آخر المشاركات
         :: تبليغ عن مشاركة بواسطة عائد لله (آخر رد :عائد لله)      :: عنصر الرشاقة عنصر الكروم ( الكروميم , الكروماكس و الهاي-كروم ) (آخر رد :sasaasso)      :: جراحــــه عامه (آخر رد :علي الفيتوري)      :: كل مايهمك عن الزمالة البريطانية (آخر رد :EgyMD)      :: تفريغات الشافعى كاملة فى الباطنة (آخر رد :EgyMD)      :: Life Support sites (آخر رد :دكتور أشرف)      :: Critical Care sites & journals (آخر رد :دكتور أشرف)      :: Anesthesia & Pain journals (آخر رد :دكتور أشرف)      :: Anesthesia useful sites & links (آخر رد :دكتور أشرف)      :: خاطرة حول ما يحدث من قتل و إبادة لإخواننا المسلمين في بعض الدول (آخر رد :دكتور أشرف)     


العودة   كل الطب أكبر منتديات طبية عربية 10 أعوام من العطاءAllteb 10 Years of Donation > نحو الجنة > الجنــــــاح العلمـــــي > الرد علي الملاحدة واللادينين

الرد علي الملاحدة واللادينين بعد انتشار هذا الفكر الباطل في هذه االأيام

إضافة رد
قديم 03-08-2013, 04:14 PM   #1
الدكتور ربيع أحمد
مشرف
Allteb
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 658
افتراضي انتكاس منتسب للسلفية من السلفية إلى الكفر الدروس و العبر

بسم الله الرحمن الرحيم






الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعـده ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد :


فخلال مناقشة لي لأحد اللادينين – هداه الله للحق و الإسلام - أدعى أنه كان يدرس العقيدة السلفية و يعرفها جيدا و تعلمها على أيدي مشايخ ثم انتكس و كفر قلت له يستحيل على من عرف الحق حق المعرفة أن يحيد عنه مهما كانت المؤثرات فكان من رده أن هناك من السلفيين و المدافعين عن السلفية من خرج عن السلفية والإسلام بعد أن كان مدافعا عن السلفية وضرب المثل بعبد الله القصيمي و استدل من هذا على فساد الإسلام .


و يمكن للبعض أن يقول كيف لشخص يدافع عن السلفية ينتكس حتى يخرج من الدين فهذا دليل على فساد السلفية ؟


و إن قيل كيف لشخص يدافع عن السلفية ينتكس حتى يخرج من الدين فهذا دليل على فساد السلفية ؟ والجواب المدافع عن السلفية لا يشترط أن يكون من أتباع السلف حق الإتباع،و لا يستلزم من دفاع شخص عن الحق أن يكون من أهل الحق ، و لا يستلزم من دفاع شخص عن الإسلام أن يكون من أهل الإسلام و النصرة والتأييد للإسلام ليست خاصة بالمؤمنين،و إن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر - مسلم أو غير مسلم -، و الرجال يُعرفون بالحق و الحق لا يُعرف بالرجال فالرجال يعرفون بما يحملونه ويعتقدونه من الحق و ليس العكس
.


وقد أيد الله نبيه -صلى الله عليه وسلم - بعمه أبي طالب وهو على دين قومه بمكة المكرمة، وأيد الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أيضا بعد موت عمه أبي طالب لما رجع إلى مكة المكرمة من دعوته أهل الطائف بالمطعم بن عدي وهو كافر على دين قومه[1].


و في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ: «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» ، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَ قَدْ مَاتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - َ: «إِلَى النَّارِ»، قَالَ : فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ قِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَ لَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بِذَلِكَ ، فَقَال َ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ » ، ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلًا فَنَادَى بِالنَّاسِ : « إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، و َإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ»[2] .

[1] - مجموع الفتاوى لابن باز 7/370

[2]- رواه البخاري في صحيحه 4/72حديث رقم 3062 ،ورواه مسلم في صحيحه 1/105 حديث رقم 111 و اللفظ للبخاري
من مواضيع الدكتور ربيع أحمد في المنتدى

التوقيع
طبيب تخدير و عناية مركزة
قليل التواجد بالمنتدى
الدكتور ربيع أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2013, 04:15 PM   #2
الدكتور ربيع أحمد
مشرف
Allteb
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 658
افتراضي رد: انتكاس منتسب للسلفية من السلفية إلى الكفر الدروس و العبر

و كم سمعنا عن أناس غير مسلمين يدافعون عن الإسلام ، و مع ذلك لم يسلموا .


و ضرب المثل بعبد الله القصيمي على فساد الإسلام أو حتى فساد السلفية لا يصح – والإسلام حق و إن أنكره المبطلون - فهذا الشخص قد عرف الحق ،و لم يعمل به فلم يكن يعرف الحق حق المعرفة ، وفرق بين المعرفة و حق المعرفة ، فهناك من يعرف فقط و من يعرف و يعمل بما عرف ظاهرا و باطنا.


و ما حدث لعبد الله القصيمي من باب سوء الخاتمة ، و يستحيل على من عرف الحق حق المعرفة أن يختم له بسوء الخاتمة ،و كما قيل من لم يتعاهد علمه في الخلاء فضحه في الملأ ، و من صدق مع الله قراره صدق إلى الله فراره فالله أعدل من أن يضل من أخلص له.


و كما قيل آفة العلم ترك العمل به ، و تمام العلم استعماله ، والعالم من شهدت بصحة أقواله أفعاله .


و يصدق في عبد الله القصيمي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»[1] أي عَمَلَ الْمَخْتُومِ لَهُ بِالشَّقَاوَةِ إِذَا ظَهَرَ صَلَاحُهُ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ[2] .


و قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْإِشْبِيلِيِّ : « " إِنَّ سُوءَ الْخَاتِمَةِ لَا يَكُونُ لِمَنِ اسْتَقَامَ ظَاهِرُهُ، وَصَلُحَ بَاطِنُهُ، مَا سُمِعَ بِهَذَا قَطُّ، وَلَا عُلِمَ بِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ كَانَ لَهُ فَسَادٌ فِي الْعَقْدِ، أَوْ إِصْرَارٌ عَلَى الْكَبَائِرِ، وَإِقْدَامٌ عَلَى الْعَظَائِمِ، أَوْ لِمَنْ كَانَ مُسْتَقِيمًا ثُمَّ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ وَخَرَجَ عَنْ سُنَنِهِ ، وَأَخَذَ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ طَرِيقِهِ، فَيَكُونُ عَمَلُهُ ذَلِكَ سَبَبًا لِسُوءِ خَاتِمَتِهِ وَسُوءِ عَاقِبَتِهِ ، وَ الْعِيَاذُ بِاللَّهِ ".

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ( سورة الرعد الآية 11).

وَقَدْ سَمِعْتُ بِقِصَّةِ بَلْعَامَ بْنِ بَاعُورَاءَ حَيْثُ آتَاهُ اللَّهُ آيَاتِهِ ﴿ فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ. . . ( سورة الأعراف الآية 175) إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ »[3] .

و قال ابن القيم - رحمه الله - : «وَأما كَون الرجل يعْمل بِعَمَل أهل الْجنَّة حَتَّى مَا يكون بَينه وَبَينهَا إِلَّا ذِرَاع فَيَسْبق عَلَيْهِ الْكتاب فَإِن هَذَا عمل أهل الْجنَّة فِيمَا يظْهر للنَّاس وَلَو كَانَ عملا صَالحا مَقْبُولًا للجنة قد أحبه الله ورضيه لم يُبطلهُ عَلَيْهِ .

وَقَوله لم يبْق بَينه وَبَينهَا إِلَّا ذِرَاع يشكل على هَذَا التَّأْوِيل فَيُقَال لما كَانَ الْعَمَل بِآخِرهِ وخاتمته لم يصبر هَذَا الْعَامِل على عمله حَتَّى يتم لَهُ بل كَانَ فِيهِ آفَة كامنة ونكتة خذل بهَا فِي آخر عمره فخانته تِلْكَ الآفة والداهية والباطنة فِي وَقت الْحَاجة فَرجع إِلَى مُوجبهَا وعملت عَملهَا وَلَو لم يكن هُنَاكَ غش وَآفَة لم يقلب الله إيمَانه لقد أوردهُ مَعَ صدقه فِيهِ وإخلاصه بِغَيْر سَبَب مِنْهُ يَقْتَضِي إفساده عَلَيْهِ وَالله يعلم من سَائِر الْعباد مَا لَا يُعلمهُ بَعضهم من بعض .


وَ أما شَأْن إِبْلِيس فَإِن الله سُبْحَانَهُ قَالَ للْمَلَائكَة إِنِّي أَعْلَمُ مَالا تعلمُونَ فالرب تَعَالَى كَانَ يعلم مَا فِي قلب إِبْلِيس من الْكفْر وَ الْكبر والحسد مَالا يُعلمهُ الْمَلَائِكَة فَلَمَّا أمروا بِالسُّجُود ظهر مَا فِي قُلُوبهم من الطَّاعَة و المحبة و الخشية و الانقياد فبادروا إِلَى الِامْتِثَال وَ ظهر مَا فِي قلب عدوه من الْكبر والغش والحسد فَأبى و استكبر وَ كَانَ من الْكَافرين »[4] .

و قال الشيخ عبد الكريم الخضير – حفظه الله - : « من كان على الحق ثم تركه، هذا إما أن يكون هذا الحق لم يثبت و لم يرسخ في قلبه ، أو يكون عنده دخيلة وطوية ينطوي عليها قلبه ، تخونه في أحوج ما يكون إلى التثبيت »[5] .

و يصدق في عبد الله القصيمي قوله تعالى :
﴿ وَاتْلُ عَليْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَ لوْ شِئْنَا لرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلكِنَّهُ أَخْلدَ إِلى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (الأعراف الآية 175-176)


فهذا نبأ عظيم أمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم - أن يتلوه على أمته ويقصه عليهم رجاء أن يتفكروا فيه وينتفعوا به .


فهذه قصة رجل آتاه الله العلم والآيات البينات، وكان حقه أن يتولاه الله ويزيده هدى لو عمل بموجب ذلك العلم، كما قال : ﴿ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ ( سورة المائدة من الآية 16) .

لكنه انسلخ من العمل بموجب تلك الآيات، وأخلد إلى الأرض، واتبع هواه، فتخلى الله عنه، وتسلط عليه الشيطان فكان من الغاوين، ففيه أكبر الدلالة على أن إتباع الهوى ثغرة في القلب يتسلل منها المفسدون.

و هو مثل مضروب لكل من تعلم العلم ووعاه، لكنه لم ينتفع به، ولم يعمل بموجبه، بل أخلد إلى متاع من متاع الدنيا، وسار خلف شهواته ، و ما تهواه نفسه ، دون ما يرضي ربه ، فهو ملازم لغيه وضلاله حال جهله ، و حال تعلمه، لم ينتفع بالعلم فيترك الغي ، فهو في ذلك أشبه بالكلب الذي لا ينتفع بالراحة، فيترك اللهث ، فهو ملازم للهث حال راحته وحال تعبه، أعاذنا الله من الخذلان، وأسباب الضلال والحرمان[6] .


[1] - رواه البخاري في صحيحه 4/37حديث رقم 2898 ،ورواه مسلم في صحيحه 1/106 حديث رقم 112

[2]- معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول 3/923

[3]- الاعتصام للشاطبي 1/170

[4] - الفوائد لابن القيم ص 163

[5]- شرح لامية شيخ الإسلام الدرس رقم 2 مفرغ


[6] - أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة 1/390 .
من مواضيع الدكتور ربيع أحمد في المنتدى

التوقيع
طبيب تخدير و عناية مركزة
قليل التواجد بالمنتدى
الدكتور ربيع أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2013, 04:15 PM   #3
الدكتور ربيع أحمد
مشرف
Allteb
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 658
افتراضي رد: انتكاس منتسب للسلفية من السلفية إلى الكفر الدروس و العبر

و يصدق في عبد الله القصيمي قوله تعالى :
﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ


و لو كان مؤمنا بالله حق الإيمان ، ولو كان متبعا للسلف حق الإتباع لما كفر بعد إيمان و ألحد بعد توحيد قال تعالى : ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ( سورة إبراهيم الآية 27 )


و يصدق في عبد الله القصيمي قوله تعالى :
﴿وجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ( سورة النمل من الآية 14 ) ﴿ وجحدوا بها ﴾ أي: كفروا بآيات الله جاحدين لها، ﴿ واستيقنتها أنفسهم ﴾ أي: ليس جحدهم مستندا إلى الشك والريب، وإنما جحدهم مع علمهم ويقينهم بصحتها ﴿ ظلما﴾ منهم لحق ربهم ولأنفسهم، ﴿وعلوا﴾ على الحق وعلى العباد وعلى الانقياد للرسل[1] .

و مما يستفاد من الآية أن الكبر والعلو في الأرض صاحبهما يجحد الحق ولا يقر به وهو يعلم أنه حق[2].



و يصدق في عبد الله القصيمي قوله تعالى :
﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ ( سورة الجمعة الآية رقم 5 ) أي كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه، حفظوه لفظاً ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه، فهم أسوأ حالاً من الحمار، لأن الحمار لا فهم له، وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها[3] .


و قال السعدي – رحمه الله - : « الذين حملهم الله التوراة من اليهود وكذا النصارى، وأمرهم أن يتعلموها، ويعملوا بما فيها ، وانهم لم يحملوها ولم يقوموا بما حملوا به، أنهم لا فضيلة لهم، وأن مثلهم كمثل الحمار الذي يحمل فوق ظهره أسفارا من كتب العلم، فهل يستفيد ذلك الحمار من تلك الكتب التي فوق ظهره؟

و هل يلحق به فضيلة بسبب ذلك ؟ أم حظه منها حملها فقط؟ فهذا مثل علماء اليهود الذين لم يعملوا بما في التوراة ، الذي من أجله وأعظمه الأمر بإتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والبشارة به، والإيمان بما جاء به من القرآن، فهل استفاد من هذا وصفه من التوراة إلا الخيبة والخسران و إقامة الحجة عليه ؟ فهذا المثل مطابق لأحوالهم .

بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله الدالة على صدق رسولنا وصدق ما جاء به »[4] .


ولو كان عبد الله القصيمي مهتدي بالله حق الهداية لما انتكس لقوله تعالى : ﴿ وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ﴾ ( سورة مريم من الآية 76 ) أي : من كان في الضلالة زاده الله ضلالة ، ومن اهتدى زاده الله هدى ، والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة[5].


و مخالفة الحق لا تكون إلا عن جهل أو هوى ، و قد يبتلى الإنسان بشبهة في الدين لا يستطيع صرفها عن نفسه ، ولا يستعيذ بالله تعالى من شرها ، ولا يلجأ إلى من هو أعلم منه ليفندها له - استكبارا أو استحياءا - ، فتتمكن من قلبه ثم ينقلب على عقبيه خسر الدنيا و الآخرة ، وقد يبتلى بشهوة كحب الظهور و العظمة و العجب فيغتر بنفسه ثم ينتكس .

و المتتبع لكتب عبد الله القصيمي قبل الردة و الإلحاد و بعد الردة و الإلحاد يجد أنه معجب بنفسه محب لظهور يثني على نفسه كثيرا ، و هذا ليس من هدي السلف بل ذم السلف العجب و الكبرياء و حب الظهور .

و من أمثلة ذم السلف للعجب قول أبي الدرداء – رضي الله عنه - : «علامة الجهل ثلاث : العُجْب ، و كثرة المنطق فيما لا يعنيه ، و أن ينهى عن شيء و يأتيه »[6] ، و قول مسروق – رحمه الله - : « كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلًا أن يعجب بعلمه »[7] .

و المتتبع لكتب القصيمي يجد عدم ذكره لأي مرجع يرجع إليه رغم كبر بعض الكتب ، وهذا دليل على سرقاته العلمية مما يوحي بعدم أمانته ، و هذا ليس من هدي السلف .


و على التسليم الجدلي أن عبد الله القصيمي ألحد لشكه في الدين ،وليس من أجل هوى فهذا قد شذ عن الكثرة الكاثرة التي لم تشك في الدين فاحتمال خطأه أولى من احتمال خطأ الكثرة الكاثرة و العيب في الغالب يكون في الشاذ فهو لم ير الحق الذي عند الأكثرين و هذا ليس عيبا في الدين لكن عيبا فيه أنه لم يقدر أن يحكم نفسه بالدين ، وعينه أبت أن ترى نور الدين فانفلت من الدين و خسر الخسران المبين .

و عدم رؤية البعض للشمس ليس عيبا في الشمس بل عيبا فيمن لم يرها ، وعدم تذوق شخص لحلاوة العسل ليس عيبا في حلاوة العسل بل عيبا فيمن لم يتذوق حلاوة العسل .


والشك في الدين مرض له بوادر لم يعبأ بها عبد الله القصيمي حتى كبرت و فحشت فانقلب بعد إيمان و حارب الإسلام و الرحمن .


اللهم ثبتنا على الحق و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و كتب ربيع أحمد حامدا لله و مصليا على نبيه - صلى الله عليه وسلم - 9/صفر/1434هـ، 23/12/2012م


[1]- تفسير السعدي ص 602

[2] - أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري 4/10

[3]- تفسير ابن كثير 8/ 117

[4]- تفسير السعدي ص 862

[5]- أضواء البيان للشنقيطي 3/490

[6]- رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم و فضله 1/569

[7]- رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم و فضله 1/143
من مواضيع الدكتور ربيع أحمد في المنتدى

التوقيع
طبيب تخدير و عناية مركزة
قليل التواجد بالمنتدى
الدكتور ربيع أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2013, 08:50 PM   #4
دكتور أشرف
المشرف العام
Allteb
 
الصورة الرمزية دكتور أشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 2,042
افتراضي رد: انتكاس منتسب للسلفية من السلفية إلى الكفر الدروس و العبر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من مواضيع دكتور أشرف في المنتدى

التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دكتور أشرف متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2013, 09:52 AM   #5
د ابوعبدالرحمن البدرى
استشارى جراحة المسالك
 
الصورة الرمزية د ابوعبدالرحمن البدرى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 1,144
افتراضي رد: انتكاس منتسب للسلفية من السلفية إلى الكفر الدروس و العبر

نسال الله العفو والعافية وحسن الخاتمة
واذكر نفسى واخوتى باصعب فتنة تمر علي المسلم وهى فتنة الممات وخروج الروح فالكرب فيها شديد وابليس حاضر متربص يامر العبد بالكفر وكم راينا فى المستشفيات فى ساعة الكرب من عجائب ونسال الله سبحانه حسن الخاتمة
من مواضيع د ابوعبدالرحمن البدرى في المنتدى

التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
د ابوعبدالرحمن البدرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 09:39 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Style coding by: BBcolors.com