آخر المشاركات
         :: البويضة (آخر رد :هيثم التحيوى)      :: فحص الجينات الوراثية (آخر رد :هيثم التحيوى)      :: الافرازات المهبلية الطبيعية (آخر رد :هيثم التحيوى)      :: اسئلة متكررة (آخر رد :هيثم التحيوى)      :: مراحل تطور الجنين (آخر رد :هيثم التحيوى)      :: الحمل ومدتة وانواعة (آخر رد :هيثم التحيوى)      :: الحمل خارج الرحم (آخر رد :هيثم التحيوى)      :: سحب البويضات (آخر رد :هيثم التحيوى)      :: اسباب عدم ثبات الاجنة بعد الترجيع (آخر رد :هيثم التحيوى)      :: الكشف بالابعاد الثلاثية (آخر رد :هيثم التحيوى)     


العودة   كل الطب أكبر منتديات طبية عربية 10 أعوام من العطاءAllteb 10 Years of Donation > نحو الجنة > الجنــــــاح العلمـــــي > الـقـرآن الـكـريـم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-17-2009, 10:23 PM   #9
عائد لله
Cardiologist
Allteb
 
الصورة الرمزية عائد لله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
العمر: 32
المشاركات: 2,449
افتراضي رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله معاشر الأطباء وبعد ...
يتجدد اللقاء مع آيات التمكين , أعلم أن وقفتنا معها قد طالت , لكن أمرها جد خطير
ووصلنا للكلام عن الإتباع
وهو أن يكون العمل مطابقا لسنة النبى صلى الله عليه وسلم بعد تحقق الإخلاص فيه
قال تعالى : " قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا "
قال ابن كثير فى تفسيره :
فَقَالَ " الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَيْ عَمِلُوا أَعْمَالًا بَاطِلَة عَلَى غَيْر شَرِيعَة مَشْرُوعَة مَرْضِيَّة مَقْبُولَة " وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا " أَيْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء وَأَنَّهُمْ مَقْبُولُونَ مَحْبُوبُونَ .أ.هــ

وروى الإمام مسلم من حديث عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " أى مردود

وأجزم أنه ما حل بنا هذا الهوان إلا بسبب البدع التى استشرت فى أوساط المسلمين, ثمرة لمن قل علمه وضعف فهمه وانخرط يهرف بما لا يعرف

وكل يدعى وصلا بليلى ....... وليلى لا تقر لهم بذاك
الكل يدعى المحبة لله ولرسوله
لكن أين هو شرط المحبة ؟ هل تحقق ؟
تعالوا لنعرف ما هو قانون الحب : أن تؤثر مراضى من تحب على مراضى نفسك
مثلا شاب بلاه الله بداء العشق ألا تراه يهوى ما تهواه حبيبته وإن لم يكن معتادا على ذلك ؟!!
ولله المثل الأعلى :
صلاة الصبح ألا تراها تفزع نومك وتكدر صفوك تقوم إليها على مضض ( إلا من رحم الله ) فإن كنت تحب الله حقا كانت أحب ما لديك أن تقطع راحتك لله
ثم تتيقن بعدها أن الله مخلف عليك خيرا
خلاصة ما أريد هو أن الإتباع شرط المحبة
" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
قال ابن كثير فى تفسيره :هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة حَاكِمَة عَلَى كُلّ مَنْ اِدَّعَى مَحَبَّة اللَّه وَلَيْسَ هُوَ عَلَى الطَّرِيقَة الْمُحَمَّدِيَّة فَإِنَّهُ كَاذِب فِي دَعْوَاهُ فِي نَفْس الْأَمْر حَتَّى يَتَّبِع الشَّرْع الْمُحَمَّدِيّ وَالدِّين النَّبَوِيّ فِي جَمِيع أَقْوَاله وَأَفْعَاله أ.هــ

وأخرج الإمام أحمد وأبو داوود والترمذى وابن ماجة والدارمى بسند صححه الألبانى فى الظلال من حديث العرباض بن سارية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإنه من يعش منكم بعدى فسيرى إختلافا كثيرا فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة "

عليكم إخوانى بالسنة
قال الإمام الزهرى : الإعتصام بالسنة نجاة لأن السنة كما قال مالك : سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك .

إذا فالسنة هى سبيل النجاة ولزومها هو شرط المحبة والبدعة هى السبيل إلى الإنحطاط من أسرع طريق
إذ ليس بأبشع من أن يرى الإنسان هديا خيرا من هدى محمد صلى الله عليه وسلم يتقرب به إلى الله فما هى البدعة ؟
البدعة عبارة عن فعل لم يكن على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه
فكل عمل يقصد به التقرب إلى الله كان له مقتضى فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم وكان النبى قادرا على فعله ولم يفعله فهو بدعة

وعرفها الإمام الشاطبى بأنها : طريقة فى الدين مخترعة يقصد بها التقرب إلى الله تعالى
انظر إذن
الكل متفق على أن البدعة عمل يقصد به التقرب إلى الله تعالى
فهو عمل يرجى فيه الخير لشوب الإتباع فيه
مثلا : رجل صلى بعد العصر نفلا
ما هو الحكم ؟!!
بدعة
لماذا إن الرجل ما فعل جريمة إنه صلى ركعتين لله تعالى يرجو بهما رحمته ويدعوه فيهما ويتضرع
لكنه مخالف لما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم
فهو إما أن يكون أهدى من النبى صلى الله عليه وسلم أو يكون ضالا عن الجادة متبعا لهواه

ومن الأفكار التى دخلت علينا موضوع " البدعة الحسنة "
التى يُجَوِّزُ بها المبتدع بدعته ويدعى أنها " بدعة حسنة "
ويحتج بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من سن فى الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها ...."
وقولة عمر رضى الله عنه فى التراويح : " نعمت البدعة هى "
فكيف نرد على هذه الشبهة ؟
لنقرأ أولا هذه الكلمة للإمام مالك بن أنس : " من ابتدع بدعة يرى أنها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة اقرؤا إن شئتم : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا " فما لم يكن يومئذ دينا فليس اليوم دينا " أ.هــ
ثم لنرجع إلى أصل الحديث كاملا : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار . قال : فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء . متقلدي السيوف . عامتهم من مضر . بل كلهم من مضر . فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة . فدخل ثم خرج . فأمر بلال فأذن وأقام . فصلى ثم خطب فقال : " { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } [ النساء / 1 ] إلى آخر الآية . { إن الله كان عليكم رقيبا } . والآية التي في الحشر : { اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله } [ الحشر / 18 ] تصدق رجل من ديناره ، من درهمه ، من ثوبه ، من صاع بره ، من صاع تمره ( حتى قال ) ولو بشق تمرة " قال : فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها . بل قد عجزت . قال : ثم تتابع الناس . حتى رأيت كومين من طعام وثياب . حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل . كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سن في الإسلام سنة حسنة ، فله أجرها ، وأجر من عمل بها بعده . من غير أن ينقص من أجورهم شيء . ومن سن في الإسلام سنة سيئة ، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده . من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " . وفي رواية : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر النهار . بمثل حديث ابن جعفر . وفي حديث ابن معاذ من الزيادة قال : ثم صلى الظهر ثم خطب . وفي رواية : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم . فأتاه قوم مجتابي النمار . وساقوا الحديث بقصته . وفيه : فصلى الظهر ثم صعد منبرا صغيرا . فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال : " أما بعد . فإن الله أنزل في كتابه : يا أيها الناس اتقوا ربكم الآية " . وفي رواية : جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . عليهم الصوف . فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة . فذكر بمعنى حديثهم .
الراوي: جرير بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1017




إذا ما هو العمل الذى سماه النبى صلى الله عليه وسلم " سنة حسنة " ؟
إنه الصدقة يا إخوة
فلم يأت أحد إذا بجديد فكيف نساوى بين هذا وذاك؟
إن لظلم عظيم
إذا فقد كان له أصل فى السنة كما كان لفعل عمر فى التراويح أصلا إذ صلاها النبى جماعة ثلاث ليال
لكن مثلا الذين يتصافحون بعد انتهاء الصلاة ويقولون حرما وجمعا
أين أصل فعلهم ؟
ثم لو سلمنا أنها بدعة حسنة فهل سيتبقى بعد بدعا سيئة ؟
كلا
بل إن كل بدعة مخالفة لهدى النبى صلى الله عليه وسلم سيئة
وحديث ابن مسعود عند الدارمى بسند صححه الألبانى لما أنكر على أصحاب الذكر الجماعى بدعتهم ما ذا كانوا يفعلون ؟
كانوا يجلسون حلقا حلقا فى المسجد يذكرون الله تعالى يكبرون ويسبحون
لكن فعلهم خرج على نحو مخالف لفعل النبى صلى الله عليه وسلم
ختاما
فقد أصبحت البدعة سمة من سمات العصر
كل يرى أن بدعته هى السنة وسائر الناس مبتدعون
لكن رسولنا صلى الله عليه وسلم وصف لنا العلامة المميزة لأهل السنة : " ما أنا عليه اليوم وأصحابى "
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتمسكين بسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم
وأن يميتنا عليها إنه ولى ذلك والقادر عليه










__________________

ألا إن ما مضى من الدنيا ليس كما بقي منها
ألا إنه لم يبق منها شيء يؤسف على فواته

عائد لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2009, 11:03 PM   #10
Dr.hemaToma
PLASTIC SURGEON
Allteb
 
الصورة الرمزية Dr.hemaToma
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,923
Red face رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ



عن أنس بنِ مالكٍ - رضي الله عنه - قال :
قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - :

" إنّ من الناس مفاتيحَ للخير مغاليقَ للشر،
فطوبى لمن جعل اللهُ مفاتيحَ الخيِر على يديه،
وويٌل لمن جعل الله مفاتيحَ الشر على يديه. "

(أخرجه ابن ماجةَ في سننه وصححه ابن حبان )


يا محمود،
إنّ هذا لجهدٌ يُذكرُ فيُشكرُ لك

تقبّلهُ الرحـمنُ في الصــالحات أيُّها الطـيّب ،
و جعله اللهُ ثقلاً في ميزان حسناتك حبيباه ،
و جزاك به نــورًا على الصراط يومَ القيامة

كما أسأله - سبحانَه - أن يخلصَ فيه نيّتك له وحدَه
اللهمّ آمين


أحسنَ اللهُ إليك يا داعيًا إليه
أحبُّك في الله
__________________
قرُبَ الرحيلُ إلى ديار الآخرة .

Dr.hemaToma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-18-2009, 10:59 AM   #11
عائد لله
Cardiologist
Allteb
 
الصورة الرمزية عائد لله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
العمر: 32
المشاركات: 2,449
افتراضي رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ

اقتباس:
تقبّلهُ الرحـمنُ في الصــالحات أيُّها الطـيّب ،
و جعله اللهُ ثقلاً في ميزان حسناتك حبيباه ،
و جزاك به نــورًا على الصراط يومَ القيامة

كما أسأله - سبحانَه - أن يخلصَ فيه نيّتك له وحدَه
اللهمّ آمين


أحسنَ اللهُ إليك يا داعيًا إليه
أحبُّك في الله
اللهم آمين آمين آمين
جزاك الله خيرا يا حبيب
أشهد الله أنى أحبك فى الله
وإنما أنا رجل أنقل وأجمع
فما أشدها على لو كنت كالذى يحمل أسفارا
ليس من باب التواضع
وإنما هو الواقع
سترنا الله وإياكم فى الدنيا والآخرة
وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال

__________________

ألا إن ما مضى من الدنيا ليس كما بقي منها
ألا إنه لم يبق منها شيء يؤسف على فواته

عائد لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2009, 09:02 PM   #12
عائد لله
Cardiologist
Allteb
 
الصورة الرمزية عائد لله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
العمر: 32
المشاركات: 2,449
افتراضي رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ

الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن والثناء الجميل , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقول الحق وهو يهدى السبيل , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى أصحابه وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد ....

فمع اللقاء الأخير مع آيات التمكين مع الشرط الأساسى والمطلوب الأول

" سلامة الإعتقاد "


إن من أعظم أسباب ضياع التمكين هو التفرق الذى دب فى هذه الأونة بين صفوف الأمة ففرق شملها وصدع كيانها

وما كان هذا التفرق إلا بسبب إضمحلال الإعتقاد السليم وإطلاق العنان لأهل الزيغ والضلال ليفعلوا ما يشاءون

تجد بين الناس من يعتقد أن أصحاب القبور يقلبون الأمور ويصرفون المقادير ويقسمون الأرزاق والأعمار ولا حول ولا قوة إلا بالواحد القهار

إلى قبورهم يصلون وبها يطوفون وإليها يسجدون

وهم مع ذلك يعتقدون أنهم أقرب الناس لرب العالمين

تجد منهم من يعتقد أن الإله يحل فى أبدان المخلوقين ( وهو إعتقاد الحلولية ) وتجد منهم من ينكر صفات الرب تبارك وتعالى ويؤولها معتقدا أنه ينزهه سبحانه

وتجد من يسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلعنهم ويتقرب إلى الله رب العالمين بزعمه بتكفيرهم ويرمى أمهات المؤمنين بالخنا والفحش

كل ذلك كما قلت تقربا إلى الله تعالى


أرأيتم مدى الكارثة ؟!!


كتب بعض زملائى على كتابه : " يا سيدى محمد يا صاحب الوقت مدد "

لا يظن أبدا أنه مخطئ فى ذلك خطأ جسيما ولا يكاد يقتنع

وتجد من يعلق فى سيارته أو حجرته أو فى ملبسه ما يعتقد أنه جالبا له الخير ودافعا عنه الشر

وتجد من يعتقد فى بهاء الله ومن يعتقد فى القاديان


ركام يا صاحبى فى ركام


ثم تجد من بين هؤلاء الذين يدعون سلوك سبيل الإصلاح وإرتياد دربه وحمل رايته السائرين إلى التمكين من أبعد طرقه إن كانوا قد أصابوا طريقا تجدهم يحجمون عن الإهتمام بهذه " الخلافات البسيطة " ويجعلونها أمرا لا يستحق تضييع الوقت بل لابد من توحيد الأمة وصهر مثل هذه الخلافات .

أى عباد الله : " كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة " شفاك الله وعافاك يا أسد السنة

كانت هذه الكلمة عنوان محاضرة لشيخنا / أبى إسحاق الحوينى شفاه الله وعافاه وبارك لنا فى عمره

لابد من تحقيق التوحيد أولا وإلا فقد انتصر الأفغان على الروس ثم ما تم التمكين لهم لماذا ؟ !!

كان فيهم مثل هذه " الخلافات البسيطة " التى انصهرت حينا ثم ظهرت لما تم النصر فتفرقوا وتنازعوا فى الأمر ففشلوا فى إقامة دولتهم

لا يسع أحد أبدا أن ينطلق بدون عقيدة سليمة ذلك لأنه طريق الأنبياء فكان أول ما يأمر به النبى قومه هو توحيد الله تعالى : " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسًولٍ إِلَّا نًوحِى إِلَيْهِ أَنَّهً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبًدًونِ"


والتوحيد هو حق الله على العبيد : بينا أنا رديف النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل ، فقال : ( يا معاذ ) . قلت : لبيك يا رسول الله وسعديك ، ثم سار ساعة ثم قال : ( يا معاذ ) . قلت : لبيك رسول الله وسعديك ، ثم سار ساعة ، ثم قال : ( يا معاذ بن جبل ) . قلت : لبيك رسول الله وسعديك ، قال : ( هل تدري ما حق الله على عباده ) . قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : ( حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ) . ثم سار ساعة ثم قال : ( يا معاذ بن جبل ) . قلت : لبيك رسول الله وسعديك ، قال : ( هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه ) . قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : ( حق العباد على الله أن لا يعذبهم ) .
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6500
خلاصة الدرجة: [صحيح]



والخلل فيه مهلك بل هو الذنب الذى لايغتفر أما إذا اكتمل التوحيد كان داحضا لكل الذنوب : قال الله يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة"
الراوي: أنس المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/383
خلاصة الدرجة: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]



وداعيا لدخول الجنة بلا حساب ولا عذاب : عرضت علي الأمم ، فأجد النبي يمر معه الأمة ، النبي يمر معه النفر ، والنبي يمر معه العشرة ، والنبي يمر معه الخمسة ، والنبي يمر وحده ، فنظرت فإذا سواد كثير ، قلت : يا جبريل ، هؤلاء أمتي ؟ قال : لا ، ولكن انظر إلى الأفق ، فنظرت فإذا سواد كثير ، قال : هؤلاء أمتك ، وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب ، قلت : ولم ؟ قال : كانوا لا يكتوون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون . فقام إليه عكاشة بن محصن فقال : ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : اللهم اجعله منهم . ثم قام إليه رجل آخر قال : ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : سبقك بها عكاشة"
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6541
خلاصة الدرجة: [صحيح]



وسؤال يطرح نفسه : لماذا كان هذا الصراع الدامى بين الإسلام وبين الشرك ذلك الصراع الذى دام لسنوات طوال حصدت فيه أرواح طاهرة وأفنيت من أجله أعمار , قتل الأب ابنه وقتل الإبن أباه كل هذا من أجل ماذا ؟

ألم يكن من أجل العقيدة فى وحدانية الله تعالى والبعث والنشور والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار

ألا شاهت وجوه الجهال الذى يقللون من شأن هذا العلم ويرمون أهله بإضاعة الوقت والجهد فيما لا ينفع

ختاما أقول :

لقد رسمت هذه الآية معالم التمكين واضحة جلية لا غبار عليها :

أولا : اعتقاد سليم

ثانيا : عمل صالح خالص النية لرب البرية وموافقا لهدى سيد البشرية صلى الله عليه وسلم .

فمن طلب التمكين من غير محله فمحال أن يصل

نسأل الله تعالى أن يمكن لدينه وأن يعجل نصر هذه الأمة المكلومة إنه ولى ذلك والقادر عليه .


__________________

ألا إن ما مضى من الدنيا ليس كما بقي منها
ألا إنه لم يبق منها شيء يؤسف على فواته

عائد لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2010, 02:36 PM   #13
عائد لله
Cardiologist
Allteb
 
الصورة الرمزية عائد لله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
العمر: 32
المشاركات: 2,449
افتراضي رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى :

" أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ "
الحديد 16

جاءت هذه الآية بعد الكلام عن حال المؤمنين والمؤمنات ثم حال المنافقين والمنافقات فى الآخرة
حال المؤمنين الذى يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمناهم وسط الظلمات , ويبشرون بالخلود فى الجنات التى تجرى من تحتها الأنهار
هذه هى عاقبتهم إذ صبروا فى الدنيا على طاعة الله تعالى وصبَّروا أنفسهم عن معاصيه سبحانه
فكان جزاؤهم نورا لأنهم ما انغمسوا فى ظلمات المعصية ولا أوحالها

نور
: لأنهم أناروا قلوبهم بضياء الطاعة وبهائها
حتى وإن سقطوا , وحتما سيكون , فى أوحال المعصية وتجرعوا كاسات مراراتها فسرعان ما ينفضون عن قلوبهم الغبار ويغسلونها بدموع التوبة المحرقة ويبدلوا مرارة المعصية بحلاوة الطاعة وألم البعد بلذة القرب وحسرة الغربة بحرارة التوبة

نالوا رضوان الله تعالى والجنة : لأن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته
لأنهم حرموا أنفسهم من متع الدنيا الزائلة وشهواتها الفانية فى سبيل التمتع بلذات الآخرة فى جنات النعيم

وأما المنافقون ففى ظلماتهم , جزاءا وفاقا , هكذا كانوا فى الدنيا فى ظلمات بعضها فوق بعض ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور
لكنهم يطلبون النور من أهل النور , من المؤمنين والمؤمنات ولكن هيهات هيهات.
يضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب

فينادونهم : كنا معكم فى الدنيا
نعم كانت ظواهرهم تنبئ عن الصلاح والإيمان ولكن نفوسهم الخبيثة أبت عليهم إلا الخذلان

يرد المؤمنون : "
بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ "

صحيح أنكم كنتم معنا لكنكم ما قدرتم لله حقه انتهتكم محارمه وأمنتم مكره وغرتكم الأمانى وطول الأمل واتكلتم على عفو الله ورحمته ونسيتم أنه شديد العقاب على العاصين
ولا تقبل منهم حينئذ فدية يفتدون بها أنفسهم من العذاب
"
مَأْوَاكُمُ النَّارُ ۖ هِيَ مَوْلَاكُمْ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ "
صحيح أن هذه المشاهد لم تقع بعد لأننا لازلنا فى الدنيا
لكن لو شهدنا هذه المشاهد بأنفسنا لكانت دافعا للعودة إلى طاعة الله تعالى وعدم معصيته مهما كانت الظروف

وعندما يحدث ونشاهدها : فالرجوع إلى الدنيا محال

أخبرنا الله تعالى عن هذه المشاهد فى كتابه العزيز

ثم دعانا لنقف وقفة مع أنفسنا :

" أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ "


أما آن لقلوبنا أن تعود إلى ربها

أم أنها ستظل على إصرارها وعنادها وتحديها لخالقاها ومولاها ؟!!


إنها دعوة لفتح صفحة جديدة مع الملك سبحانه

فإياك أن ترد الدعوة فيقسو قلبك
وإياك أن تقنط أو تأيس من التغيير هذه رسالة أخرى فى الآية التالية مباشرة
لمن قال : أنا صاحب كذا وكذا من الذنوب ؟!! صاحب القلب المريض بل قل الميت ؟!!
ترى لحالى من صلاح ؟!!

" اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
إذا كان الله تعالى قادرا على إحياء الأرض الميتة
وإذا كانت هذه الأرض قابلة للحياة بعد الموت وقد أيست من الإنبات وإخراج الثمرات الطيبات
فالقلب أمره أهون من ذلك بكثير

هذه هى الرسالة
مختومة بقوله تعالى : "
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "





__________________

ألا إن ما مضى من الدنيا ليس كما بقي منها
ألا إنه لم يبق منها شيء يؤسف على فواته

عائد لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2010, 01:05 PM   #14
عائد لله
Cardiologist
Allteb
 
الصورة الرمزية عائد لله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
العمر: 32
المشاركات: 2,449
افتراضي ஐ تأملات فى سورة النبأ ஐ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله
وبعد ...,

فاليوم بحول الله وطوله موعدنا مع سورة" النبأ "
" اضغط هنا لعرض تفسير السورة الكريمة "

هذه السورة المكية التى عنيت , وشأنها كشأن غيرها منالسور المكية , بإقامة الدلالات الواضحات على وجود الله رب العالمينالخالق لهذا الكون الفسيح , المدبر لأمره , وإذا كان كذلك فهو المستحقللعبادة دون غيره من آلهة القريشيين التى لا تنفع ولا تضر

ثم تناولت جانبا مهما من جوانب الدعوة الإسلامية فى هذا الوقت وهو التذكير بيوم الحساب , يوم الثواب والعقاب .

سردت صورا من أهواله الطوام من فتح السماء أبوابا وتسيير الجبال سرابا ثمالحقيقة المرة والواقع المؤرق : إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22)
هذه هى عاقبة من أصر وكابر وعاند
ثم فى المقابل هذه عاقبة من أطاع وسلم لأمر الله تعالى واتقاه فى سره وعلانيته : جنات
" إِنَّ لِلمُتَقِينَ مَفَازًا "

كل ذلك جزاءا من الله تعالى لكل على حسب عمله
كل يجازَى فى هذا اليوم العظيم المهيب يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون
ثم ندم حيث لا ينفع الندم
هذا عرض سريع لأهم أحداث السورة

لكن الذى نريد أن ننظر فيه هو أن السورة الكريمة جسدت علاقة الإنسان برب الإنسان سبحانه وتعالى
هو سبحانه المنعم الخالق, سخر هذا الكون الفسيح للإنسان وأمره بعبادته , وهيأ له كل الظروف لراحته , رزقه وعلمه أحسن خلقه وكرمه , الجبال الرواسىتحفظ الأرض له , والشمس له ضياء سراجا وهاجا , وأنزل له الأمطار وأنبت لهالجنات والزروع التى تطرح له طيبات الثمار
وجعل له ميعادا يعود فيه إليه فيحاسبه فيه
يسأله عن نعمه ماذا عمل فيها ؟؟
هل أدى شكرها بطاعة الله تعالى وتقواه ؟؟!!
أم وقع فريسة الهوى والجحود ؟؟
!

أيها الإنسان " جزاءا وفاقا "
هذه هى القاعدة
يذكرك ربك بما أنت لاه عنه وهو قريب منك لا محالة
اختر لنفسك ما تريد فهذان خطان لا ثالث لهما
فريقان : فريق فى الجنة وفريق فى السعير

إن الذى يطوف فى جنبات هذه السورة سيشعر تماما أنه قد مات وبعث ورأى يوم القيامة بعينه
فهل لهذه القلوب أن تعود ؟؟
وتتوب إلى علام الغيوب
إننا بحاجة إلى أن نجدد العهد مع الملك وإن نقضنا عهودنا غير مرة لكن إلى أين ؟؟
هل لنا غيره ؟
هل لنا باب غير بابه ؟
أو لدينا جنة نطمع فيها غير جنته سبحانه ؟

إخوتى ,,
تذكرة لى قبلكم
ونصيحة مشفقة لى دونكم
أيها التراب المتحرك عد إلى ربك قبل أن تصير ترابا ساكنا
قبل أن تندم وحينها لا ينفع الندم
حينها تتمنى أن تكون ترابا , وليتك تكون
فتراب يداس بالنعال خير من جثمان تحترق بالنار وتفترش النار وتأكل من النار وتشرب من النار

اللهم تب علينا لنتوب , تب علينا توبة ترضيك وترضى بها عنا


__________________

ألا إن ما مضى من الدنيا ليس كما بقي منها
ألا إنه لم يبق منها شيء يؤسف على فواته

عائد لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2010, 10:26 PM   #15
عائد لله
Cardiologist
Allteb
 
الصورة الرمزية عائد لله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
العمر: 32
المشاركات: 2,449
افتراضي رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
" واو" في كتاب الله قال فيها بعض العلماء حُق لها أن تكتب بماء العينين ؟





قال تعالى :




بسم الله الرحمن الرحيم




ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ *جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ



ذكر الشيخ الشنقيطي في كتاب أضواء البيان عند تفسير آية فاطر:



من أرجى آيات القرآن العظيم قوله تعالى:


{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ }


(32) سورة فاطر}.


فقد بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن إيراث هذه الأمة لهذا الكتاب، دليل على أن الله اصطفاها في قوله:


{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا }


وبين أنهم ثلاثة أقسام:




الأول: الظالم لنفسه وهو الذي يطيع الله، ولكنه يعصيه أيضاً فهو الذي قال الله فيه :


{ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ }
(102) سورة التوبة }.


والثاني: المقتصد وهو الذي يطيع الله، ولا يعصيه، ولكنه لا يتقرب بالنوافل من الطاعات.


والثالث: السابق بالخيرات: وهو الذي يأتي بالواجبات ويجتنب المحرمات ويتقرب إلى الله بالطاعات والقربات التي هي غير واجبة،


وهذا على أصح الأقوال في تفسير الظالم لنفسه، والمقتصد والسابق، ثم إنه تعالى بين أن إيراثهم الكتاب هو الفضل الكبير منه عليهم،ثم وعد الجميع بجنات عدن وهو لا يخلف الميعاد في قوله تعالى :



{جَنَّـاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} إلى قوله:{وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ}



والواو في يدخلونها شاملة للظالم، والمقتصد والسابق على التحقيق.


ولذا قال بعض أهل العلم: حق لهذه الواو أن تكتب بماء العينين،


فوعده الصادق بجنات عدن لجميع أقسام هذه الأمة، وأولهم الظالم لنفسه يدل على أن هذه الآية من أرجى آيات القرآن، ولم يبق من المسلمين أحد خارج عن الأقسام الثلاثة، فالوعد الصادق بالجنة في الآية شامل لجميع المسلمين ولذا قال تعالى بعدها متصلاً بها :

{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ} إلى قوله: {فَمَا لِلظَّـالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ}.


منقول

اللهم لك الحمد

اللهم اغفر لنا تقصيرنا

اللهم اجعلنا من السابقين لعمل الخيرات
__________________

ألا إن ما مضى من الدنيا ليس كما بقي منها
ألا إنه لم يبق منها شيء يؤسف على فواته

عائد لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-29-2010, 05:56 PM   #16
نور الايمان
وعجلت اليك ربى لترضى
 
الصورة الرمزية نور الايمان
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 32
افتراضي Re: رد: ஐ وقفـــة مـــع آيــــة ஐ متجــدد بإذن الله ஐ

بسم الله الرحمن الرحيم

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
صدق الله العظيم

عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:« ما من عبد قال لا إله إلا الله ، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة » ، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:« وإن زنى وإن سرق ثلاثاً»ثم قال في الرابعة: « على رغم أنف أبي ذر » ، قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رَغِمَ أنف أبي ذر .

ولكن لن يدخل الجنة الا الانقياء فقط اسال الله ان ينقنا من ذنوبنا فى الدنيا وان يجعلنا من السابقين الى الخيرات

جزاكم الله كل خير على هذا التفسير الرائع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين "
اسال الله لكم ولنا ذلك
متابعين ان شاء الله

__________________
قد يتحول كل شىء ضدك
ويبقى الله معك
فكن مع
الله
يكن كل شىء معك


< وعجلت اليك ربى لترضى >
نور الايمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 09:09 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar