آخر المشاركات
         :: Just wanted to say Hi! (آخر رد :ReedMurch)      :: تبليغ عن مشاركة بواسطة dr wael moh (آخر رد :dr wael moh)      :: بطل خارج المعركة !!!!! (آخر رد :dr wael moh)      :: ز (آخر رد :عبد الله قمحاوي)      :: لتفعيل عضويتك في المنتدي كي تستطيع المشاركة (آخر رد :أحمد مدحت جعفر)      :: هل رأيت جمال كهذا من قبل ...صورة من إبداع الله في خلقه ..؟!!!!^&^ (آخر رد :طارقان)      :: NG tube ارجوك اقراها وو مره (آخر رد :طارقان)      :: زملكاوي........طيب ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (آخر رد :طارقان)      :: سرطان الرئة ..أعراضها ،تشخيصها ، علاجها ..دكتور اسامة طه استاذ علاج الاورام .. (آخر رد :dr_ramez)      :: ۩ دليل المواد الطبية الأساسية علي الشبكة العنكبوتية ۩ (آخر رد :الاسبتالة)     


العودة   كل الطب أكبر منتديات طبية عربية 10 أعوام من العطاءAllteb 10 Years of Donation > ۞ السّــاحةُ الأدبيَّـة و الثقافية ۞ > °l||l° إبــْداعـٌ بـ لا حدُود °l||l° > الروَايات و القصصُ القصيرة

الروَايات و القصصُ القصيرة بلغني أيُّها الملك السعيد .... !!

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-05-2011, 11:03 PM   #1
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
heart •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


•·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


" الفصل الأول : الملاك الحارس "


ليلةٌ قمرية ... اكتمل القمرُ فيها ليعطى تلك المدينة الأوروبية جمالاً يضاهى جمالها ..
نسجَ مع ثلوج الشتاء المتساقطة لوحةً بيضاء ، كأروع ما يكون البياض !!

نزلتْ من سيارة الأجرة بعد أن دفعتْ للسائق أجرته ، وراحت تمشى ببطءٍ على تلك الثلوج التى غطت الحديقة بأكملها ؛؛

اعتادت أن تزور تلك الحديقة فى كل ليلةٍ مقمرة ، فالقمر وحده هو محور حياته ... كلها ..!

ابتسمت لحارس الحديقة العجوز حالَ رؤيتها له على مقربة ، فقد أَلِـف هذا الرجل رؤيتها كل شهر ... عند تمام البدر .
وربما أيضاً ملامحها العربية الأصيلة ، وزيها الإسلامى المميز ، كانا كفيلين بأن يميزها الحارس من بين مئات الوجوه التى تزور الحديقة العامة صباحاً ومساءً .


تغمرها سعادةٌ بالغة عندما تنغمر الحديقة تحت شلالات الثلوج الكثيفة ، فتترك كل خطوةٍ تخطوها علامة بارزة على تلك الأرض ....
وسرعان ما تعود الثلوج لتغطيها من جديد .

هكذا هو حال الدنيا ... كلٌّ فيها وإليها يأتى ...
وبعدها يرحل ، ثم يأتى غيره ... وهكذا ، وتظل هى كالأرض الثابتة .

تتأثر بمن جاءوها زائرين ، وتودعهم راحلين ، وتنتظر غيرهم فى كل حين .

تلألأت فى عينيها دمعة ... ولا تدرى !!
أهو القمر الذى بعث إليها بشعاعٍ يبرقُ فى عينيها ؟!
أم هو حزنها الذى تخفيه بداخلها ؟!

مضى عليها فى تلك المدينة عامان ، ابتعدت عن مسقط رأسها ، وأرضٍ شهدت جرحها .
سافرت وهربت من كل شىء ،،، وأى شىء
أى شىءٍ قد يذكرها بنزفها الذى مازالت دماه تتدفق بغزارة .

فى كل وقتٍ ترى أمامها دموع والدها الصامتة ، وتوسلات أمها الحزينة ... بألا ترحل .
ولكنها قد اتخذت قرارها ، ستبتعد عن كل ما يؤلمها فى أحب البلاد إليها ، وأقساها عليها .

لم يقف والداها فى وجهها طويلاً ، فهما يعلمان عناد ابنتهما وإصرارها .

ولكن ابنة خالتها هدى لم تستسلم ، وسافرت معها رغم كل محاولات ثنيها عن ذلك .

" هـدى ".... هى رفيقة دربها ، وكاتمة سرها ، وأحب الناس إلى قلبها .
مسكينةٌ هى هدى ، رغم كل ما مرت به فى حياتها ، إلا أنها ظلت دوماً دعماً لها .

سبح عقلها بعيداً وهى تتذكر حكاية هدى ،
و ........

" دكتورة نهى ؟! ماذا تفعلين هنا فى ذلك الوقت المتأخر ؟! "

انتفضت من مكانها عندما سمعت ذلك الصوت الرجولى ، والتفتت وراءها لترى صاحبه

" آسف ، لقد كان صوتى عالياً حتى أفزعتكِ ، أعتذر بحق "

ابتسمت بوهن وهزت رأسها مصححة :
" لا عليك أستاذ سيف ، لم يكن صوتك عالياً ، بل أنا من كنت شاردة "

ظهرت علامات الانزعاج على وجهه وهو يقول :
" لم اعتد أن أراكِ شاردة دكتورة نهى ! هل حدثت معكِ مشكلة فى العمل ؟ "

" لا ، لا ، أبـــداً "

نظر إليها غير مصدقٍ لما تقول :" لماذا أنتِ هنا إذن ؟ الساعة الآن الواحدة بعد منتصف الليل ! "

ابتسمت بنفس الوهن الذى تتكلم به :
" لقد أنهيتُ عملى متأخراً اليوم ، فنحن فى أيام عطلة تكثر فيها الحوادث – سلمكم الله – وأردتُ أن أرتاح قليلاً بعد عناء اليوم فى تلك الحديقة .... وأنت أستاذ سيف ، ماذا تفعل هنا ؟ "

ظهر الإحراج على وجهه سريعاً وأخذ يفرك عنقه وأخيراً قال :
" فى الحقيقة دكتورة نهى ، لقد كنت عائداً من عملى ، فلاحظتُ ظلاً أسوداً على تلك السفوح البيضاء ، فقررت أن أقترب أكثر لأرى من صاحب ذلك الظل ، وعند بوابة الحديقة أدركتُ أنها أنتِ ، فأصابنى القلق وترجلتُ من سيارتى لأطمئن عليكِ ، هذا كل ما فى الأمر "


" ها ، فهمت الآن ، لا تقلق أستاذ سيف ، أنا بخير والحمد لله ، كيف حال الوالدة ؟ "

" بخيرٍ وعافية ، سلمكِ الله "
وقف سيف على مقربة منها ، وظل يراقب القمر كما كانت تفعل .

نظرت نهى نحوه بطرف عينها ، وتأملت ملامح وجهه الكلاسيكية ، ونظرات عينيه العميقة ، وشعره الأسود الناعم الأثيث .

سيف شاب يكبرها بعدة أعوام على ما يبدو ، ربما فى التاسعة والعشرين من عمره ، يقطن مع أمه العجوز فى شقةٍ مجاورة للشقة التى تعيش فيها الفتاتان العربيتان ...... نهى وهدى

أم سيف سيدة حنون ، تسأل كثيراً عن حال الفتاتين ، وتساعدهما فى كل الأمور .
أما ابنها سيف فهو شابٌ شهم من الطراز الأول ،،
وربما كان يشعر بمسئولية من نوع خاص تجاه فتاتين يربطهما به رباط الدين والعروبة ... والجيرة أيضاً .
وفوق كل ذلك .... وجودهما وحدهما فى بلاد لا تراعى قيم الإسلام .

تذكرت أول لقاءٍ جمعهما بذلك الشاب ....
ففى أولى أيامهم فى تلك المدينة ، منذ عامين ،،، كانتا تتجولان فى أحد الشوارع المزدحمة بالمارة .
كان هناك مجموعة من الشباب المتسكعين يسخرون من المار والراكب ، وبالطبع لم تسلم نهى ولا هدى من أذى لسانهم .
وعندما حاولت هدى الثأر لكرامتها ، فوجئت الفتاتان بأحدهم يحاول أن يخلع حجاب الفتاة .

ولم تدرِ الفتاتان من أين جاء ذلك الشاب الذى أذاق المتسكعين من اللكمات ... وجبة دسمة ،،
ربما هى الأولى والأخيرة فى حياتهم .

كان الأمر أسرع من أن يستوعباه ، ولاسيما على هدى ،،
وبعد لحظاتٍ من الصمت قالت نهى بامتنان : " شكراً لك "

لم يجب الشاب عليها ، ولكنه أومأ برأسه فقط ، وسار مبتعداً عنهما وهو يقول :
" لا تسيرا فى تلك الشوارع وحدكما ، والأفضل أن يوصلكما أخوكما "

ابتسمت نهى فى سرها عندما تذكرت تلك الحادثة ، فلو كان هذا الفتى يعرف حكاية كلٍ منهما .. لما قال لهما ذلك .

وتذكرت نهى – وسيف واقف على مسافة قريبة منها - كيف ذُهل الشاب ، وذهلت الفتاتان ، عندما استقلتا المصعد إلى طابقهما فوجدتا ذلك الفتى أمامهما .

ظل ينظر لهما بصدمة وأخيراً همس بصوتٍ خافت :" هل أنتما جاراتانا الجديدتان ؟! "
أومأت كلتاهما برأسها ،،، من المؤكد أن هذا الشاب هو سيف ، ابن جارتهما العجوز .
ولم تكونا بحاجةٍ إلى التفكير الطويل ، فليس هناك من عربٍ غيرهم فى ذلك البناء .

ومنذ ذلك اليوم ، كان سيف مصدر أمانٍ لهما ...
كانت نهى تشعر أنه .... كـ الملاك الحارس

فهما لا يلتقينه كثيراً ، وفى أغلب الأوقات لا يكون متواجداً فى البيت ، فهو يعمل فى إحدى الشركات التجارية ، ويعود فى وقتٍ متأخر .
ورغم كل هذا ، فهما عندما يحتاجانه ، يجدانه على غير موعدٍ ...... سبحان الله .


كانت الفتاتان متحفظتين معه إلى حدٍ بعيد ، ومع أمه أيضاً ،،
فرغم حبهما لها ، لم يخبراها بأى شىء عنهما ، ولا تعرف غير أنهما تغربتا من أجل العمل .... وفقط .

نظرت نهى لـ سيف بطرفٍ خفىّ ...
ذلك الشاب يخفى فى داخله الكثير ، ونظراته العميقة تلك تعنى الكثير أيضاً .
والسيدة أم سيف كذلك ، لا تتحدث مطلقاً عن حياتها الخاصة ، وكل ما يعرفانه عنها أنها تعيش مع ابنها الوحيد سيف فى تلك المدينة منذ فترة .

أين زوجها ؟!
لماذا يعيشان هنا ؟!
لماذا يتغيب سيف عن أمه كثيراً ؟!
ولماذا يخفى صمته ... الكثير ؟!

أسئلة كثيرة تدور بعقل نهى طوال الوقت ، ولا تجد لها إجابة .
وعلى كلٍّ ، لا يهمها ... فلكلِ إنسانٍ أسراره ... كما هما .

أفاقت من تفكيرها على صوته والنظرة المتعجبة التى ينظر بها إليها
" آنسة نهى ، هل نمتِ ؟! "

باضطرابٍ وتلعثم :" لـ لـ لا ، لـ لـ لماذا ؟ "
" أنادى عليكِ منذ زمن ، أين ذهبتِ ؟! ، الوقت تأخر كثيراً ، هيا لأوصلكِ للبيت "

( أوصلكِ )
استغربت نهى من تلك الجملة ، فهو لم يعرض عليها توصيلها من قبل ،،
هو كـ الطيف ، يقدم المساعدة دون أن يشعر به أحد ، وسرعان ما يختفى .

** غريبٌ سيف هذا اليوم **
فحتى نهى لم تعتد أن يتحدث معها فى أى شىء ، ولم يكن بينهما من حديثٍ يطول عن الحاجة و ...
" شكراً " ..... " عفواً "

فما باله اليوم يقف بجوارها ! ويتحدث معها ! وأيضاً يطلب منها توصيلها !!!

لاحظ توترها وحيرتها فأسرع يقول :
" البناية على مسافة قريبة ، لسنا بحاجة إلى ركوب السيارة ، سأسير أمامكِ واتبعينى بحذر "

** الحمد لله ، أنقذنى سيف من مشكلة الركوب معه فى السيارة ، ولكن مهلاً .. كيف عرف أنى لا أريد ذلك ؟!! **

سارت خلفه بحذر
لا تعرف لماذا تخاف من ذلك الـ سيف ؟!!
هل لأنه شهم معهما أكثر مما ينبغى ؟!!
أم لأنه يعاملهما كجزءٍ من مسئولياته ؟!!
أو ربما لأنها تثق به ولطول ما خذلها من كانت تثق بهم !!!!



كلها أمورٌ تحيرها ، ولكن هناك شىء واحد باتت متيقنة منه
وهو أنها تشعر بوخزٍ فى قلبها كلما رأته ،،
وشعور غريب بأمان لم تكن تشعر به إلا مع من سبب لها الجراح الكثيرة .

ولا تعرف لماذا تشعر دائماً أن هناك شيئاً سيجمعها به فى المستقبل القريب ...

** ليتك كنت أخى يا سيف **


وصلا أخيراً للبناية ، واستغربت نهى من وقوف سيف أمامها بصمت
نظرت له بدهشة وقالت بصوت منخفض :" أهناك شىء ؟! "
" لا ، لا ، لا شىء ، فقط ...... ا ا ا اعتنى بنفسكِ .... أنتِ والآنسة هدى ، وإن احتجتِ أى شىء ، فأنا تحت أمركِ دائماً "


ثم اختفى ..... الملاك الحارس

*** *** ***
.
شىءٌ من " التهوّر "
أن تكونَ هنا
:)
ربما ... تُتبع
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2011, 09:02 AM   #2
eshraka
اذكروها بخير ودعاء
Allteb
 
الصورة الرمزية eshraka
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 1,091
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

اقتباس:
ربما ... تُتبع
لم أقرئها
لانى غير صافية الذهن وكتاباتك أقرئها بتركيز...... سأقرئها فيما بعد
وبدون قراءة .......استمرى ولا تبخى علينا بفيض خاطرك
eshraka غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2011, 11:29 AM   #3
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eshraka مشاهدة المشاركة
لم أقرئها
لانى غير صافية الذهن وكتاباتك أقرئها بتركيز...... سأقرئها فيما بعد
وبدون قراءة .......استمرى ولا تبخى علينا بفيض خاطرك
لها معى حكاية ...
أنا لم أكملها ,,,
لستُ أدرى متى سأفعل
أو هل سأفعل ؟

شىءٌ مختلف عما أكتب ،،
أو أقرأ ...

لكنى .. أحبها
أكتبنى فيها ...
بلا تردد
ولا حرص
:)

سعيدةٌ بكِ
كثيراً جداً جداً
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2011, 03:11 PM   #4
amse_010
نائب جلديه وتناسليه
Allteb
 
الصورة الرمزية amse_010
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 35
المشاركات: 1,552
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

تسجيل متابعه ياه مر زمان طويل منذ قرأت قصه على المنتدى مش عارف الناس بطلت تكتب روايات النت ولا انا اللى بطلت أقرأ

هل هى من تأليف حضرتك؟
__________________
اللهم انى فقير فأغننى،
وضعيف فقونى
، وحائر فسددنى،
ومريض فاشفنى
،وجاهل فعلمنى
وعاص مذنب فتب على إنك أنت التواب الرحيم
،اللهم صل على محمد صلاه أزدلف بها إلى مغفرتك،
وسلم عليه تسليما يحشرنى فى زمره أوليائه،ويدخلنى فى شفاعته يوم لا شفيع إلا بإذنك.

محمود شاكر (رساله فى الطريق إلى ثقافتنا)
amse_010 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2011, 07:47 AM   #5
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amse_010 مشاهدة المشاركة
تسجيل متابعه ياه مر زمان طويل منذ قرأت قصه على المنتدى مش عارف الناس بطلت تكتب روايات النت ولا انا اللى بطلت أقرأ

هل هى من تأليف حضرتك؟
لا أظن أيهما حدث دكتور أحمد ،،
ولكن الأشياء الجديدة على الشبكة ...
غير جديرة بالقراءة ؛؛

لم يأتِ أحدٌ بمثل " أنتَ لى "
ولا أظن أحداً سيقدر

والروايات التى قرأتها واستطيع وصفها بأنها " جميلة "
كلها قديم
فى فترة أنت لى ، أو قبل ذلك

.
.

هذه الرواية ..
توقفتُ فى منتصفها ،،
لم استطع أن أقرر ..
هل أكملها أم لا ؟

ولكنى أريد إنهاءها ،
لأنها تمثل ثقلاً على رأسى ...
ومحاولة لابد لى من الوصول لنهايتها

.
.

كتبتُ 40 فصلاً
بقى لى 10
لستُ أدرى متى سأعاود الكتابة

وعذراً على تأخر التقديم لها
وشكراً لحضوركم
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2011, 07:53 AM   #6
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


•·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

" الفصل الثانى : عـذابُ طفلة "

دخلتْ نهى شقتها بهدوء ، من المؤكد أن هدى نائمة ؛ فقد أنهت عملها منذ ساعاتٍ عدة ،،
فضلاً عن أنها تعرف عادة نهى التى لازمتها طيلة العامين ....
- - - زيارة الحديقة على ضوء البدر - - -


نظرت إلى سرير هدى ، فوجدتها تغط فى نوم عميق ،،
خلعت ملابسها واغتسلت سريعاً ، وارتدت ملابس النوم الوردية التى يريحها لونها ويُـشعرها بالاسترخاء .

تأملت وجهها فى المرآة ؛ يبدو عليها التعب والإرهاق الشديدان و .... الحزن الدفين أيضاً .

** لا أستغرب إذن أن ينزعج سيف من منظرى ، فمن المؤكد أنه رثى لحالى ؛ فالإرهاق بادٍ علىّ بعد الاستحمام والاسترخاء ،
فكيف بحالى قبل العودة للبيت ؟!! **


ظلت تحدق فى صورتها المنعكسة أمام المرآة طويلاً ...
بشرتها ناصعة البياض ، وعيونها الواسعة ... شديدة السواد ،،،
رموشها الطويلة ، وشعرها المنسدل بطول ظهرها يحاكى ظلمة الليل ،،،
قامتها الممشوقة ، ونظراتها الواثقة ... شديدة الشبه بأمها .

كل شىءٍ فيها يُـشعر الناظر إليها أنها مُـهرةٌ عربية ، خرجت من كتابٍ للأساطير القديمة ..
ولربما كانت تشبه ؛ ليلى .... قـيس
أو عـزةَ .... كُـثَـير

انسّـلت من أمام المرآة وسارت إلى غرفة هدى ؛
جلست على طرف سريرها ، وأخذت تمسح على شعرها البنى الداكن الذى لا يتجاوز كتفيها .

كم تحب تلك الفتاة ، ذات الأعوام الأربعة والعشرين .... أى أنها تصغرها بعامٍ واحد ،
ورغم ذلك ... تبدو بعيونها العسلية ، ووجنتيها - اللتين تغطيهما الحمرة – لا تتجاوز العشرين عاماً على أقصى تقدير !!!

تقلبت فى فراشها وهى تقول بصوتٍ نائمٍ متألم : " نهى ، لا تتركينى ... ليس أنتِ "
أمسكت نهى كفها بخوفٍ وهى تقول : " حبيبتى ، أنا معكِ "

لم تتلقَ منها رداً ، فشدت على كفها أكثر ؛
وتفرست فى وجهها لحظات ؛ وسرعان ما أدركت أنها رأت حلماً مزعجاً ، أو ربما كابوساً .

** لن أترككِ يا هدى ، صدقينى **

تمددت على السرير بجوارها ، وضمتها إلى صدرها بحنان وهى تهمس :
" لم تتعافى بعد يا هدى ، وعلى قدر مرحكِ طوال اليوم ، تقاسين طوال الليل ... اللهم اصرف عنها ما يؤذى منامها "
وبعد دقائق ... غطت فى نومٍ عميييييييق .... بجوارِ رفيقتها .


*... *...*


أغلق الباب خلفه دون أن يُصدر صوتاً ، والتفت ليجدها جاثيةً على الأرض ، والدمع أغرق وجهها .
هرول إليها بفزع : " أمى ، ما بكِ ؟ ، هل أصبتِ بأذى ؟؟ "

أمسكت وجهه بكلتا يديها ، وانهالت عليه تقبله وتمسح رأسه وهى تقول بصوتٍ متهدج خرج من بين دموعها :
" حبيبى ... سيف ..... أين كنت ؟ .... قلقت عليك ... كثيراً ... تأخرت يا بنى ... ظننتك سافرت ... دون أن تخبرنى "

ضمها إلى جوار قلبه كى تهدأ لوعتها وهو يمسح على دموعها :
" اهدأى يا أمى ، كيف سأسافر دون أن أخبركِ !
لقد تأخرتُ فى العمل وفقط .... وأنتِ يا أمى ظننتكِ اعتدتِ على ظروف عملى وتأخرى ، فما الجديد الذى حدث اليوم ؟! "

هدأت نبضاتها شيئاً قليلاً وتشبثت بوحيدها :
" إنها الثانية والنصف بعد منتصف الليل يا بنى ، وأنت لم تتأخر إلى هذا الوقت من قبل ، ولم انقطع عن الاتصال بك طوال الساعتين الماضيتين دون أن ترد علىّ "

" أوه ، هاتفى نسيته على الوضع الصامت يا أمى ، سامحينى أرجوكِ فما أردت إثارة قلقكِ "

تأملته برموشها المبللة من أثر الدموع وهى تتلمس وجهه بأناملها المرتجفة :
" لا تسافر يا سيف ، لا تحطم قلبى يا نبض حياتى ، عشت من أجلك يا سيف ، يا هدية البارى لفؤادى الضعيف ؛
لا تفجع قلبى بفقدك ، فليس لى غيرك "

دفن وجهه فى صدرها ، وبلل ثيابها بالدموع التى انتقلت من عينيها إلى عينيه .

أراد أن ينطق ، ولكن الدموع خنقت صوته ، وبعد جهدٍ جهيد :
" لن أترككِ سيدتى ، فإنى مدينٌ لكِ بعمرى "

لفت ذراعها حول كتفه وهى تهمس فى أذنه :
" خادمتك يا صغيرى ... خادمتك وسأظل "

*...*...*


استيقظت الصغيرة ذات السنوات السبع على صوتِ صرخاتٍ صادرة من غرفة والديها ؛
حاولت أن تنام مجدداً وتغض الطرف عن الصراخ المتواصل ،،
فشجار والديها أمرٌ مألوفٌ .... جداً

ولكن الصراخ يعلو ...
وبعقلٍ صغيرٍ استطاعت أن تعرف – بصعوبة بالغة – أن الصراخ هذه المرة ليس كالشجار المعتاد !!!

تسحبت بفضولٍ قاتل لتعرف ما الذى يجرى فى الغرفة المجاورة ؛
وحينما وصلت ... هالها ما رأت
شىءٌ لم يستوعبه عقلها !!!

أمها على الأرض تسبح فى بركةٍ من الدماء ؛
وإلى جوارها يقف والدها مولياً الصغيرة ظهره ،،

ببراءةٍ وفزع ... " أبى ، ماذا هناك ؟! "

استدار إليها والدها ... وهنا .....
صرخت بقوة
لم يكن الذى أمامها والدها الذى تعرفه ،،
كان شيطاناً متمثلاً فى صورة أبيها

عيونٌ دموية ، وشعرٌ مشعت ، ووجهٌ تناثر عليه الدم
كان يلهث كمن يعدو فى سباق الماراثون

و ....
ما هذا الشىء الذى فى يده ... ؟؟؟
نصفه يلمع ، ونصفه ملطخ بالأحمر القاتم ,,,

مشى نحوها مترنحاً وعيناه يتطاير منهما الشرر

" هــ ـدى ... اهــ ـربـ ـى ... بـ ـيـ ـت خــ ـالـ ـتـ ـكِ ... قــ ـريـ ـب "

لم تعرف حينها هل صدر هذا الصوت من أمها حقاً ؟
أم أن عقلها هو من صور لها ذلك ؟

ولكنها على ذلك لم تتلقَ الأمر بعقلها ...
بل بقدمها .....


أطلقت ساقيها للريح ، وخلفها الشيطان الأبوى يعدو .

لم تعرف من أين جاءت لها هذه القوة ؟!!
كم مرة تعثرت فى الطريق وواصلت الجرى من جديد ؟!!

كان قلبها يلهث ، ولكنها لم تكلف نفسها عناء النظر وراءها ؛

ولم تعرف كيف ظنت أن بيت خالتها بعيييييييد لأقصى حد !!
وكأن المئة متر التى يبعدها
كمئة ميلٍ ، أو يزيد !!!!!!


هى دقائقٌ توقف فيها الزمن ؛
وانتهى العــد ؛؛
وضاع الحسـاب ،،،،


لم تفق إلا على صوت ارتطام قوى خلفها ،
استدارت لتجد سيارة سواداء يترجل منها صاحبها ، وجسد والدها مازال يطير فى الهواء .

وأيضاً ... وكالمعتاد .... لم تفهم شيئاً ؛
بيت خالتها على بعد خطوات ،،
واصلت عدوها ؛؛؛
فعقلها قد توقف كلياً منذ عدة دقائق ،،
وأما أرجلها ، فتجرى دون إرادتها !.

ضغطت جرس الباب
وهنا .... تهاوت أمامه
من قبل أن يُـفتح ,,,

أفاقت دفعة واحدة ، لتجد نفسها فى غرفة كل ما فيها أبيض
** أهذه هى الجنة التى حدثتنى أمى عنها ؟! **

كان حولها عددٌ من أصحاب المعاطف البيضاء ،
ظنتهم الملائكة ...
فأغمضت عينها وابتسمت بسعادة .
** فى الجنة كل شىء جميل ، هذا ما أخبرتنى به أمى
ولكن أين أمى ؟ لقد قالت أنها ستأخذنى للجنة ، ولم تقل أنها ستذهب بدونى !!!! **

استعاد ذهنها فجأة آخر صورة رأتها لأمها ،،
ظلت تصرخ بهستيريا حادة : " أمـــــــى ..... أيـــــن أمــــى ؟؟ "

حاول أحد " الملائكة " أن يهدىء من روعها ،
ولكن دون جدوى ..

ثم رأتها قادمة من بعيد ...
قفزت من سريرها ، وجرت نحوها
وعندما اقتربت منها ...
لم تجدها أمها
كانت ..... خالتها

أمسكت بالصغيرة بكلتى يديها ؛؛؛
وهدى لم تتوقف عن الصراخ

جاء " ملاكاً " آخر يقول بصوتٍ رصين : " لن ترين أمكِ ما لم تتوقفى عن الصراخ "

توقفت حنجرتها من تلقاء نفسها ، ونظرت إلى خالتها التى مازالت تحملها بين ذراعيها
فوجدتها تبتسم لها

أشار " الملاك " إلى سرير قريب وهو يقول : " لا تزعجيها ، فهى متعبة للغاية "

أومأت برأسها ، فأنزلتها خالتها بهدوءٍ إلى الأرض ، وهى تقول فى نفسها
** لم تخبرنى أمى من قبل أن لها جناحاً خاصاً فى الجنة غير جناحى !! **


أسرعت إلى سرير والدتها ، وعندما صارت بقربها شهقت فزعاً ؛؛

" هـدى ... تعالى فى حضنى "

لو لم تسمع صوت أمها ، لظنت أنها أخطأت السرير !

كان كل جسدها محاطاً بأشياءٍ بيضاء ملطخة بالدم ،،
ولم تكن بحاجة إلى بذل مجهودٍ كبيرٍ لتعرف فجأة ...
أنها فى المستشفى ،،
فالجنة ... لا دماءَ فيها

رفعتها خالتها لتجلس على السرير بجوار والدتها
أمسكت بكفها الدافىء ودموعها البريئة تتساقط ... " من فعل بكِ ذلك يا أمى ؟! "


نامت على صدرها لتشعر بدفئها ، وأمها تهمس بصوتٍ ضعيف :
" لا تخافى صغيرتى ، خالتكِ وزوجها معكِ ، ونهى حبيبتكِ أيضاً ، أحبكِ كثيراً يا هدى "


لم تفهم هدى لم تقول أمها ذلك !!
ولماذا بكت خالتها عندما سمعت همسات أمها ؟!!

ولكنها نامت فى حضنها الدافىء ،،

وعندما استيقظت بعد مدة قصيرة
لم يكن حضن أمها دافئاً
كان بارداً .... كالقطب الشمالى .

*** *** ***
يُتبع بإذن الله ...
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2011, 03:01 PM   #7
الفجـ الآتى ــرُ
نتفارقُ زمناً .. يطول !
Allteb
 
الصورة الرمزية الفجـ الآتى ــرُ
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 31
المشاركات: 1,462
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


•·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•


" الفصل الثالث : اعترافات "


صرخت بأعلى صوتها ؛ ولكن صوتها لم يصل إلى أذنها ؛؛
ظلت تصرخ ... وتصرخ .... والأصوات تتداخل من حولها ؛؛؛؛

" هدى ... استيقظى ... يا إلهى احفظها "

أفاقت هدى فوجدت نهى تتفرس وجهها بقلقٍ شديد .

" أهو ذلك الكابوس المزعج مجدداً ؟ "

أومأت هدى برأسها وهى تلهث من فرط التعب .
قربت منها نهى قارورة الماء : " اشربى حبيبتى ، حفظكِ الله "

شربت جرعة صغيرة ثم وضعتها على الطاولة بجوار السرير ؛ وأسندت ظهرها إلى الخلف ..

أغمضت عينيها بصمتٍ وألم ، وانحدرت دمعة مسرعة على خدها – المشرِّب بالحمرة دائماً –
شعرت بأنامل رقيقة تمسح دمعتها المتعجِّـلة ، فتحت أعينها فوجدتها تنظر لها بحنوّ ..

كانت تنظر لنهى بعيونٍ متسائلة ... وعلى وجهها تتجلى الحيرة والألم ؛
وبعد دقائق انتقل السؤال من عينها إلى لسانها مباشرةً ...
دون أى وسيط

" لماذا أشبهه يا نهى ؟!!! "

اندهشت من هذا السؤال ، فقد اعتادت أن تسأل هدى دوماً .. " لماذا ماتت أمى ؟ "
" لماذا قتلها أبى ؟ "
" لماذا دهسته السيارة ؟ "

وفى كل مرة تجيب عليها بنفس الإجابات ، ولكن هذه المرة ... سؤالٌ غريب !!!!

" لأنه والدكِ ... من الطبيعى أن تحملى لقبه ، وملامحه أيضاً "


وهنا انفجرت فى بكاءٍ هستيرى
" لماذا لم أشبه أمى فى أى شىء ؟؟ لماذا علىّ أن أتذكره كلما نظرت لوجهى ؟؟؟ هل تعلمين أننى أكره نفسى التى تطابق صورة المجرم قاتل والدتى ؟؟ إنـ ...... "

قاطعها صوت نهى .. " كــــفــــى "

كانت نهى تصرخ فى وجهها ،،، ظلت تنظر لها لحظاتٍ فى ذهول ؛
فنهى .. – الأخت الحانية - .. لم تصرخ فى وجهها يوماً !!

** يا إلهى ، ما الذى قلته حتى تفعل بى هذا ؟! لماذا لا تهدّىء ثورتى كما تفعل دوماً ؟! **


واصلت نهى بنفس النبرة الحادة :
" ذلك المجرم الذى تتحدثين عنه هو والدكِ ، وأنتِ تعلمين جيداً أنه – رحمه الله – كان مصاباً بمرضٍ نفسىٍّ خطير "

حدقت فيها هدى برعب ، وهنا شعرت نهى أنها قست عليها بمعدلٍ فائق ؛ فضمتها لصدرها بحنانٍ وهى تقول :
" آسفة حبيبتى ، ولكنكِ لن تفيقى من تلك الهستريا إلا بالمنطق المرتفع "

كادت هدى تختنق بدموعها وهى تهمس : " لم تجيبى علىّ ، لماذا أشبهه تماماً ولا أحمل من شكل أمى أى شىء ؟! "

أبعدتها عن صدرها وأجابتها وهى تنظر لسقف الغرفة : " لنفس السبب الذى يضايقكِ "

بحيرة .... " لم أفهم قصدكِ ! "

تنهدت نهى وهى تجيب : " أراد الله أن تشبهينه حتى تتذكرينه دوماً "
ثم نظرت فى عينيها وهى تتابع : " تعلمين أن والدكِ عاش طفولة قاسية ، وتعلمين أيضاً أن ذلك كان له أثرٌ بالغ على حالته النفسية ،
وعندما طعن زوجته ... لم يكن يعى ما يفعل .... مطلقاً "

اتسعت عينا هدى وهى تنظر لرفيقتها ... ويكأنها تسمع بمرض والدها للمرةِ الأولى !!!!

أكملت نهى وصوتها يخرج من العمق : " هل تعرفين كيف مات والدكِ يا هدى ؟ "

ردت ببراءة طفلة : " مات لأن السيارة اصطدمت به "

هزت رأسها نفياً وعاودت النظر للسقف ..
" لم يمت والدكِ متأثراً بجروحه ... وإنما أكد الأطباء أنه أصيب بنوبة قلبية حادة عندما علم بوفاة زوجته "

هنا ... شهقت هدى وهى تضع يدها على فمها ؛
أما نهى فواصلت :
" كان والدكِ يحب والدتكِ بشدة ، وقبل أن يرتبط بها أخبرها عن مرضه ؛ ولأنها كانت تحبه أيضاً ... لم تستطع التخلى عنه فى أيةِ لحظة ؛؛؛ هل تعلمين آخر كلمة نطقت بها أمك ؟ "

هزت رأسها علامة النفى ،
فأكملت نهى ..... " ســامــى ... أحــبـــك "

وكأن شلالاً من الدمع انفجر فى عينيها فجأة ...
لم تكن تعى أى شىءٍ حولها ؛؛؛ سوى كفٍ تربت على ظهرها ، وكتفٍ تنهمر عليه دموعها .


كانت نهى تعلم مسبقاً أن من الخطر إخبارها بهذه الحقائق ؛ فقد كان إلقاؤها باللوم على والدها يخفف قليلاً من حدة فقدانها لأمها .
أو على الأقل ، كان شعورها بالحزن على أمها فقط ، وليس والدها أيضاً .

ولكن ما ذنب ذلك الرجل المسكين ؟!
ينبغى عليها أن تخبر هدى بكل شىء ، حتى لا تظل ناقمة على والدها ؛؛ يكفى أنها ظلت طيلة سبعة عشر عاماً تلقى بكامل المسئولية على والدها .. المجرم فى نظرها .


تنهدت نهى وهى تمسك بكف هدى وتأخذها لتقفا أمام المرآة ،،
تعلم جيداً أن ما ستفعله الآن هو أغبى شىءٍ فعلته فى حياتها ، ولكنها بدأت ... ولن يجدى التراجع فى تلك اللحظة .

مسحت على شعر هدى القصير وهى تشير إلى صورتها فى المرآة ..
" تشبهينه لأنه أحبكِ كما لم يحب أحداً فى حياته كلها ، كنتِ أنتِ الوحيدة التى تخرجه من مرضه وتعيده إلى رشده "

" ولكنه كان يريد قتلى أنا أيضاً ، فذلك الجنون كان مسيطراً عليه وقتها "

" لا يا عزيزتى ، عندما رآكِ على باب الغرفة عاد إلى طبيعته وعقله "

" ولكنه كان يجرى خلفى ! "

" كان يريد أن يطمئنكِ ويزيل عنكِ الخوف ، ولأنكِ لم تنظرى خلفكِ حينها ، لم ترى أنه لم يكن يحمل فى يده شيئاً ؛ فالسكين وجدوه ملقًى على أرضية البيت "


تنفست بعمق قبل أن تقول آخر وأصعب جملة فى الأمر برمته ؛
أغمضت عينيها وهى تدعو الله ألا تصاب هدى بأذى ..

" لقد كان ينادى عليكِ ولكنكِ لم تسمعينه "

وهنا تلعثمت وتصبب العرق منها بغزارة وهى تكمل :
" كانت السيارة يقودها صاحبها بسرعة جنونية ، وكان والدكِ يحاول تحذيركِ ولكنكِ لم تلتفتى إليه ..
وفى آخر لحظة .... قفز بجسده أمامها ..... كى يحميكِ "


وهنا .. فتحت عينيها على صوتِ ارتطامٍ .. قوى .


*** *** ***

يُتبع بإذن الله ..
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اوعـى تفكِـر يآ " مُحتل "
بـ أرض بلآدى رآح تضل


عمرك مآ بـ تخوفنـآ ..
نحنآ كبـآر ومآ بـ ننذل


اهـدم واحـنآ بـ نعّـمر
رآح نـعلّــى دآرنــا

الفجـ الآتى ــرُ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 12:09 AM   #8
amse_010
نائب جلديه وتناسليه
Allteb
 
الصورة الرمزية amse_010
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 35
المشاركات: 1,552
افتراضي رد: •·.·`°·.·( أنت قمرٌ فى سماى )·.·°`·.·•

جميله يا دكتوره أكملى

وفعلا روايه انت لى من روائع النت التى لا مثيل لها وكذلك يوميات عمر وساره
__________________
اللهم انى فقير فأغننى،
وضعيف فقونى
، وحائر فسددنى،
ومريض فاشفنى
،وجاهل فعلمنى
وعاص مذنب فتب على إنك أنت التواب الرحيم
،اللهم صل على محمد صلاه أزدلف بها إلى مغفرتك،
وسلم عليه تسليما يحشرنى فى زمره أوليائه،ويدخلنى فى شفاعته يوم لا شفيع إلا بإذنك.

محمود شاكر (رساله فى الطريق إلى ثقافتنا)
amse_010 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مهند, أنت, روان, فارس, فرح, نهى, قمر, قمرٌ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 11:22 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar