تناسبنى ،،
سألنى عنها فارس كثيراً ، ولكنى لم أخبره أبداً ..
كيف أخبره أننى أرى صورته وسط القمر ؟!!

وبعدها طلب منى أن أغمض عينى واتمنى شيئاً ،،
احتضن كفى وكأنه يذكرنى أن اتمنى شيئاً له علاقة به ،،
أغمض كلانا عينيه ... وتمنى ... ما يريد .

*-..-*-..-*

جرت أدمعى عندما رأيت أسعد ليلة مرت علىّ فى حياتى ،،
وسخرتُ من تلك الأمنية التى تمنيتها حينها ..
ألا تفرق الأيام بينى وبين فارسى ؛؛
ولكن فارس هو من فرق بينى وبين الأيام !!!

بعد عقد قراننا بثلاثة أشهر ، سافر فارس لزيارة أهله ، الذين لا أعرف أى شىءٍ عنهم ... إلى الآن !
كانت مدة عقد قراننا عاماً كاملاً ... كان أجمل عامٍ قضيته فى عمرى .

فارسى ... الخائن ،،
كان حنوناً ، أميناً ، عاشقاً ، وفياً .

فى تلك الآونة شعرتُ أنه أروع بكثييييير مما ظننت ،
كان يساعدنى فى دراستى ، ويصحبنى للتنزه معه ..
لم يكن يرفض لى طلباً ،،
قضيتُ معه أروع أوقاتٍ يمكن لفتاة أن تقضيها مع حبيبها .

ولم استطع التخلص من عادته الطفولية ... الحديث إلى القمر المكتمل !!
ومازلتُ إلى الآن لا استطيع الفكاك منها ،،
القمر الذى تتصدره صورة الخائن !!

كنت أتمنى أشياءً كثيرة ،،
تارة اتمنى لأمى الشفاء ،،
وتارة اتمنى أن يكون أخى سيف بخير ،،
- ولأخى سيف هذا حكاية ،، سأخبركم عنها لاحقاً ، أو ربما تخبركم بها أمى -
ولكن طبعاً ... لفارسى نصيب الأسد من أمنياتى .

لم يكن يُـكدر صفو أيامنا سوى بعض اتصالاتٍ تأتى لفارس على أوقاتٍ متباعدة ،،
يتجهمُ بعدها الفارس الخائن ، ويغيبُ عنى ..
وليتنى عرفتُ منذ البداية .

*-..-*-..-*
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

بقى على زفافنا يومان ...
كنت أطير كفراشةٍ فى البيت ؛؛
يومان فقط ... سأكون مع فارسى فى بيته ،،
لن يفرق بيننا أى شىء ... مطلقاً .

فى كل ساعة أذهب إلى غرفتى وأقيس فستان الزفاف الثمين ،،
أحضره فارس من فرنسا قبل يومين ..
ولفارس أحلامى ذوقٌ خيالىّ .

رنَّ هاتفى بنغمة فارس المميزة ،،
ألم أقل له لن أحدثك حتى تشتاق إلى رؤيتى فى الزفاف ؟!!

ولكنى قلبى لم يطاوعنى ، ففتحتُ الخط ..

" السلام عليكم "
" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، كيف أنتِ ؟ "

ما به ذلك الفارس ؟ لماذا لم يحيِّـنى بتحيته المعهودة ؟!!

" بخير حال ، وأنت ؟ "
" نهى ، أريد أن أراكِ الليلة "
" هااااا ، فارس ماذا تقول ؟ ليس لدىّ وقت ، كما أنى أخبرتك أنك لن ترانى تلك الأيام مطلـ ... "
قاطعنى وهو يقول بصرامة :
" نهى ، أعرف كل هذا ، ولكن أريد رؤيتكِ لسببين ،
أولهما : أن أريدكِ فى موضوع هام لا يحتمل التأجيل ..
وثانيهما : أن القمر مكتملٌ تلك الليلة "

" فارس ، ألن تكف عن سخافات الصبيان هذه ، تمنَّ ما شئت من الشرفة لسـ ... "
قاطعنى للمرة الثانية وهو منفعل :
" نهى ، سأمر عليكِ بعد نصف ساعة ، لا تتأخرى "

ما إن أتم جملته حتى أغلق الهاتف وتركنى اشتعل غيظاً ..
لماذا يعاملنى بتلك الطريقة ؟؟
أنا لست طفلة تتلقى الأوامر وفقط !!!

رغم غضبى الشديد ، إلا أن قلبى لا يستطيع أن يتخلف عن رؤية فارسه المدلل ،،
وفى الحقيقة ... فارسى يدلل قلبى كثيراً ...
ألا يستحق بعض التدليل ؟!


جهزتُ نفسى ووقفتُ خارج البيت انتظره ،،
جاء فى موعده تماماً ،،
ركبت بجواره فى السيارة ..

كان شارداً ، لم يتحدث معى بكلمة واحدة ،،
أدركتُ أن هناك شيئاً مهماً يريد إخبارى به ،،
احترمتُ صمته وأنا لا أعلم إلى أين سنذهب .

وقف بالسيارة أمام شط البحر ، وأمرنى أن أتبعه ،،
التوى كاحلى وأنا أضعُ قدمى على الأرض ..
لم أعر الأمر اهتماماً ،، ووقفتُ وأنا أخطو أولى خطواتى وراء فارس الذى يتقدمنى ..
وللعلم .. هذه أول مرة يسير فيها بعيداً عنى ،،
لم أرهُ مهموماً هكذا من قبل !!!

ما إن حاولتُ أن أخطو الخطوة الأولى ، حتى صرختُ بكل قوتى من شدة الألم ؛؛

انتفض فارس عندما وصلت صرختى إلى سمعه ،، فجرى نحوى وهو شاحب الوجه ؛؛
أخبرته أن كاحلى التوى ... فقط .

" ألا تحسنين التصرف أبداً ؟!! "
صرخ فى وجهى وكأنه يفرغ شحنة الغضب التى بداخله .

" فارس ، أنت غريبٌ جداً اليوم ، التوى كاحلى رغماً عنى ، ماذا أفعل ؟ "
وبعدها تساقطت دموع ( الزعل )

" آسف صغيرتى " قالها بشرود ..
حقاً ، إنى خائفةٌ عليه .

انحنى أمامى ولفَّ رباطاً حول كاحلى ، وأصر أن يحملنى إلى الكرسى المقابل للشط .

" فارس ، استطيع السير وحدى "

لا يبدُ أنه سمعنى ، فكررت الجملة وأنا أصرخ .

ابتسم وهو يحملنى وقال بهدوء : " صغيرتى ، لم أصب بالصمم بعد "

كنت فى قمة الخجل ، أرجوك انزلنى يا فارس ، فأنت تحرجنى بذلك .
لا أدرى هل سمعنى ، أم أنه قرأ أفكارى !!

نظر إلىّ طويلاً ، لم أفهم ما الذى حملته نظراته ، وأخيراً قال بنبرة واهنة :
" اعذرينى طفلتى ، هذه المرة الأولى .... والأخيرة "

أجلسنى على الكرسى ، وجلس على ركبتيه أمامى ؛؛
وهو ما زال يُـمطرنى بتلك النظرات المبهمة !!

بعد مدة ابتسم وهو يقول : " لماذا تحدقين بى هكذا ؟ هل أنا جذابٌ لذلك الحد ؟ "

تصاعدت حمرة الخجل إلى وجنتىّ ، فسددتُ لكمة خفيفة إلى وجهه وأنا أقول :
" سأفسدُ وسامتكَ هذه حتى لا تغترَّ أكثر "

ضحك على جملتى وجلس إلى جوارى وهو يضمنى بقوة ... شديدة .

" فارس ، أنت تخنقنى "

تركنى وهو يغمغم : " آسف ، أنا ... ساشتاق إليكِ "

لست أفهم ما الذى يعنيه ؟!
لماذا تجمعت الدموع فى عينيه ؟!
ألن يتحقق حلمنا بعد يومين فقط ؟!!


أدار وجهه إلىّ وهو يبتسم : " هيا ، تمنى أمنية "
" ألن تتمنى أنت ؟! "
أجابنى بابتسامته الغامضة : " تمنيتُ قبلكِ ، هيا لا تضيعى الوقت "

رفعتُ بصرى إلى القمر حيث صورة من أحب ؛؛
تمنيتُ أن يحفظه الله من كل سوء ، ويرزقهُ السعادة فى كل وقت ..
ولست أدرى لماذا تمنيتُ ذلك قبل زفافنا بيومين ؟!!

بعد أن انتهيت نظرتُ لفارس ؛؛
كان يتأملنى ... بحبٍ جارف .

نمتُ على صدره ، فأخذ يربتُ على ظهرى ،،
أحبك يا فارس ،، اللهم لا تحرمنيه .

بعد فترة أبعدنى عن صدره ، ووقف مواجهاً للبحر ؛؛
كان مديراً ظهرهُ إلىّ ،،
اكتسى صوته بالجدية وهو يقول : " نهى ، سأخبركِ بأمرٍ هام ، وأرجوكِ أن تتفهمى ما حدث "

لم أكن أعلم أنه سيطعننى ..
سيقتلنى
سيذبحنى ... ولن يبكىَ على دمائى النازقة .

" سأسافر بعد ساعة من الآن "

فغرتُ فاهى دهشةً : " تسافر ؟ أين ؟؟ "
كان يتحدث بجمود ، بلا أى مشاعر : " سأسافر إلى موطنى ، سـ .. سأعود إلى زوجتى "

شهقتُ وضحكتُ بعدها طويلاً :
" فارس ، ليس هذا وقت المزاح ، كدتُ أصدقك "

" أنا لا أمزح ، أنا متزوج وزوجتى ولدت اليوم ... طفلة "

أنا ... لا أفهم !!
هل هذا هو فارس ؟!!!
متزوج !!!!!!!
لديه طفلة !!!!!
هل تفهمون أنتم ؟!!!!

تابع بنفس الجمود : " عندما سافرت بعد عقد قراننا ، أجبرنى أهلى على الزواج من تلك الفتاة ... وأنا اليوم صرتُ أباً من حيث لا أدرى "

جمدتُ مكانى وأنا أسأله بخفوت : " هل هى من كانت تتصلُ بك ؟ "

أومأ برأسه أن نعم ..

لستُ أدرى .. هل علىّ أن أصرخ ؟
أم أن أبكى وفقط ؟

شُـللتُ .. تماماً ؛؛
متى ستنتهى تلك المزحة السخيفة ؟!!

" نهى ... لدىّ أسرة الآن ... أنتِ ... طالق "

لم احتمل أكثر ..
صرخت ،،
وصرخت ،،
والخائن يقف مكانه بلا حراك ،،
كالصخر الجالس فى عرض البحر .

غابت الدنيا ،،
غابت الحياة ..
وغبتُ أنا ...
ولم يبقَ غير الخائن الذى لم يكلف نفسه عناء النظر وراءه .

الخائن الكاذب ...
طعننى بكل قسوة ..
خدعنى طوال تلك المدة ؛؛

صدقتُ أنه يحبنى ، صدقتُ لأننى أردتُ ذلك
فأراد أن يوقظنى من حلمى الجميل ..

جريتُ ... وتركنى اتعذب ولم يلحق بى ،
نسيتُ آلام قدمى ..
لم أشعر بأى شىء ؛؛
سوى بآلام قلبى ...
قلبى الذى ينزف فى كل خطوة .

بلا هدف ... بلا رؤية ؛
أجرى نحو المجهول ؛؛
هرباً من الخيانة والغدر ..


مسحتُ دموعى وجلستُ على الرصيف ،،
أنظرُ للخائن فى ظلال القمر ،،

لن أبكى

كيف تدمع عيناى لأجلك !
كيف أنظر للقمر لأرى وجهك !
هل تركت قلبى
يهواك !
هل رأيتُ حباً فى سماك !

أبداً .... لن أهواك
لن
أكون كبش فداك
لن تدمع عيناى لأجلك !
لن أبكى .. لن أُسعد عيناك

كنت أحبك .. لكنى الآن أحاول أن أنساك
كنت أحبك .. واليوم يضيع هواك

أمن أجلك أنتَ أحببت الحياة !
أمن أجلك أنتَ أبكى !!

أبداً ....... لا

( الأبيات للشاعر طلال المصرى ، مع بعض التغييرات )

*-..-*-..-*


لم تغب تلك الصورة عن عقلى يوماً ،،
صورة الخيانة والغدر ،،

لملمتُ شتاتى واستجمعتُ قواى ،، وكنت صلبة أمام الجميع .

لم أعرف أى شىء عن ذلك الخائن ..
تركتُ بلادى التى أحببتهُ فيها ،،
تركتُ جامعتى التى كان أستاذى بها ،،
تركتُ حديقة البيت التى باح لى فيها ؛؛
تركتُ عذابى ... وهاجرت .

ولم أكن أعلم أنى تركت كل شىء ،،
ولكنى أحمله هو فى قلبى ،،
أحبه بقدر ما أكرهه !!
مازلتُ أراه فى وسط القمر ..
الخائن الذى يعذبنى .. ولا استطيع كرهه ،،
هو ألمى القديم أزورهُ ،، كالضيف الوحيد .

لملمتُ أشيـائى وغادرتُ المكان ولا مكانْ
إنى هنا . .
ولربما ما كان يومى فى الزمانْ
لملمتُ أشيائى الهوى خلفى . . وكان الحب
كانْ
يكفينى أنى قد كتبتُ . . ويبقى للزمن اللسانْ


وغدا .. لنا ذكرى .. وأشواقٌ ستسألنى الرجوعْ
وأنا المُـودعة كل ذاكرتى على تلك
الربوعْ
لم يبقَ منـها غير هذا السطر . . أوجاعٌ وجوعْ

وهنا تجفبراسمى . . حتى الدموع ولا دموعْ

( من قصيدة الغروب للشاعر محمد عبد الرحمن آل عبد القادر )

*-..-*-..-*

اختفى الظلام من حولى فجأة ،،
وأضاء المكان بقوة ..
فتحتُ عينى ببطء ..
فوجدتُ زوجاً من العيون الزرقاء ... يحدقُ بى .

*** *** ***
على عجالة وضعته ،،
لحينِ عودة
.
.
يُتبع بإذن الله ..
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 07:42 AM   #20
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


شكراً على التعديل إشراقة ،،

نسيتُ وضع الفصل السابع ,,,
وها قد انضبط
:)
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 08:58 AM   #21
Egyptienne
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 76
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

يا سلام .. فصلان مرة واحدة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
سلمت يداكى يا فجر
رائع راااااااااائع
Egyptienne غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 04:24 PM   #22
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
heart رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سكون مشاهدة المشاركة
نهى ..
مثقل هو قلبكِ بالأحزان .. كأنما قد اتخذ الحزن من قلبكِ موطنًا ..
ما أقساه من ألم ذاك .. الذي يجبرنا على التظاهر بأنه غير موجود .. ذلك الألم الذي يقتل في صمت و يوجع في صمت .. يوجع كثيرًا ..
حينما تأبى أحزاننا علينا أن نهتك سترها .. مرعب هو ذاك الحزن الذي نخشى أن يصيبه بصيص من نور يكشفه لنا .. مرعب هو ذاك الحزن الذي يتغلغل بالقلب و يسري مع تيارات مشاعرنا فحين الفرح يصحبنا و حين الألم و حين الدهشة .. بل و حين الصمت و السكون يأبى إلا أن يصاحبنا ..
ما أقساه من موقف ذاك الذي وضعت فيه نهى إذ ترى خائن أدمى الفؤاد الرقراق و طعن الروح في مقتل يحتاج إلى مساعدة .. سلم قلبك الذهبي يا نهى .. ما كان إحساسي ليحتما رؤية الخائن أبدًا ..
هدى .. رقيق هو قلبكِ عزيزتي .. و نبيل أيضًا .. أن تقدم على إقحام نفسها في مجهول من أجل نهى لهو أمر رائع .. و يا الله تمزق فؤادي إثر صدمتها بحقيقة طال غيابها عنها كثيرًا .. قاسِ جدا أن يكون ظننا سيئًا بمن أحبونا أكثر مما أحبوا أنفسهم و مرعب أن نفتح أعيننا على حقيقة تجلدنا بسياط الألم و الندم على أحاسيس سيئة صرفناها طويلا في غير موضعها و لكن .. ما عاد الندم يجدي .. .. حساسة أنتِ للغاية أيا صغيرتي .. و رقراقة .. أحب هدى كثيرًا ..
سيف .. فارس غامض .. راقني حنانه الرائع مع " والدته " و أوجعني سكونه .. حوله علامات استفهام ضخمة ..
مهند .. أتعاطف معه .. هو لا يدرك أن بعض الأحزان تستغرقني حتى لتفقدنا لذة الإحساس بالفرح ..
أتوق إلى الجديد ..
و أتمنى أن تكتمل الرواية قريبًا ..
فجري .. مضبوطة أنتِ على موجات قلبي مباشرة .. سلمتِ لي حبيبتي ..
تسجيل متابعة إن شاء الله ..
كان هناك عائقاً منعنى من الإصغاء لذلك الحرف منذ البداية ،،
أتيتِ قرب احتضارى
كنتِ فى أول الصفحة ...
:)

سكونٌ وهمس
أنتِ ... حبيبتى

يا طفلتى ،،
شكراًَ لبقائكِ قربى

احتفظى بها ، مع القديمة
^_*

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 04:32 PM   #23
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
heart رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Egyptienne مشاهدة المشاركة
يالجمال ما كتبتِ أيتها الفجر الآتى

من أروع ما قرأت على الاطلاق
بانتظار القادم إن شاء الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Egyptienne مشاهدة المشاركة
يا سلام .. فصلان مرة واحدة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
سلمت يداكى يا فجر
رائع راااااااااائع
بعضُ الناسِ فى حياتنا ...
شموع
:)

من قلبِ القلبِ ... شكراً

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 04:41 PM   #24
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
heart رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


•·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

" الفصل التاسع : قلوبٌ تتعذب "


لم أفتح عينى إلا عندما سمعت صوت السيدة : " هدى يا ابنتى ، هل أنتِ مريضة ؟ "
انتبهتُ حينها إلى أنى كنت مغمضة العينين بشكلٍ مثيرٍ للقلق !
تلك السيدة شديدة الطيبة ، لو كان سيف فى مكانها لسألنى : هل أنتِ بلهاء ؟

تنهدتُ وابتسمتُ لها : " أنا بخير سيدتى ، ولكنى متعبة قليلاً فحسب "
" أعلم ذلك ، يبدو التعب عليكِ ، ادخلى وارتاحى فى غرفة سيف "

( سيف ) !
ألا يستطيع عقلى أن ينتبه لأى شىء لم يُـذكر فيه اسمه ؟!

" سيدتى ، اعذرينى ... ولكنى أثقلتُ على الأستاذ سيف كثيراً ، استـ ... "
قاطعتنى وهى غاضبة : " ألن تكفى عن ذلك يا هدى ، أنتِ ابنتى ، وسيف كأخيكِ تماماً ، وهذا البيت بيتك "

( سيفٌ كأخى )
لماذا يرى الجميع ذلك فيما عداى ؟!!
لماذا علىّ أن احتمل ذلك القريب البعيد وهو ينظر إلىّ كوسيلة تقرب ... ليس إلا ؟!!


وددتُ الصراخ فى وجهها ؛؛ كيف لى أن أنام فى غرفة حبيب قلبى وأنا أعلم مسبقاً أنى لا أعنى له شيئاً ... أبداً ؟!!

لماذا لا يمكنهم الشعور بى ؟!!
لماذا لا يدعونى وشأنى ؟!!


ولكن ما ذنب تلك السيدة الكريمة ؟؟

" سامحينى يا ابنتى ، آسفة على لهجتى تلك ، ولكنكِ ابنتى التى لم يرزقنى الله إياها ،، وأخاف عليكِ كما أخاف على سيف "

هل كنت أبكى فظنت السيدة أن كلامها أحزننى ؟
أم أن الحزم مرتسمٌ على وجهى ؟!


تحسستُ وجهى فلم أجد أثراً للدموع ؛؛
تلك السيدة نبيلة الخلق ؛ فهى عطوفة جدااً ،، رغم أنها لن تُـلام إن لم تُـعرنى اهتماماً منذ البداية .

" أنا من عليه الاعتذار سيدتى ، آسفة فقد أتعبتكم معى "

" لا تقولى ذلك ، تعالى يا ابنتى ، اجلسى بجوارى "

جلستُ بجوارها فجذبتنى لحضنها الدافىء ؛؛
أغمضتُ عينى وعدتُ بالزمن للوراء ... حضن أمى وخالتى ،،
وهذه العجوز لم تختلف عنهن .

هذه العجوز تتألم ... هذا ما يقوله قلبى ؛
ولكن لماذا ؟!!!


لست أدرى ما الذى دفعنى إلى تقبيل جبينها قبل أن أترك حضنها ؟!!
هل هو تقليدٌ لحبيبى ؟!
أم لأنها أمه ، وبالطبع فإنى أحب من يحب ؟!
أم أنه كرم السيدة وحنانها ؟!

أشارت إلى غرفة سيف ، وودعتنى بابتسامة رائعة ؛ ثم ذهبت إلى غرفتها .

لم أكن بحاجة إلى من يدلنى على غرفته ؛ فإنى أحفظ شكل بابها – الموصد دائماً – عن ظهر قلب .
والأهم من ذلك ؛ أنها الغرفة الوحيدة المتبقية فى المنزل ^_* .


وقفتُ أمام باب الغرفة مترددة ..
يا طول ما حلمت بأن أدخلها ؛؛ وكأنى سأغزو عقل حبيبى ، وليس غرفته .

شعرتُ برهبة فى داخلى .. ولا أدرى ما الذى جعلنى أطرق الباب ؟!
هل خفتُ أن يكون سيف فى الداخل ؟!
أم أننى مازلتُ غير مصدقة أنى سأبيت الليلة فى غرفته ؟!

ولكنى مقتنعة أنه ... لا هذا ولا ذاك ؛؛
هو غبائى المعهود بلا شك !!

لم يُـجبنى أحدٌ من الداخل ،، ويكأنى انتظر أن يكون ذلك السيف المغمود فى قلبى موجوداً بالداخل ؛ ويدعونى للدخول أيضاً !!!

مددتُ يدى نحو المقبض ، كنت أتصببُ عرقاً ؛
وأخيراً استجمعت شجاعتى وفتحت الباب ...
لتطل غرفة سيف حبيبى من ورائه ،،
فخطوتُ أول خطوة فى عالمه الخاص ،،
لأول مرة ، وربما الأخيرة أيضاً فى حياتى .

أوصدتُ الباب خلفى ، وأسندتُ ظهرى عليه ؛؛
كيف ستكون ليلتى فى غرفتك يا قلبى ؟!

*...*...*

لم تكن فتاتى تعرف أن هناك زوجاً من العيون يراقبها من غرفةٍ مجاورة ،،
أعشقها ... ألا تشعرون بذلك ؟

ملاكى ستكون الليلة فى غرفتى .. هل لى أن ألقى نظرة عليها وهى نائمة ؟!
لا تُـسيئوا فهمى ، فإنى أريد الاطمئنان عليها فقط ..

لست أدرى كيف استطعتُ التماسك أمامها ، بل وإقناعها بأن تبيت الليلة هنا ؟!!!!!
ولا أعلم ... هل قلت لها أنى متيَّـمٌ بها فى وسط الكلام ؟!

يا إلهى لا تفضحنى أرجوك !

راقبتها وهى مغمضةُ العينين ؛؛ تمنيتُ أن أكون أمامها ، وعندما تفتح أعينها .... أهديها وردة .

راقبتها وهى فى حضن أمى .. ليتنى كنت أمى !!!
ألا يمكننا تبادل الأدوار ؟!!

راقبتها وهى تطرق باب غرفتى من شدة حيائها ،،
لو كنتُ أعرف أنها ستقضى الليلة فى غرفتى .. لفرشتُ لها الأرض ورداً ؛ ولغيرتُ أثاث الغرفة وكل ما فيها .

وفى النهاية ؛؛ أوصدت الباب خلفها ..
وكأنها تقول لى ... اخلد للنوم يا سيف ؛ فعيونك تزعجنى .
أغلقت الباب بدورى ، وأسندتُ ظهرى خلفه ؛
وأنا استرجع ما كان بيننا منذ قليل ....!
*...*...*
تطل غرفته الواسعة أمام عينى ،،
سأنام فى غرفته ... هل هذا حقيقى ؟ أم أننى أحلم ؟!!!

أعلم أنكم مللتم ذلك السؤال ... ولكن اعذرونى فأنا لست مصدقة !!

أشعلتُ ضوء الغرفة – الخافت – الموجود فى أحد أركانها ،،
وبالطبع أعرف مكانه ؛ لأن جميع شقق البناية لها نفس نظام الإضاءة .

كانت الغرفة رائعة ... جدااااااً
محالٌ أن تكون هذه غرفة شاب !!
يبدو أنه يهتم بها كثيراً .

السرير فى منتصف الغرفة ، والطاولة العاجية بجوار الباب ، والمكتب فى إحدى الزوايا .

أهم ما فى تلك الغرفة ... أنها غرفة سيف طبعاً ؛
وأجمل شىء ... أن كل ما فيها شاعرىّ ..!

الزهريات ، والكاسات الملونة ، والورد المجفف ؛؛
أيُـعقل أن سيف العابس هذا رومانسىّ ؟!
ولم لا ؟!
أنسيتِ كيف كان استقباله لأمه ؟!

تحسستُ كل ما هو موجودٌ فى الغرفة ،،
قطعة قطعة .. وجزءً جزءً ؛

أريد أن احتفظ بصورة كاملة لكل شىء فى ذهنى ،،
ذهنى الذى لم يعد يعرف أى شىء سوى وجه سيف .



وجدتُ على الطاولة ألبوماً للصور ،،
جلست وأخذت أقلب صفحاته ؛
صور لسيف فى مدرسته ، جامعته ... طفولته وشبابه ؛؛
مع أمه وأصدقائه ..
ولكنى استغربت عدم وجود صورٍ له مع والده !!
هل توفَّـى الله والده عندما كان صغيراً ؟؟

استوقفتنى آخر صورة فى الألبوم ،،
يبدو أنها أحدث الصور ،،
عيناه .... بهما نظرةٌ حزينة !!

ما الذى يُـحزنك يا سيف ؟
قل لى كيف أساعدك ؟
هل تحبها وتتعذب ، كما اتعذبُ أنا ؟؟
أخبرنى ... فقط .

ضممتُ الصورة لقلبى ، فسالت دموعى عليها ،،
أحبك يا سيف ،،
أحبك إلى الحد الذى يجعلنى اتمزق كى لا ألمح فى عينيك حزناً ..
أحبك وأحبها ..
ولا استطيع فراق أىٍّ منكما ...
ولن أقوم بأى فعلٍ قد يجرح قلبيكما .

تمددتُ على السرير ؛؛ هو نفسه من يرقدُ عليه حبيباً لن يكون لى !
نمتُ على وسادته ... وفيها بقايا عطره .

لماذا طلبت منى أن أنام مكانك ؟!!
لماذا تعذبنى ... والمصيبة ؛ أنك لا تعرف أننى اتعذب بسببك أنت ؟
لماذا لا تخبرنى بكل شىءٍ صراحةً ؟

على وسادته ؛ سالت أدمعى ... فأَزْعَـجَـتْـها ،،
كما يزعجهُ طيفى ...
ضممتها إلىّ وكأنى أعتذر ؛؛
مددتُ يدى تحتها ... ما هذا الشىء الذى لمستهُ أصابعى ؟!
ما الذى تخفيه تحت وسادتك يا سيف ؟!

*...*...*
تمددتُ على أحد المقاعد الكبيرة ؛ اتأمل عيونها العسلية ..
إن لم تكن أمام عينى الآن .. فهى فى قلبى ، و صورتها فى خيالى دوماً .

شبكت كفىّ تحت رأسى ، وجلستُ اتأمل السقف ..
كانت تنظر إلىّ ،،
تلك النظرة التى أذابتنى ؛؛

فى عيونها خجلٌ ... ولوم
لماذا تلوميننى ؟؟
لماذا جعلتنى أضعـفُ أمامكِ ؟؟

هل تلومين قسوتى ؟؟
أم تلومين صوتى الجاف ومشاعرى الباردة ؟؟

أعلم أنكِ فتاتى المدللة ، فتاتى التى لا تحتمل أن يخاطبها أحدٌ بقسوة ، أو أن يفرض رأيه عليها .
ولكن سامحينى ...
لستُ أنا حبيبتى ،،،
لستُ أنا من يصلح لكِ .

ساتحاشاكِ حتى لا أُرغم على تلك القسوة ،،
حتى لا تلومنى عيناكِ ... فأبوح بكل شىء !

أخرجتُ دفترى الصغير من جيب قميصى ،، وكتبتُ فيه أحداث الليلة ،،
الليلة التى لن يغمض لى فيها جفن !

عاد عقلى بالزمن للخلف ... لما يربو على الأعوام العشرة ،،
عندما عرفتُ خبراً زلزل كيانى ، وهدم آمالى ، وجعلنى حطاماً .

لماذا أُحس ؟!
بأنكِ أقربُ منى إلىّ ..
وأنكِ فى القلب ...
برُّ أمان ...
ونهرُ حنان ...
يسافرُ عبر دموعِ المآقى
يصبُّ حنانكِ فى مقلتىّ
وأنكِ حبٌّ يفوقُ احتمالى
وحبكِ دوماً كثيرٌ علىّ
وأن قرار هواىَ سيبقى
فلا بيديكِ ، ولا بيدىّ


لماذا أُحس ؟!
إذا غبتِ عنى
بقلبى يذوب
ويهربُ منى
كأن الزمان يُـغافلُ وجهى
ويسرقُ أشياءَ من نور عينى
فما السر بين هواكِ وبينى ؟!



لماذا أُحس ؟!
بأنكِ عندى بكل النساء
وأنكِ عطرٌ
وأنكِ ماء
وأنكِ مثل نجوم السماء
وأنكِ حبٌّ سَـرَى فى الدماء
فكيف الفرارُ وحبكِ موت ...!
أيُـجدى الفرارُ
إذا الموتُ جاء ؟!!!

( استخدمتُ القصائد كثيراً .. كلها للشاعر الذى أحب أشعاره ؛ عبد العزيز جويدة
إلا فيما ندر .. وأذكر اسم الشاعر حينها )


أعدتُ الدفتر إلى جيبى ، وبحثتُ عن وشاحها الذى لا يفارقنى بتاتاً ..

أين الوشاح ؟؟؟

يا إلهى ،، لقد نسيته تحت الوسادة ليلة أمس ،،
ستعرف إذن ، ستعرف كل شىء !!!

*...*...*
ما الذى يخفيه سيف تحت وسادته ؟!
يبدو شيئاً معدنياً ...

جذبنى الفضول لأعرف ذلك الشىء ،،
ربما كان زِرَّاً وقع منه فخشى أن يفقده ووضعه تحت الوسادة ؛؛

وعلى كلٍ ... فالأمر لا يستحق اهتمامى ذلك ؛؛
ولكن إن كان ذلك الشىء متعلقٌ بـ سيف
فإن الفضول يقتلنى لمعرفته رغماً عنى !!

نظرتُ لذلك الشىء الذى أمسكتهُ بيدى ..
يبدو كحلقةٍ من الفضة ،،
أو ربما خاتمٌ لطفلٍ حديث الولادة !!

دققتُ النظر فى الخاتم ،
يتكون من إطار عريض عليه نقوش بارزة وصغيرة ؛؛
تلك النقوش .... إنها تكون كلمة ( ســيــف )


ها ، فهمتُ إذن ..
هذا الخاتم أُهدى لسيف عندما وُلد ،،
هل ما زال محتفظاً به إلى الآن ؟!

هذه صفة جميلة آخرى تُـضاف لـ سيف
فاقتحامى لتلك الغرفة كشف لى أنه ... رومانسىّ
و ... أصيلٌ أيضاً .

كم هى محظوظة من ستظفر بك أيها الرائع الوفى !

وضعتُ الخاتم فى إصبعى الصغير ، فلم يتجاوز نهاية ظفرى ؛؛
كان سيف صغيراً جداً عندما وُلد ،،
ابتسمتُ وأنا اتخيله رضيعاً فى المهد ...

وسرعان ما تلاشت ابتسامتى حين تذكرت ما عزمت عليه منذ دقائق ،،
لن أحبك بعد اليوم يا سيف .

يا حباً لم يُـخلق بعد
يا شوقاً كالموج بصدرى
يا عشقاً يجتاحُ كيانى
يا أجمل رعشاتِ اليد

الحب كموجٍ يُـغرقنى
والشوقُ الجارف يشتد
والعشقُ يجىءُ كـ تيارٍ
يجرفنى من خلف السد

يا أجمل عشقٍ
جربتْ
أن أعشق حباً لا يوجد
أن أعشق حلماً يتبدد
أن يصبح حبى نافذةً
أفتحها ..
عمرى يتجدد

يا حباً لن يخلق أبدا
أشواقى نارٌ لا تهدا

قد تبقى الأحلامُ بعيدة
قد يبقى وجهك فى نظرى
شيئاً لا أتقنُ تحديده

أحياناً أجمعهُ خيطاً
أغزلهُ وجهاً من نور
أحياناً ألقاكَ رحيقاً
ألقاك عبيراً وزهور

أحياناً أجدكَ شلالاً
وبحيرة ضوء
أحياناً أجدكَ لا شىء

أحياناً وجهكَ يتحدد
يكبرُ فى عينى
يتمدد
يتجمعُ كالطيفِ قليلاً
وأراهُ سراباً
يتبدد

مع أنى دوماً اتأكد
أنى لن أجدكَ فى يوم !!!

تنهدتُ وأسندتُ وجهى على كفى ،،
محالٌ أن أنام تلك الليلة ... فى غرفته ،،
عندما يؤذن للفجر ... سأصلى وأفِـرُّ إلى غرفتى .

ولكن ...
ما الذى كان يعنيه سيف عندما قال ...
أعلم أن الغرفة وصاحبها لا يليقان بكِ
!!!!!!!!!!!
*** *** ***
يُتبع بإذن الله ..
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مهند, أنت, روان, فارس, فرح, نهى, قمر, قمرٌ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 06:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar