آخر المشاركات
         :: تبليغ عن مشاركة بواسطة عائد لله (آخر رد :عائد لله)      :: عنصر الرشاقة عنصر الكروم ( الكروميم , الكروماكس و الهاي-كروم ) (آخر رد :sasaasso)      :: جراحــــه عامه (آخر رد :علي الفيتوري)      :: كل مايهمك عن الزمالة البريطانية (آخر رد :EgyMD)      :: تفريغات الشافعى كاملة فى الباطنة (آخر رد :EgyMD)      :: Life Support sites (آخر رد :دكتور أشرف)      :: Critical Care sites & journals (آخر رد :دكتور أشرف)      :: Anesthesia & Pain journals (آخر رد :دكتور أشرف)      :: Anesthesia useful sites & links (آخر رد :دكتور أشرف)      :: خاطرة حول ما يحدث من قتل و إبادة لإخواننا المسلمين في بعض الدول (آخر رد :دكتور أشرف)     


العودة   كل الطب أكبر منتديات طبية عربية 10 أعوام من العطاءAllteb 10 Years of Donation > نحو الجنة > الجنــــــاح العلمـــــي > الرد علي الملاحدة واللادينين > الرد على شبهات مواقع و منتديات و مدونات الملاحدة و اللادييين

الرد على شبهات مواقع و منتديات و مدونات الملاحدة و اللادييين إبطال شبهات مواقع ومدونات ومنتديات الملاحدة واللادينين

إضافة رد
قديم 02-25-2011, 03:43 AM   #1
الدكتور ربيع أحمد
مشرف
Allteb
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 658
افتراضي الرد على زعم الملاحدة أن الإلتزام بالدين يجعل الإنسان لا يستطيع أن ينظم حياته

الرد على زعم الملاحدة أن الإلتزام بالدين يجعل الإنسان لا يستطيع أن ينظم حياته



إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .

و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين .

أما بعد :

فيزعم الملاحدة أن الإلتزام بالدين يجعل الإنسان لا يستطيع أن ينظم حياته ،و إن قصدوا بهذه المقولة كل الأديان ما عدا الإسلام فحق أما إن قصدوا كل الأديان بما فيها دين الإسلام فقد كذبوا و ضلوا و كل من يعرف الإسلام حق المعرفة يعرف أن الإسلام دين النظام و الصلاح و الإصلاح ، وقد نظم حياة المسلم في جميع جوانبها .

و المسلم الحق يسلم كيانه كله لله و يسلم جميع أموره لخالقه و يجعل حياته كلها لله قال تعالى :﴿ قلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [1] أي كل أعمالي ومقاصدي محصورة في طاعة الله ورضوانه، ، و بينت الآية أن المسلم يجب أن يكون قصده وعمله وكل ما يقدمه من عمل هو لوجه الله تعالى، سواء في أثناء حياته، أو ما يعقبه من عمل صالح بعد مماته، هو لله، وإلى الله، وفي سبيل الله، ولطاعة الله تعالى مما يجعل المسلم لا يعمل إلا العمل النافع .



والمسلم يمكنه أن يجعل كل حياته لله حتى الأمور الدنيوية البحتة؛ من طعام وشراب وملبس، ولعب ومزاح، وعمل وزواج، وما يلحق به من تعلُّمٍ وغيره من أمور الحياة بأن يحول العادة إلى عبادة؛ بابتغاء وجه الله - تعالى - في كل عمل، على أن يكون هذا العمل مشروعًا، فهو يأكل بنيَّة التقوِّي على عبادة الله، ويلعب بنيَّة الترويح المشروع عن النفس، ويتزوَّج بنيَّة تكوين ذريَّة صالحة تعبد الله من بعده ويعمل، بل يجتهد ويكد في العمل بنيَّة تقدُّم ورقي أُّمَّته، وبناء وطنه، ويتعلم ويعلم الناس، ويفقههم بنيَّة أن يعبدوا الله على بصيرة، فينجوا من عذاب الله يوم القيامة، ويتصدق وينفق قربة إلى الله - تعالى - ويلتزم بحُسن الأخلاق وجميلها، ويبتعد عن المذموم منها بنيَّة الاقتداء بسيِّد البشرية محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو إذا نظر في أي جانب من جوانب حياته، يجد الإسلام قد نظم له هذا الجانب بما يتلاءم مع الشرع الحكيم، فها هو أحد النصارى يتعجب قائلاً لسلمان الفارسي - رضي الله عنه -: عجبت من نبيِّكم هذا! يعلمكم كل شيء حتى الخراءة، كما يعلمكم الآية من القرآن[2].


و قد نظم الإسلام العلاقات بين الأفراد بعضهم بعضًا، وبين الأفراد وحكوماتهم، وبين الحكومات والحكومات الأخرى، وبين الدول والدول الأخرى حتى آداب ذبح الحيوان و آداب قضاء الحاجة .


و قد جاء الإسلام ليحكم الحياة من جميع نواحيها دينا و دنيا لا يزيد في جانبٍ على حساب آخر و كما أمر بتزكية الروح و إصلاحها و تهذيبها أمر بنظافة البدن و تجميله و الحفاظ عليه و كما نظم حياة المسلم الدينية نظم له حياته الدنيوية .

و كما أمر الإسلام بالالتزام بالدين أمر بعدم نسيان الإنسان حظه من الدنيا قال تعالى : ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [3] أي : ولا تترك حظك من لذات الدنيا فى مآكلها، ومشاربها وملابسها فإن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا[4] و من هداية الآية : حلّية الأكل من الطيب والشرب من الطيب واللبس والركوب والسكن من غير إسراف ولا خيلاء ولا كبر[5]

وليس من الدين الزهد في الدنيا حتى تتركها وتعيش عالة على غيرك، بل الدين يطالبك بالعمل والجد والغنى من طريق الحلال، فإذا جمعت المال فأعط حق الله فيه، ولا تنس نصيبك من الدنيا، أى: تمتع ببعضه بلا إسراف ولا تقتير[6] .

و قد مر أبو بكر الصديق رضي الله عنه بحنظلة رضي الله عنه فوجده يجلس جنبحائط يبكي .. قال ما يبكيك؟ قال نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذكرناالجنة والنار فكأنا رأي عين فإذا خرجنا من عنده عافسنا الزوجات[7] وعالجنا الضيعات[8] ولاعبنا الأولاد ونسيناكثيرا ثم قال نافق حنظلة فبكي أبو بكر وقال والله إني لأجد الذي تجد انطلق بنا إلىرسول الله صلي الله عليه وسلم أكبر مصيبة أصبنا بها هي فقد رسول الله بابي أنت وأمييا رسول الله لكن عزاؤوك أن بين يديك سنته قال فأتينا رسول الله صلي الله عليه وسلم: فقلنا : نكون عندك يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذاخرجنا من عندك عافَسْنا الأزواج والأولاد والضيعات ونسينا كثيرا .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «و الذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكرلصافحتكم الملائكة على فرشكم و في طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة و ساعة – وكررها ثلاثا »[9] أي هذه ساعة طاعة و هذه ساعة لترويح عن النفس بفعل شيء من المباحات .




وفي نظام الأسرة بيَّن الإسلام الأسس التي بها تختار بها المرأة زوجة، وهي: المال والجمال والحسب والدين، ومن يظفر بذات الدين، يكون قد ربح؛ لأن الدين يبقى وينتفع منه المؤمن بالعمل الصالح في الآخرة، أما الأمور الأخرى فتفنى، بل إن الدنيا كلها ستفنى، وبيَّن الإسلام كيف يفرح المسلم بزواجه؛ من لهوٍ مباح وغيره، بعيدًا عن الصخب ولهو الحديث، وبعيدًا عن المظاهر الخليعة والماجنة.

وحتى لا يظلم الرجل زوجته، ولا تقصِّر المرأة تجاه زوجها، بيَّن الإسلام حقوق كل منهما تجاه الآخر، ولكي يخرج النشء المسلم ذا تربية عالية، وأخلاق رفيعة ورجولة، وضَّح الإسلام وسائل التربية الإسلامية التي يجب اتباعها مع النشء من حين إتيان الرجل زوجته إلى خروج المولود إلى الحياة، ثم كيفية تربيته إلى أن يبلغ أشده بالرعاية والنصيحة، واهتم بالفرد اهتمامًا واسعًا، فبيَّن كيفية إعداد رجال الغد والمستقبل أبناء الأمة الإسلامية، ومن سيحملون لواء الدعوة والجهاد في سبيل الله؛ من خلال المنهج النبوي الذي اتبعه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مع هذا الصنف، وفي مجال التعامل مع غير المسلمين أرشدنا الإسلام إلى كيفية التعامل مع الذميين والمعاهدين وغيرهم، ومالهم من حقوق وما عليهم من واجبات، وما هو النظام الذي يطبق عليهم إذا أخل أحدهم بأحد الواجبات المفروضة عليه، أو ارتكب جريمة ما؟ وما هي الحدود الشرعية في المعاملات بينهم وبين المسلمين في مجال الزواج، والبيع والشراء، والطعام والشراب، وغير ذلك؟[10]



و‌ في مجال العمل قال تعالى : ﴿ و َقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ [11] أي : فسيرى الله عملكم خيرا كان أو شرا ، فيجب عليكم أن تراقبوه تعالى في أعمالكم ، و تتذكروا أنه ناظر إليكم ، عليم بمقاصدكم ونياتكم لا تخفى عليه منكم خافية، وجدير بمن يؤمن برؤية الله لعمله أن يتقنه، وأن يخلص له النية فيه، فيقف فيه عند حدود شرعه، ويتحرى به تزكية نفسه والخير لخلقه، ولا يكتفي فيه بترك معاصيه، واجتناب مناهيه[12] و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه »[13] .

و في استغلال الوقت في المفيد النافع قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة، والفراغ »[14] و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال : عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، و عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه»[15] .

و في مجال الاقتصاد يقوم النظام الاقتصادي الإسلامي على منهج عقائدي أخلاقي مبعثه الحلال والطيبات و الأمانة و الصدق و الطهارة و التكافل و التعاون و المحبة و الأخوة مع الإيمان بأن العمل ( و منه المعاملات الاقتصادية) عبادة ، و أساس ذلك قول الله عز وجل : ﴿ فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباًوَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ [16][17] , و حث الإسلام على العمل قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده »[18] ، و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي الجبل فيجيء بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه »[19] .

و عندما طبق المسلمون الشريعة في صدر الإسلام ، تقدم المجتمع باتباع شرعالله و أحكامه بما فيها التعاليم الاقتصادية و خير دليل على ذلك ما شهدته الدولةالإسلامية من رخاء اقتصادي في عهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ، حيث بلغتالدولة الإسلامية من الغنى ما زاد عن حاجات المسلمين حتى أعطوا منه أهل الذمة .

و في المجال الاجتماعي فالنظام الاجتماعي في الإسلام يقوم على التكامل بين الأفراد الذكر و الأنثى كل له رسالة محددة يكمل بعضهم بعضاً. و الناس بمجموعهم تقوم حياتهم على التكامل لا على الصراع ، تقوم على أن يحب الفرد المسلم لأخيه ما يحب لنفسه فهم كالبنيان وكالجسد الواحد يكمل بعضهم بعضاً. الغني مع الفقير تقوم حياتهم على التكامل والتكافل لا على الحسد والتباغض والصراع الطبقي المقيت. الذي يظهر في المجتمعات الرأسمالية المعاصرة. وأيضاً التكامل في المهمات المتعددة والمناشط والمواهب الإنسانية التي يكمل بعضها بعضاً، فلا يمكن للفرد أن يصنع لنفسه كل حاجاته ولكن الجماعة في الإسلام يتحقق في رحابها جميع معاني التكامل في الحياة والتكافل الذي يحقق مصالح الدنيا والآخرة.

و التكامل في هذا الجانب يميز النظام الاجتماعي في الإسلام ويحقق قوة الترابط بين أفراد المجتمع على أساس من التقوى التي تزكى علاقة المسلم بربه وتنمى علاقة المسلم بأخيه المسلم وبمجتمعه و أمته.

ومن هذه الخاصية تتحقق الأخوة التي هي رابطة المؤمنين الوثيقة كما قال جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[20] وفضل الأخوة و التفصيل فيه مبسوط في كتاب "فقه الأخوة في الإسلام" للدكتور علي عبد الحليم محمود ، و الأخوة في الله هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في تأسيس المجتمع المسلم في المدينة المنورة، وهي الطريق الواضح لبناء المجتمع المسلم في المدينة المنورة وهي الطريق الواضح لبناء المجتمع المسلم في كل وقت وحين، الإخوة الإيمانية التي لا يعرف لذاتها إلا من عايشها ولا يعرف أبعادها إلا من سابق فيها كيف لا وهي تقوم على الحب في الله بجماله وعاطفته وبهائه مع سمو القصد فيه، الحب القائم على الإيمان بالله ما أجمله وما أصفاه [21]

و في المجال السياسي يحدد النظام الإسلامي العلاقة بين الإمام والرعية من ناحية تحديد سلطة ولي الأمر وبيان حقوقه وواجباته، وحقوق الرعية وواجباتها، و علاقة الدولة المسلمة بغيرها من الدول فيحالتي السلم والحرب، و تنظيم موارد الدولة ونفقاتها وكيفية استثمارالمال ,و نظم الإسلام القضاء ، والعقوبات ، والجنايات .

و الكلمة العليا في النظام السياسي في الإسلام إنما هي لله تبارك وتعالى فالله وحده هو الذي له حق التشريع، وحق تنظيم أمور عبادهقال تعالى :﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [22]،ومظهر ذلك و دليله في الواقع : القبول و الإقرار و التقيد بالشرع المنزل كتاباً وسنة ،والانصياع له ، والدوران في فلكه، وعدم الخروج عليه. قال تعالى : ﴿وَمَاكَانَ لِـمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنيَكُونَ لَهُمُ الْـخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ[23] .

و النظام السياسي في الإسلام قائم على العدل والمساواة والشورى و النصيحة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .


و من كمال نظام الإسلام وتمام تناسقه وعظمة شموله شرع الإحسان في ذبح الحيوان حتى لا يتألم الحيوان و هو يذبح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَ إِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ »[24] .


و من كمال نظام الإسلام و تمام تناسقه وعظمة شموله أن الإسلام وضع آدابا لقضاء الحاجة ومنها قضاء الحاجة والتبول في المكان المخصص فيجتنب المسلم قضاء الحاجة و التبول في موارد الماء، أو في مكان تجمع الناس أو في ظلهم، أو في الطرقات أو الشوارع على مرأى من الناس و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا اللَّعَّانين ». قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: « الذي يتخلَّى[25] في طريق الناس أو في ظلهم »[26] .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذهب لقضاء حاجته يسير حتى لا يكاد يُرىابتعاداً عن أعين الناس، وهذا هو المقصود من قول المغيرة بن شعبة رضي الله عنه : « كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذهب المذهب أبعد » [27] ، ولذلك لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع ثوبه إلا بعد الدنو من الأرض .


و آداب تمنع من تعلّق النجاسة بالثياب أوالجسم، وتسهم في الحماية من وسوسة الطهارةكالأمر بالتبوّل جلوساً كي لا تتلوث الملابس، و كان أغلب حال النبي صلى اللهعليه وسلم أن يقضي حاجته وهو جالس .

وجاء النهي عن مس الذكر باليد اليمنى حال قضاء الحاجة، أو استخدامها في إزالة الأذىصيانةً وإكراماً لها، لحديث : «إذا بال أحدكم فلا يأخذنّ ذكره بيمينه، ولا يستنجبيمين»[28] ، فإن الشريعة قد جعلت لليمين كل الأعمال الحميدة، وجعلت مباشرةالأذى والنجاسات باليد الأخرى .

و من كمال نظام الإسلام و تمام تناسقه وعظمة شموله أن الإسلام وضع آدابا للجماع و منها الجماع في القبل موضع الحرث قال تعالى : ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ [29] أي : نساؤكم موضع زرع لكم, تضعون النطفة في أرحامهن, فَيَخْرج منها الأولاد بمشيئة الله, فجامعوهن في محل الجماع فقط, وهو القبل بأي كيفية شئتم, وقَدِّموا لأنفسكم أعمالا صالحة بمراعاة أوامر الله[30] .

و على المسلم أن يقدِّم بين يدي الجماع بالملاطفة والمداعبة والملاعبة والتقبيل، فقدكانالنبي
صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله و يقبلها و المداعبات التى تتم قبل المعاشرة الزوجية مفيدة و هي أهم عملية تتم قبل الشروع بالوصال الجنسي إذ يوجد بعض الغددالتناسلية التى تفرز سائلأ مخاطيأ لزجا يساعد على إتمام اللقاء الجنسى بلاألم بترطيب مهبل الزوجة ، و لتحسين الرغبة الجنسية عند المرأة لابد من المداعبه قبل المباشرة .

و نهى الإسلام عن الجماع وقت الحيض فقد قال تعالى :﴿َيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [31] و جماعه المرأة وقت الحيض يؤدي إلى اشتداد النزف الطمثي، لأن عروق الرحم تكون محتقنة وسهلة التمزق، وجدار المهبل سهل الخدش، وتصبح إمكانية حدوث الالتهابات كبيرةمما يؤدي إلى التهاب الرحم أيضاً أو يحدث التهاب في عضو الرجل بسبب الخدوش التيتحصل أثناء الانتصاب والاحتكاك، كما أن جماع الحائض يسبب اشتمئزازاً لدى الرجلوزوجه على السواء بسبب وجود الدم ورائحته، وبالتالي قد يؤثر على الزوج فيصاب بالبرود الجنسي و مقاومة المهبل لغزو البكتيريا تكون في أدنى مستواها أثناءالحيض، إذ يقل إفراز المهبل للحامض الذي يقتل الميكروبات، ويصبح الإفراز أقل حموضةإن لم يكن قلوي التفاعل، كما تقل المواد المطهرة الموجودة بالمهبل أثناء الحيض إلىأدنى مستوى لها،و جدار المهبل المكون من عدة طبقات من الخلايايرق أثناء الحيض، ويصبح رقيقاً ومكوناً من طبقة من الخلايا بدلاً من الطبقاتالعديدة التي نراها في أوقات الطهر، وخاصة في وسط الدورة الشهرية حيث يستعد الجسمبأكمله للقاء الزوج.
لهذا فإن إدخال القضيب إلى الفرج والمهبل في أثناء الحيضليس إلا إدخالاً للميكروبات في وقت لا تستطيع فيه أجهزة الدفاع أن تقاوم، كما أنوجود الدم في المهبل والرحم يساعد على نمو تلك الميكروبات وتكاثرها ..


و قد شرع الإسلام الصلاة خمس مرات و في ذلك تمرين على النظام فى الحياة العامة، بما فيها من ضبط لأوقات الصلاة وتنسيق لأداء أركانها ، وترتيب الإنسان لمواعيد نومه ، ويقظته واعماله الأخرى .

و الفرق شاسع بين نظم الإسلام و النظم الوضعية فنظم الإسلام مصدرها الله الخالق سبحانه وتعالى، علَّمَها البشر عن طريق الوحي الإلهي و الوحي لا يخطيء لأن صاحبه هو خالق البشر فشريعة الإسلام صالحة لكل زمانومكانأما النظم الوضعية فمصدرها الفكر البشري و هي عرضة للخطأ إذ ليست المصلحة هي كل ما يراه الناس مصلحة بل المصلحة ما رآها الشرع مصلحة فالإنسان قد يرى الشيء الضار نافعا ، ويرى النافع ضارا متأثرا بشهواته و تتطلعه للنفع العاجل اليسير دون النظر للضرر الآجل الجسيم و لذلك تعجز النظم الوضعية عن حل كثير من القضايا العصرية و المستجدات التي تحدث في المجتمع ، بل و يفاجأالواضعون لها بظهور أنواع من الخلل فيها ، و لذلك نجدها دائماً تتغير في كل بضعسنوات ، و شريعة الإسلام فيها من المرونة و الحيوية ما يجعلها دائماً صالحة لكل زمانو مكان .

و نظم الإسلام حكمت بها دول وشعوب مختلفة على مدى ثلاثة عشر قرنا ، فكان فيها لكل مشكلة حل ،حتى في عهد التقليد والجمود أما النظم الوضعية رغم أنها لم تطل في البلاد الإسلامية إلا قرنا ، ومعهذا فقد ضاقت بها النفوس ، ولم يبق متعلقا به إلا شرذمة ترى أن حياتها مرتبطة بحياتها، وسعة أرزاقها منوطة ببقائها . ولكن الله سيظهر دينه ولو كره المشركون .


و نظم الإسلامتربط دائما بين الجزاءالدنيوي والجزاء الأخروي . فليس معنى انفلات الشخص من الجزاء الدنيوي انفلاته منالجزاء الأخروي . ولذا رأينا المتدينين لايهمهم أن يكسبوا قضية أمام القضاء إلا إذا ارتاحت ضمائرهم أن هذا الحق الذي أثبتهلهم القضاء حق مشروع ، بينما المشتغلون بالفقه الوضعي لا يهمهم إلا الحكم لدنيويحتى ولو رفضه الشرع ، ولذا يتفننون في الحيل التي يكسبون بها هذا الحق الدنيوي فالقوانيين الوضعية عرضة للخرقة و التحايل بخلاف القوانيين و النظم الإلهية .


و نظم الإسلام تهتم بالجانب الجسدس والروحي معا بخلافالنظم الوضعية إذ النظم الوضعية لا تهتم بالجانب الروحي للإنسان ولا تعامله كآدمي لهروح، ولذلك لا نجد أي عناية للآداب والأخلاق والمكارم في هذهالقوانين.

و نظم الإسلام تهتم بالحقوق والواجبات التي على الإنسان لغيره مثل بر الوالدين وتربيةالأبناء وصلة الأرحام و النظم الوضعية لا تهتم بالحقوق والواجبات التي على الإنسان لغيره .

و من هنا نخلص أن الالتزام بالإسلام تمام الالتزام يجعل المسلم منظما في جميع جوانب حياته الدينية و الدنيوية بخلاف الالتزام بالقوانيين البشرية و الأعراف البشرية .

هذاو الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات


[1] - الأنعام الآية 162
[2]- من مقال الإسلام هو الحياة للدكتور . عبدالله بن محمد الطيار
[3]- القصص من الآية 77
[4]- تفسير المراغي 20/94
[5]- أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري 4/100
[6]- التفسير الواضح للحجازي 2/889
[7] - عاسف الزوجة يداعب أو يجامعزوجته
[8] - عالجنا الضيعات أي أصلحنا أموالنا كأن يباشر عمله أو وظيفته مثلا
[9] - رواه مسلم
[10]- من مقال الإسلام هو الحياة للدكتور . عبدالله بن محمد الطيار
[11] - التوبة من الآية 105
[12] - تفسير المنار 11/98
[13] - حديث حسن كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 1880
[14] - رواه البخاري
[15] - رواه الترمذي وحسنه الألباني
[16] - المائدة من الآية 88
[17] - الفروق الأساسية بين النظام الاقتصادي الإسلامي والنظم الاقتصادية الوضعية للدكتور حسين شحاتة
[18] - حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 5546
[19] - حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 5041
[20]- الحجرات من الآية 10
[21] - من مقال خصائص وأهداف النظام الاجتماعي في الإسلام للدكتور عبد المحسن الصويِّغ شبكة الألوكة
[22] - الأعراف 54
[23]- الأحزاب من الآية 36
[24] - رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه رقم 1955
[25] - يتخلَّى أي يقضي حاجته
[26] - رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه
[27]- رواه النسائي في سننه
[28] - رواه البخاري
[29] - البقرة من الآية 223
[30] - التفسير الميسر
[31] - البقرة الآية 222
من مواضيع الدكتور ربيع أحمد في المنتدى

التوقيع
طبيب تخدير و عناية مركزة
قليل التواجد بالمنتدى
الدكتور ربيع أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الملاحدة, الرد, الإلتزام, الإنسان, بالدين, حياته, يجعل, يستطيع, ينظم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:47 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Style coding by: BBcolors.com