آخر المشاركات
         :: ______ n25 - __________ ______-____ ______ (آخر رد :MelbaHatch)      :: _______ n46 - ___ 10 _____ _______ ______ _ ____ (آخر رد :GeniaMosel)      :: Just wanted to say Hi! (آخر رد :AZETasha2)      :: I am the new guy (آخر رد :TKMSylvia)      :: Just wanted to say Hi! (آخر رد :ChristyAur)      :: Just want to say Hi. (آخر رد :Leonor2106)      :: I am the new girl (آخر رد :RuebenStep)      :: Im happy I now signed up (آخر رد :OtiliaDubo)      :: Just wanted to say Hi! (آخر رد :LillieMayf)      :: Im glad I now signed up (آخر رد :TracyHux36)     


العودة   كل الطب أكبر منتديات طبية عربية 10 أعوام من العطاءAllteb 10 Years of Donation > ۞ السّــاحةُ الأدبيَّـة و الثقافية ۞ > °l||l° إبــْداعـٌ بـ لا حدُود °l||l° > الروَايات و القصصُ القصيرة

الروَايات و القصصُ القصيرة بلغني أيُّها الملك السعيد .... !!

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-18-2011, 06:07 PM   #25
سكون
عضو جديد
 
الصورة الرمزية سكون
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 21
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

يا الله .. تأسرني هدى بقلبها الشفاف .. كم هي رائعة و كم يتألم قلبي إذ تتألم هي بصمت و قد غفل قلبها عن حبه الرقراق .. و غفل هو عن حبها الشفاف
فكان أن تعذب كل منهما بلوعات حبه .. في صمت ..
حزين أنت يا سيف .. و قلبها يقرأ حزنه بشفافية تنبع من فيض حبه ..
اختياركِ للقصائد الشعرية ينم عن ذوق رائع ليس بغريب عليكِ و على قلبكِ النقي ..
استمري حبيبتي ..
أتابع بشوق ..
عدتُ إلى ذكريات عدة =)
سكون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 06:53 PM   #26
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


ألفُ هلا
:)

أعدتنى إليها ...

ذكرياتُ ميلاد
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 11:01 PM   #27
eshraka
اذكروها بخير ودعاء
Allteb
 
الصورة الرمزية eshraka
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 1,091
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

لا شكر على واجب غاليتى
بل الشكر لك أنت
وكما قلت ،،،، وانه لمن دواعى سرورى
.......
لست بحاجة لأقول
ننتظر جديد قصتك
ولكن لم كل هذا العذاب يافجر؟
eshraka غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-19-2011, 04:14 AM   #28
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eshraka مشاهدة المشاركة
لا شكر على واجب غاليتى
بل الشكر لك أنت
وكما قلت ،،،، وانه لمن دواعى سرورى
.......
لست بحاجة لأقول
ننتظر جديد قصتك
ولكن لم كل هذا العذاب يافجر؟
جزاكِ الله خيراً
وأتمّ عليكِ نعماءَه ...

.
.

العذاب

سأخبركِ بشىء
هذه الرواية لا تصفنى فى شىء
أبدااااااااااً

هى خيالية بحتة ،،
وستكتشفين فيما بعد ... أنها مثالية !!

ستجديننى فى الشخصيات ؛؛
نهى وهدى ، وسيف .... الخ
كلٌ منهم يحمل جزءً منى ؛؛

ولكن تركيبة الرواية كلها ،،
ليس فيها من واقعى أو تاريخى شىء ,,,,

حينما بدأت الكتابة ...
كانت مشاعرى كلها عند الصفر ،،
لا فرح ، ولا حزن ,,,
وإن كنتُ أحس حينها بقدرٍ كبيرٍ من الحرية ؛؛
والخلاص أو النجاة .!

ما أريد قوله ,,,
أن ذلك العذاب الذى ترينه ، ليس انعكاساً عنى صدقينى ؛؛؛

فى الفصول المتقدمة حالتى النفسية أثرت على السياق العام ،،
ولكنها لم تغير من سير الأحداث الذى أردته من البداية ,,,

ستكون النهاية سعيدة إن شاء الله ،،
ذلك النوع من السعادة الذى لا يُرى فى غيرِ " الروايات "
:)
إن قُدّر لى كتابة النهاية ,,,

شكراً لمتابعتكِ عزيزتى
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-19-2011, 04:24 AM   #29
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

•·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

" الفصل العاشر : شوقٌ لا يخمد "


فتحتُ عينى ببطء ، فوجدتُ زوجاً من العيون الزرقاء يحدقُ إلىّ ،،
دققتُ النظر فى وجه صاحبها ... ثم شهقتُ عندما تبينتُ ملامح الخائن ..

تلفَّـتُ حولى ... أين أنا ؟؟

كنت نائمة على أحد أسرة المستشفى ، وعلى طرف السرير يجلس ذلك الخائن ، وفى حضنه طفلة صغيرة لا تتجاوز العامين ، وتقف بجواره امرأةٌ حسناء !!!

استعدتُ ذاكرتى فجأة ... لقد فقدت وعيى عندما رأيت .....!

" حمداً لله على سلامتكِ ، قلقنا عليكِ كثيراً ، لقد فقدتِ وعيكِ لمدة ساعةٍ كاملة ، الحمد لله أنكِ أفقتِ أخيراً "

كانت المرأة هى من تتحدث ...
المرأة التى خطفت من أحب ...
المرأة التى جاءت معه لتنبش جرحى الذى ما اندمل .

لم استطع أن اتفوه بكلمة ، وقفتُ على قدمى دون أن أنظر إليها ،،
فوجدتهُ يقفُ بدوره ...
استدرتُ ناحيته ونظرتُ إليه ،،
واستجمعتُ قوتى كى لا أضعف أمامه ..
أو أمام عينيه ...

تغير هو ... تغير كثيراً
كانت نظرة عينيه كرجلٍ فى الخمسين ، لا فى بداية الثلاثين !!

لم أكن أنا من تتحرك ساقاها نحوه ...
شىءٌ ما كان يقودنى إليه ،،
الكره الذى أحمله لقلبى الذى يعشقُ ذلك الخائن ..
الانهيار الذى تركنى فيه ... وهرب .

اقتربتُ ... واقتربت
وفى لحظةٍ غاب عقلى فيها ،،
لحظةٍ استسلمتُ لغضب عمرى ؛؛

صفعتهُ على وجهه بكل قوتى : " خــــاااااااااااااااااائــــن "

كنت ألهثُ من فرط التعب ،،
أنظر إلى كفى غير مستوعبةٍ لما فعلت ؛؛
ذلك الكف ... صفع من لم يكن يكتمل سوى بضمةِ كفه ،،
قلبى العاشق استسلم لعقلى الغاضب !!!

وقفتُ أحدق إليه ،،
إلى عينه المصدومة من فعلى ،،،
إلى أنفه الذى سال منه الدم ؛؛

السكون هو المسيطر على الموقف ،،
والصدمة هى من شلت الألسنة ... وأخرستها .


" أيتها الغبية ، ما الذى فعلتِـه ؟ "
كانت تلك الصرخة نابعة من حلق الحسناء التى أمقتُ وجهها ،،
رأيتها ترفع كفها لتصفعنى ،،
أغمضتُ عينى .... استسلاماً ؛
أو ربما ... ليس بى قوة لمواجهتها .


انتظرتُ برهة .... لم يصفعنى أحد !!
ففتحتُ عينى ببطء ؛؛
ورأيته يمسكُ كفها وينظرُ لها بكل غضب ،،

" ما الذى ستفعلينه ؟ كيف تجرؤين "

كان هو ... يصرخ فى وجهها ،،
فارسى الخائن يدافع عنى وينهر زوجته لأجلى ،،
هل علىّ التبسم ؟!

رأيتها تنظر له بذهول ، وبعدها انهارت على صدره وهى تبكى وتقول :
" لماذا أنت دائماً ؟ لماذا يفعلون بك هذا ؟ أنت أروع من عرفت ، فلماذا لا يعترفون بذلك ؟ "

كان يربت على ظهرها بحنان : " لا بأس يا روان ، أنا بخير ، ألا ترين أنى لم أُصـب بأذى ! "

رفعت وجهها إلى وجهه ونظرت إليه بقلق : " أنا .... لا استطيع العيش بدونك "

أعادها إلى صدره وهو يقول بحب : " ولا أنا طفلتى ... اطمئنى ... ستكون الأمور كلها على خير ما يُـرام "

ليس علىّ الانهيار الآن ،، سانتظر حتى يرحل العاشقان ،،
قتلتنى كلماتهم ، وأفعالهم ،،،، حتى لم يعد يؤثر فىّ المزيد ؛

" اغـــربـــوا عـــن وجــــهــــى "

بأعلى صوتى قلتها ؛ لأقطع على الحبيبين خلوتهما ،،

نظر إلىّ مطولاً ،،
وبعدها اختفى ثلاثتهم ..

خارت قواى ... فجلستُ على الأرض
بكيتُ حتى انفلق كبدى .


قلتُ استرحتُ من الهوى
لكنه قد عاد
قد عاد يجمحُ كالجِـياد
قاومتُ عشقى مرةً
قاومتهُ
وشددتُ فى هذا العناد
جاهدتُ نفسى
وقتلتُ نفسى فى الجهاد
إن جاء طيفكَ خلتهُ
طيفاً ويرحلُ ، أو يكاد
لكنهُ باقٍ معى
يجتاحنى فى أى وقتٍ
إن أراد !!


اخترق سمعى آذان الفجر ؛ لأول مرة أسمع آذان الفجر منذ أن جئتُ المدينة !!
هل هناك مسجد قريب من هنا ؟
أم أن الله – بكرمه – أراد أن يستكين قلبى فساق إلىّ ذلك الصوت ؟

توضئتُ وصليت ...
فاستكان قلبى ، وارتاحت جوارحى .
سأنسى تلك الليلة ؛ وسأنسى الخونة فمثل قلبى لا يستحقون ،،

سيأتى مهند فى تمام السابعة ، ولكنى لن أذهب للبيت ؛
سأجلسُ فى الحديقة حتى الليل ... فالثلوج قادرة على تدفئتى ،،
الثلوج أشد دفئاً من تلك القلوب !!


قررتُ أن اتصل بهدى وأخبرها أن لدىّ أعمالاً كثيرة فى المستشفى ،،
لا أريد أن تشعر بما مررتُ به ؛؛
كيف نسيت ؟؟!!
اليوم هو عطلتها !!!!
حسناً ؛ سأطلب من أم سيف أن تجلس معها بدلاً من الجلوس وحدها .

*...*...*

سمعتُ صوت طرقٍ على باب غرفة سيف التى أنام بها ،،
" هيا يا ابنتى ، هيا لتصلى الفجر "

نهضتُ وفتحتُ الباب ، كانت السيدة مبتسمة كعادتها : " هل نمتِ جيداً بنيتى ؟ "
ابتسمتُ وأنا أقول : " الحمد لله ، هل يمكننى التوضأ ؟ "

أومأت برأسها وأفسحت لى المكان كى أمر إلى مكان الوضوء ؛؛
كدتُ انفجر ضحكاً من قدرتى العالية على اقتضاب الأحاديث ،،
فهل منظرى هذا يدل على أنى نمتُ لحظة ^__* ؟!

توضأتُ ولبستُ ملابس الصلاة ،،
فسمعت السيدة وهى تنادى : " هيا يا هدى ، سيف ينتظركِ منذ مدة "

( سيف ينتظرنى !!! كيف ؟؟؟؟ )

خرجتُ إلى الصالة فوجدت السيدة تقرأ فى المصحف ، وإلى جوارها سيف يُـسبِّـح على كفه ،،

عندما رآنى رفع عينه إلى عينى ،،
كان ينظرُ لى بغرابة ؛؛ نظرة اخترقت عظامى .

حاولتُ أن أزيل الحرج ، فابتسمتُ وأنا أقول : " صباح الخيرات "
ابتسم بدوره وهو يرد : " صباح الأنوار "

استدرتُ إلى أمه وسألتها : " هل صليتم ؟ "
ابتسمت السيدة – المبتسمة – : " نحن ننتظركِ ، فسيف سيؤمنا كما يفعل كل يوم "

هل سأصلى خلفه ؟
كدتُ أصفقُ بيدىّ جزلاً كالأطفال ،،
ولكنى تذكرت ... سيفٌ هذا ليس لى !!


استوينا خلفه ... وهدأ كل شىء ،،
شقَّ ترتيلهُ العذب سكون الليل ،،
سبحتُ مع قرائته الخاشعة ، وارتفعت روحى لتسمو مع بارئها ،،
سجد ... فأطال السجود ،،
وأطلتُ الدعاء ؛
بأن يُـسعد الله كل القلوب ، ويجمع المتحابين فى الدنيا ، وفى جنان الخلد .
ولكنى دعوتُ الله أن ييسر لكلينا الخير ... ويرضيه به .


انتهت الصلاة ،، وانتهت أروع لحظات عشتها فى كل عمرى ،،
ذهبتُ لأعد الفطور مع أم سيف ، واستأذنتها كى أعود إلى شقتى ،،
ولكنها رفضت بشدة ... كالعادة .


جلستُ على مائدة الإفطار رغماً عنى ... قبالة سيف ؛؛
كان يتصفح الجريدة باهتمام ولم يرفع بصره إلىّ ،،

كنتُ اتحدث مع السيدة فى مواضيعٍ شتى ، حتى تَـطَـرَّقت – أى أمه – لموضوعٍ جذب اهتمامه .

" بما أن اليوم هو عطلتكِ يا هدى ، ونهى أيضاً سترتاح اليوم بعد مبيتها فى المشفى ليلة أمس ، وكذلك سيف لن يذهب لعمله اليوم ؛؛
ما رأيكم أن نذهب للتنزه ؟ "

وقف الطعام الذى كنت أمضغه فى حلقى ، وحدقتُ فى السيدة ،،
وكذلك سيف حملق فى أمه غير مصدقٍ لما قالته منذ ثانيةٍ واحدة !!

" لماذا تحملقون بى هكذا ؟ حياتكم كلها عمل .. يجب عليكم أن ترتاحوا قليلاً "
ثم استدارت إلى سيف وهى تقول :
" لم اتنزه معك منذ سنواتٍ عدة يا بنى ، هل سترفض طلب أمك ؟ "

تمتم بإحراج : " لا بالطبع ، إن كان هذا ما يريحكم "
ووجه عينه إلىّ بتساؤل .

بذلتُ جهدى كى أجيب ..
وبماذا سأجيب ؟
يومٌ كاملٌ بصحبتكَ يا سيف ؟!!!!

" ولكنى لا استطيع "
نظرت إلىّ أمه بدهشة : " لمااااذا ؟ ! "

لم أعرف ماذا أقول : " لـ ... لأننى لا أعرف رأى نهى "

وجه إلىّ سيف كلامه قائلاً : " حسناً ، اتصلى بها ، لا أظن أنها ستمانع ، فهى أيضاً بحاجة للتنزه "

تلقيتُ فى قلبى ضربة .... قوية
تريدها معكَ يا سيف ؟!
حسناً يا قلبى ، لأنت أغلى عندى من فؤادى .

أحضرتُ هاتفى واتصلتُ بها ..

- " هدى ، السلام عليكم ، كيف حالكِ "
- " أنا بخيرٍ والحمد لله ، ما به صوتكِ ؟ "
- " ها .... لا تقلقى ، أنا متعبة من السهر "

- " متى ستأتين ؟ "
- " للأسف عزيزتى ، لدى عملٌ اليوم أيضاً "
- " نهى ، ألن تذهبى معى ؟ "
- " إلى أين حبيبتى ؟ "
- " السيدة أم سيف تريدنا أن نذهب للتنزه معاً ، ولكن بما أنكِ مشغولة اليوم ، سنؤجله ليومٍ آخر "
- " ولماذا ؟ كنت سأطلب من أم سيف أن تجلس معكِ اليوم ، ولكنكِ أرحتِ قلبى الآن ، استمتعى بوقتكِ وأحضرى لى بعض الحلوى ^__* "

- " نهى ، ماذا تقولين ؟ "
- " لا تخافى ، فالسيدة معكِ ، وابنها الشارد لن يأكلكِ ، هههه "
- " عندما أراكِ سأحاسبكِ على كلامك "
- " أمزح يا صغيرتى ، أراكِ فى الليل بإذن الله "


أغلقتُ الهاتف وأنا أنظر لزوجىّ العيون المحدقين بى ،،
ابتسمتُ بقلة حيلة ،،
فابتسم سيفٌ أيضاً .... بانتصار !!

*...*...*

( فارس الخائن )
أما زلتِ تذكريننى يا صغيرتى ؟!

قدتُ السيارة ببطء إلى البيت ، وإلى جوارى تجلسُ روان وفى حضنها فرح ،،
لا أريد أن أفكر بأى شىءٍ الآن ..
ليس هذا وقت التفكير .

وصلتُ للمنزل ، فحملتُ فرح وصعدتُ بها ؛
وعندما وصلنا للشقة ، وضعتها على السرير ..

التفتُّ لروان ، فوجدتها واقفة عند باب الغرفة
" خالى ، هل تعرفُ تلك الطبيبة ؟ "

نظرتُ لها بذهول ، ثم اصطنعتُ الغباء وأنا أقول : " وكيف لى أن أعرفها ؟! "

اقتربت منى وهى تقول : " لماذا إذن ؟ ... لماذا كانت تنظر لك بحدة ؟ لماذا صفعتك ؟ لماذا دافعت عنها ؟؟ "

بماذا سأجيبُ يا روان ؟؟
هل أخبركِ أن هذه الفتاة هى حب عمرى ؟؟
أم أخبركِ أنها من طعنتُ قلبى كى تظن أنى الخائن ؟؟


تنهدتُ ونظرتُ لعينيها الخضراوين : " أنا طبيب ، وأعرف مثل تلك الحالات ، لم تكن تريد صفعى ، وإنما كانت مستسلمة لفقدانها للوعى ، وعلى الطبيب أن يقدر أحوال مرضاه ، حتى وإن آذوه "

ابتسمت وهى تقول : " أنت رائعٌ يا خالى ، أنا فخورةٌ بك "

مددتُ ذراعىّ ، فحطت على صدرى ؛؛
ما أطيب قلبكِ يا روان !
وما أسرع تصديقكِ لكل شىء !!


رغم أنى أكبرها بثمانية أعوامٍ فقط ؛ إلا أنى أشعر أنها لا تتجاوز الثانية عشرة من عمرها ،،
ولا اتخيل إلى الآن كيف مرت طفلتى بتلك المصائب ؟!
أو كيف لطفلتى أن يكون لديها طفلة ؟!!

" روان ، سأذهب لصلاة الفجر فى المسجد القريب ، وقد اتأخر قليلاً ؛؛
كونى حذرة ، واتصلى بى عندما تستيقظ فرح "

أومأت برأسها ، فقبلتُ خدها وانصرفت .

ذهبتُ للمسجد وصليت ؛ هو مسجدٌ افتُـتِـح حديثاً ،
والحمد لله الذى ييسر على المسلمين العبادة فى بلاد الكفر .

فرغتُ من الصلاة ، وقدتُ سيارتى إلى الحديقة العامة ،،
هى الثلوج ولا شىء سواها ..
الثلوج وحدها من سيطفىء نيران قلبى !!


جلستُ على أحد الكراسى ، اتابع النهار الذى يغلبُ الليل ... ببطء
متى سيشرق نهارى ؟؟



( نهى )
كم اشتقتُ لتلك الحبيبة !!
لم أظن أنى سأراها يوماً ... وكيف سيواجهها الخائن ؟!!

صغيرةٌ يتربع حبها على عرش قلبى ،،
يأمر وينهى دون أدنى اعتراضٍ منى ..

تجمع الدمع فى عينى ..
الدمع الذى أحبسه كى لا أكون ساخطاً على قدرى ؛؛
الدمع الذى لا يتهاوى إلا عندما تمر حروف اسمها أمام عينى .


رأيتها تبكى لأول مرة ...
فوددت لو بإمكانى مسح تلك الدموع ،،
صَـمَـتُّ ... خمسة أعوام ،،
أقاوم عشقها فى قلبى ،،
أقاومه حتى لا يتلوث نسبها بنسبى ..

وفى النهاية ... انهرتُ ؛ وخارت قواى أمام سحرها العربىّ .

حكمتُ على قلبها بالإعدام ... حين اقترن اسمها باسمى ،،
وعندما تجرعتُ مرارة ذنبٍ لم اقترفه ،،
أردتُ أن أخلصها من قيدى الدامى .

كذبتُ عليها ،،
أخبرتها أنى متزوج ولدىّ طفلة ؛ فى حين أنها لم تكن سوى ابنة أختى !!


خائنٌ أنا ...
كذلك هى ترانى ،،
أليس هذا ما كنت أتمناه ؟!
ألم أتمنَّ أن تكرهنى كى تعيش حياتها بعيداً عن معاناتى ؟!

كانت تبكى ،،
أبكاها الخائن وطعن قلبها ،،
لم تكن تعلم كم بكى لبكائها !!
كم تمزق قلبه كى تعيش هى !!!


أنا .... الفارس الذى مات جواده ،،
فلقبته حبيبته بالخائن عن جدارة .

مازلتُ أهواها ... بكل ما أوتيت من قوة ،،
فى كل لحظةٍ أضمها لقلبى ،،
فهى تعيش بداخلى !

أشكو إليها ... ما يُـكيله الخونة لى فى غيابها .

أمسح دموعها ، واستلذُ بضحكها ،،
فكيف أنسى عمرى الذى لم يكن فيه شىءٌ جميلٌ غيرها ؟!

بعيدةٌ عنى ؛ والحب يُـضرمهُ البعاد ..
ربما .... تزوجتْ
ربما ..... ولدت أطفالاً ..
ربما كانت مشيئة الله فوق إرادتى الضعيفة ؛؛
ولكن ما من قوةٍ دنيوية تستطيع إبعاد حبها عن روحى ،،

واليوم ... عادت لعينى
عادت صغيرتى ... وعيونها يكسوها الحزن .

نسيتُ كل الوجود أمامها ،،
نسيتُ أنى الخائن الذى تكرهه ،،
لم أعد أذكر سوى أنها ... ضَـىُّ عينى

ليتكِ تعرفين يا عمرى ؛ أنكِ أنتِ العمر كله ،
وأنكِ مجرى الزمن ..

ليتكِ تعلمين أننى مِـتُّ لتولدى ،
وانعدمتُ لتُـخلقى .

خوفى عليكِ
لقد أضاعكِ من يدىّ
يا كل عمرى
يا ثمار تعهدى

خوفى عليكِ من العذاب والانتظار
خوفى عليكِ من الغدِ الآتى
بلا شمسِ النهار
خوفى عليكِ بأن تظلى هكذا دون اختيار

من فرطِ خوفى ربما
أخطأتُ عمرى فى القرار
ولذا أجيئكِ كل يومٍ
حاملاً وجهاً جديداً مستعار
وأقول : إنى لا أحبك
والله حبكِ فى دمى
ما زال ... نار

لستُ أدرى كم بكيت ،،
كم شهقت ،
كم واستنى الثلوج ،،
كم رددت صوتى الأشجار .


كل ما أدركه الآن ... أننى سأموت
سأموت بقلبى الذى خذلنى ولم يستطع التماسك ؛؛
سأموت بشوقى الذى لا يخمد .
*** *** ***
يُتبع بإذن الله ..
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2011, 01:38 AM   #30
Egyptienne
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 76
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

لا أستطيع وصف ما فعلته بى قصتك
ولا أبطالها .. ولا عواطفهم المشبوبة الطاهرة
رغم الدموع .. فسعادتى بالقراءة كبييييييييييرة
أنتظر القادم ان شاء الله
دمتى رائعة
Egyptienne غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2011, 04:29 PM   #31
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


سعادتى بكم أكثر والله ,,,
وكأنه الأمس يجمعنا ..
:)

وكأننا لم نبرح لحظة لمّ الشمل

شكراً ,,
شكراً ,,,
شكراً ,,,,
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2011, 04:50 PM   #32
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

•·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

" الفصل الحادى العشر : جسدٌ بلا روح "


حمدتُ الله أن يسر لى أمر التهرب من هدى ؛ وطالما أنها مع سيف وأمه فأنا مطمئنة عليها .

جاء مهند فى ميعاده تماماً ، سألته عن حال الوالدة فطمأننى عليها ؛؛
أحمدُ الله أنه لم يسألنى عن سبب تورم جفونى ،
يبدو أنه فى مزاجٍ سىء ، ولكنى لستُ مستعدة لسؤاله عن حاله ؛ فإنى سانهارُ بعد ثوانٍ !

استاذنتُ منه وانصرفت ،،
وركبتُ سيارة أجرة أوصلنى سائقها للحديقة العامة .

سأقضى يومى هنا ...
السابعة والنصف صباحاً ، والكل منشغلٌ فى عمله ،، من الطبيعى أن تكون الحديقة خالية من البشر .

كنتُ أمشى فى الحديقة حتى لمحتُ شخصاً أمامى ،،
رفعتُ بصرى ... فصرختُ بصوتٍ مكتوم .
*...*...*
مضى زمنٌ وأنا أبكيها ...صغيرتى الحبيبة .
نظرتُ فى الساعة فوجدتها السابعة والنصف ؛؛ تأخرتُ على روان كثيراً .

استدرتُ لأغادر فوجدتها أمامى ... تنظرُ للأرض ،،
لم أكن أدرى ...
هل يخيل إلىّ ؟!

ماذا تفعل هنا الآن ؟!
بل ، ما الذى تفعله فى تلك المدينة بأسرها ؟!

أدركتُ أنى ساذج ؛ كيف لم أسأل نفسى هذا السؤال من قبل ؟!!
هل ... هل تزوجت وجاءت لتعيش هنا مع زوجها ؟؟؟


سالت دموعى – التى أكتمها – مجدداً ؛ عندما وصل عقلى لتلك الفكرة ؛؛
أليس هذا ما كنت أريده ؟!
السعادة مع من تحيا معه دون مشاكل !!!


رفعت بصرها إلىّ ... فشهقت عندما رأتنى ؛؛
حبيبتى التى أعشقُ وجهها صارت تفزعُ لمرآى !!


بعدها نظرت لى بسخرية وهى تتحدث بنبرة لاذعة :
" أتبكى ؟ هذا غريب ؛ لم أكن أعلم أن لأمثالك قلوبٌ تتألم !! "


كل حرفٍ مما قالته كان خنجراً ... حاداً

ألم أطعنها من قبل ؟!
ألا ترى أنى من خنث العهد ؟!
هل انتظرُ منها أن تحضر لى هدية !!!!


لم يكن لدىّ لسانٌ ينطق ... فأمامها ... كلى ينهار ،

تابَـعَـتْ بعصبية : " لماذا لا ترد ؟ هل أنت أخرس ؟ "


أخرس !!
لا ... أنا ميت ،،
فهل يتحدثُ الموتى !!

بمرارةٍ أجبتها : " بماذا تريدين أن أجيب ؟ "

ضحكت بصوتٍ مرتفع : " ماذا أريد أنا !!! ومنذ متى سألتنى عما أريد ؟! "


حبيبةُ أيامى تتألم أمام عينى ؛
ليتها تعرف أننى قُـتلتُ آلاف المرات قبلها !
ليتها تعرف أننى دفعتُ ثمن جريمةٍ ليس لى يدٌ فيها !!

حاولتُ أن أبدو قوياً ؛؛؛ فباءت كل محاولاتى بالفشل !!

دفعتنى بكلتى يديها وهى تصرخ : " لا تقف هكذا "

وقعتُ على الأرض ،،
فجسدى المعذب الآن أضعفُ من أن يحتمل دفعة ريشة .

مدَّدتُ جسدى على الثلوج ؛ وخارت كل قواى ،،

لكماتٌ توجه لصدرى ، ووجهى ،،
صفعاتٌ متتالية ..

كل هذا لم يعد يعنينى ،،
فأنا لا أشعر بأى شىء ...

استسلمتُ كى تفرغ غضبها فيما تبقى من رفاتى ،،
إن كانت دمائى تريحها ... فما أرخص طلبها !
وما أسهله !
وما أعذبه لقلبى !


أستحقُ الموت ..
فلماذا لم يمت جسدى حين ماتت روحى ؟!!

أشياءٌ تبلل وجهى وصدرى ،،
لا أعلم ... أدموعٌ هذه ؟ أم دماء ؟
أم كلاهما معاً ؟؟

لستُ أفقهُ فى قوانين الحساب ،،
كم من الوقت مضى وهى تمزق قلبى ، وليس جسدى !!

شعرتُ بضرباتها تخف ، وذراعيها يرتخيان ،،

سقط جسدها على صدرى ، ولامست دموعها خدى ،،

كانت تبكى بحرقة ،،
لففتُ ذراعىّ حولها ، وضممتها بأقوى ما استطعت .
ضممتُ قلبى الذى يحيا خارج قفصى الصدرى ،،
ضممته كى أعيده إلى مكانه ... بين أضلعى ،،

شعرتُ بأناملها تمسحُ الدماء التى غطت وجهى ؛؛
كنتُ أضعف من أن أمسح دموعها ..

شددتُ عليها أكثر ... لن أدعها ترحل ،،
ولكن من أين لى بالأنانية ؟!
مصلحتها فى ابتعادى عنها !!

" أكرهك ، لا أريد رؤيتك ، ابتعد عنى "

كانت تقول هذه الكلمات بصوتٍ باكٍ خافت

شددتُ عليها أكثر ، لأنى لن أنفذ طلبها

" سامحينى يا حبيبتى ، كنتُ مجبراً على ذلك "

ارتخت على صدرى أكثر ودموعها ما زالت تغرق وجهى :
" أنا ... أحبك ... كثيراً ... اتركها لأجلى ... لا تدعنى وحدى مجدداً "

لو تعلمين صغيرتى كم أدمت قلبى كلماتك !!
كم شهقت جوارحى بكاءً عليها !!

رفعتُ كفى إلى وجهها ، وأخذتُ أمسحُ دمعها ؛ وأربتُ على خدها ..
وأنا بحاجةٍ لمن يضم أجزائى المبعثرة !!

" أحبكِ ... بكل ما فى الأكوان من حب ... صغيرتى ؛ صدقينى ليس الأمر بيدى ... وهذه المرأة ... نذرتُ أن أرعاها ما دمتُ حياً ،،
كيف أتركُ من ليس لها فى الكون غيرى ؟ "

لستُ أعلم كيف انسّـلت من بين ذراعىّ !!
كيف وقفت وهى تنظر للجثة الهامدة على الأرض بكل قسوة !!

ناديتها ... مراراً وتكراراً
لكنها أسرعت الهرب ،،

لم استطع الركض وراءها ،،
فقد كان الموت أسرع إلىّ ركضاً !!


استولى التنميلُ على كل جسدى ؛
ولسانى ما زال يردد اسمها ..
بوهن ... وخفوت

حتى ... وافتنى المنية ... ونقلتنى إلى الحياةِ الآخرة .

سأموتُ يوماً
ويُـقالُ أنى
مِـتُّ من دفقاتِ حب

سأموتُ يوماً
ويُـقالُ عنى
مات من خفقان قلب

أنا أكتبُ الآن الشهادة
معلناً أسباب موتى
قبل موتى
متحدياً بالقول هذا أى طب

أنا عشتُ أرصدُ بين عينيكِ الكلام
وأنتِ تحترقين حب
عودى إلىّ وزملينى
وضمى قبرى
علَّ روحى مرةً أخرى تدُب
أو علَّ جثمانى يراكِ الآن قادمةً
فينهضُ أو يشب

ما زلتُ يا عمرى أحبك
ما زلتُ فى عينيكِ صَـب

فهلِ المشاعرُ حين يكسوها الترابُ ...
يصيرُ للأمواتِ قلب ؟
واللهِ قلبى لم يزل ..
بالحبَِ ينبضُ لم يزل ؛؛
حتى كلامكِ لم يزل فى مسمعى ...
عذباً ورطب

فأنا أراكِ ...
دائماً أبداً حضوركِ طاغياً ...
بالرغم أنى .. قد غدوتُ الآن غيب !!

إن كنتُ فارقتُ الحياة
ولم يعد منى أثر
إن كان لا يبقى لدينا
غير حلمٍ وانكسر
ما زلتِ أروعُ من رأيت
ومن عرفتُ من البشر


هيا اقرأى لى بعض شعرى مُـنيتى
حين يصيرُ الشعرُ همس
أنا رغم موتى ، رغم بُـعدى
لم يزل فى داخلى
إحساسُ أمس
أنا ميتٌ لكننى والله يا عمرى أحس

إن كان قبرى ينتفض ..
لا تعجبى
هى لحظةٌ فيها الحنينُ يمسنى
يا ويحَ قلبى إن يُـمس

بالأمسِ حين أتيتِ قبرى ..
وتركتِ باقاتٍ رقيقة
كنتُ أشمُّ طيبَ عطركِ ..
حين فاحَ العطرُ منكِ .. كالحديقة

فالموتُ إن كان استطاعَ قهرَ جسمى
فمستحيلٌ يقهر الروحَ الطليقة
أنا كنتُ أسمعُ ما تقولين ..
وأصرخُ فوقَ بركانَ الحقيقة

أنا رغم موتى لم نزل
فى كل يومٍ نلتقى
نفس اللقاء

ما زلتُ أحملُ كل يومٍ
عشرَ ورداتٍ إليكِ
فى المساء

أنا لم أزل ألقى برأسى
فوق صدرك
كى أرى هذا الشموخ
وعنفوان الكبرياء

ما زلتُ أقرأ عند عينيكِ القصائد
وأرى حروفى
حين تجهشُ بالبكاء
ما زلتُ أهمس :
كم أحبك !
لتذوبى من فرط الحياء
أنا لم أزل طيفاً يلفك
فى الحياةِ وبعدها
طيفاً يلفك كالنسيم وكالهواء
أنا لم أزل كلى أحبك
فى تحدٍ للمماتِ وللفناء

فإذا رأيتِ
ذات يومٍ طائراً
قد جاء يلثمُ فى يديكِ
فاتركيه حتى يبقى ما يشاء

ها إنها روحى أتتكِ
فقبليها مرتين
ثم احضنيها مرتين
وأطلقيها فى الهواء

*...*...*


فتاتى الخجولة ستتنزه معى اليوم !
هل تصدقون ذلك ؟!!
رغم أن قلبى سيقفُ من الفرحة ،،
إلا أن عقلى يعكر تلك السعادة ..

كنتُ خائفاً من أن تكون رأت الوشاح ؛؛
لذا عندما رأيتها فجراً ، حاولتُ أن استشف ما الذى تخفيه ..
ولكن يبدو أنها غرقت فى النوم ولم تشعر به .

ذهبتُ لغرفتى كى استبدل ملابسى ،،
وجدتُ الوشاح تحت الوسادة كما تركته ،،
فوضعته فى أحد الأدراج ، ولبستُ أفخم ما لدىّ من الثياب .

تلك الفتاة يصيبنى قربها بالتشتت ،،
فهاهو قلبى ينفذُ الأوامر دون نقاش ،،
وعقلى يبدو أنه تعب فى مهمته .

حسناً يا قلبى ، اليوم فقط ستنفذُ ما تريد .

كانت هدى تستبدلُ ملابسها فى شقتها ،،
عادت فى تمام الثامنة والنصف ..

كانت ترتدى عباءة لونها بنى ، وكذلك الحجاب ،، ومعطفٌ طويلٌ بدرجاتِ البنى ،،
هذه الألوان التى تشبه لون عينيها وشعرها تجعلنى مفتوناً بها .

سيف ! أفق أرجوووك !!!

نزلنا جميعاً ، كانت أمى فى قمة السعادة ،،
مرت سنواتٌ لم أرَ فيها أمى سعيدةٌ هكذا !
ولكن منذ أن جاءت الفتاتان إلى هنا ؛ وهى أفضلُ حالاً من ذى قبل .
ذهبنا إلى متجرٍ قريب لاشترى ما نحتاجه فى يومنا هذا ،،
وقفتُ فى طابور دفع الفاتورة ، وحين نظرتُ للشارع لمحتُ ظل نهى ؛؛
وسرعان ما اختفى الظل !!

لم أنم جيداً ليلة البارحة ،،
أو بالأحرى ... لم أنم مطلقاً !
لذا يخيل إلىّ أشياءً لا وجود لها !!!!

( نهى )
أخافُ عليها كثيراً
لستُ أعلمُ لماذا !!
ولكن هناك شىءٌ فى داخلى يدفعنى لمساعدتها دون أن تطلب ،،
ولستُ أدرى لماذا أشعرُ بالقلق عليها فى تلك اللحظة بالذات !!

انتهيتُ من المتجر أخيراً
ولكن أمى أصرت على الذهاب للحديقة العامة ،،
فلها ذكرياتٌ لا تنسى كما تقول ..
ولستُ أدرى ! ألا يوجد فى المدينة سوى تلك الحديقة ؟!!!

ذهبنا إلى الحديقة ... كانت خالية تماماً
فى أثناء سيرى لمحتُ شيئاً على الأرض ،،
اقتربتُ فوجدتُ رجلاً ممدداً على الثلوج ...

كانت هدى تسيرُ خلفى ،،
حينما اقتربت من الرجل سمعتها تشهقُ ورائى ....
هل تعرفه ؟!!!
تفحصتهُ ونظرتُ إليها بأسف : " إنه ميت "
وهنا ....
تهاوت على الأرض .

*** *** ***
يُتبع بإذن الله ..
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مهند, أنت, روان, فارس, فرح, نهى, قمر, قمرٌ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:04 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar